<?xml version='1.0' encoding='UTF-8'?><?xml-stylesheet href="http://www.blogger.com/styles/atom.css" type="text/css"?><feed xmlns='http://www.w3.org/2005/Atom' xmlns:openSearch='http://a9.com/-/spec/opensearchrss/1.0/' xmlns:georss='http://www.georss.org/georss' xmlns:gd='http://schemas.google.com/g/2005' xmlns:thr='http://purl.org/syndication/thread/1.0'><id>tag:blogger.com,1999:blog-5556603316656511637</id><updated>2011-09-15T09:59:59.543+01:00</updated><category term='الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي'/><title type='text'>قضايانا : أسئلة وآراء</title><subtitle type='html'>قضايانا : أسئلة وآراء</subtitle><link rel='http://schemas.google.com/g/2005#feed' type='application/atom+xml' href='http://lemicrocosmecauses.blogspot.com/feeds/posts/default'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5556603316656511637/posts/default?max-results=100'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://lemicrocosmecauses.blogspot.com/'/><link rel='hub' href='http://pubsubhubbub.appspot.com/'/><author><name>admin</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='33' height='11' src='http://bp2.blogger.com/_30JMhrK-nt0/SFYaBItWblI/AAAAAAAAASs/NBXk4bvTzQs/S220/microcosme.png'/></author><generator version='7.00' uri='http://www.blogger.com'>Blogger</generator><openSearch:totalResults>11</openSearch:totalResults><openSearch:startIndex>1</openSearch:startIndex><openSearch:itemsPerPage>100</openSearch:itemsPerPage><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-5556603316656511637.post-7279308827342195987</id><published>2009-03-11T12:46:00.003Z</published><updated>2009-03-11T12:59:55.940Z</updated><title type='text'>أي عروبة تصح في هذا القرن؟</title><content type='html'>&lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed; text-align: justify;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0); font-weight: bold;"&gt;ا&lt;/span&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0); font-weight: bold;"&gt;ل&lt;/span&gt;&lt;span style="font-weight: bold; color: rgb(255, 0, 0);"&gt;دكتور رضوان السيد&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;مفكر لبناني وأستاذ الدراسات الإسلامية في الجامعة اللبنانية.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;a onblur="try {parent.deselectBloggerImageGracefully();} catch(e) {}" href="http://2.bp.blogspot.com/_30JMhrK-nt0/Sbe1r6ydNvI/AAAAAAAAAwQ/YW0uDrA31tc/s1600-h/Satellite.jpg"&gt;&lt;img style="margin: 0pt 0pt 10px 10px; float: right; cursor: pointer; width: 230px; height: 183px;" src="http://2.bp.blogspot.com/_30JMhrK-nt0/Sbe1r6ydNvI/AAAAAAAAAwQ/YW0uDrA31tc/s320/Satellite.jpg" alt="" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5311914051626678002" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;في النصف الأول من السبعينات أصدر المفكّر الأستاذ مُنَح الصلح كَراساً بعنوان: عروبة النخبة وإسلامية الجماهير. وكان يقصِدُ أنّ أيديولوجيا النظرية القومية العربية – وعلى خلفيات الجدالات بين القوميين العرب والبعثيين بين الخمسينات والسبعينات- كانت شُغلَ النُخَب وصناعتَها، بينما ظلَّ الإحساس العفْوي لدى عامة الناس إسلاميا ً.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بيد أنّ الفترة التي يتحدث عنها الأُستاذ مُنَح الصُلْح، ما كان خلالَها الجمهور يميِّزُ- وبوعي – بين العروبة والإسلام.والدليلُ على ذلك التأييدُ الجماهيريُّ الكاسح الذي لقيتْهُ دعوةُ الرئيس عبد الناصر العربية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فالعروبةُ السياسيةُ، والإسلامُ الجماهيري كانا يعنيان معاً في وعي الجمهور وتصرفاته ثلاثة أمور: تحرير فلسطين، ومعاداة الاستعمار، والوحدة العربية. واختلف الأَمْرُ بعد وفاة الرئيس جمال عبدالناصر، والانقسامات التي نزلت بالمقاومة الفِلَسْطينية، وصعود التيارات الإسلامية في السبعينات والثمانينات من القرن الماضي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إذ حلّت محلَّ الإسلام العربي، والعروبة الإسلامية، ثُنائيةٌ خصاميةٌ ما تزالُ ظاهرةً حتى اليوم. أي ثُنائية العروبة أو الإسلام؛ وبالمعنيين الثقافي والسياسي. وقد صار ذلك واضحاً لدى الجمهور والنُخَب في أكثر أنحاء الوطن العربي بما في ذلك الفلسطينيون بداخل فلسطين وخارجها. وتأخَّر هذا الوعْيُ التمييزي أو الانقسامي بلبنان لبعض الشئ بسبب  نشوب النزاع بداخله من حول المقاومة الفلسطينية، وتحوله بسرعةٍ إلى نزاعٍ بين مسيحيي لبنانَ ومسلميه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight: bold; color: rgb(51, 51, 255);"&gt;الفصام النكد&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;والواقع أنّ هذا الفِصامَ النكِدَ – كما سمّاه سيد قطب في مناسبةٍ مختلفة- ما حدث قبل السبعينات من القرن العشرين، حتى في  وعْي أكثر النُخَب، لغياب أحدٍ طرفيه، أي المشروع الإسلامي للدولة والمجتمع. فَحَتّى المشروع العربي للدولة وليس للمجتمع، والذي ظهرت بعضُ أمائره في مطالع القرن العشرين، على خلفية العداء لنزعة التتريك، ما كان واضحَ المعالم. وصحيحٌ أنّ إلْغاء مصطفى كمال للخلافة عام 1924 أحدث صدْمةً لدى الجمهور العامّ، لكنّ ذلك ما كان سبب وجود وعْيٍ بضرورة إقامة دولةٍ دينية؛ بل لأنّ الناسَ رأَوا  فيه عداءً لا مسوِّغَ له للدين الإسلامي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفي سياق الإدانات اللاحقة لإجراءات مصطفى كمال الأُخرى تبلْوَرَ لدى بعض النُخَب ذات المنزع الديني، والأُخرى ذات المنزع العلماني، وعْيٌ من نوعٍ ما بالفارق بين الدولة القومية الحديثة، والأُخرى ذات المنزع الإسلامي التقليدي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ففي العام 1927 كتب رشيد رضا في " المنار" قائلاً إنّ الإسلامَ لا يقبل إقامة دولةٍ في دياره على أساس" الجنسية"، ويقصدُ الإثنية أو القومية. في حين أيَّد عبد الرحمن الشهبندر كما هو معروف، إقامةَ دولةٍ عربيةٍ على الأساس القومي، شأنَ ما قام به مصطفى كمال في  تركيا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أمّا في الواقع؛ فإنّ ثلاثة نماذج للدولة ظهرت لدى العرب بعد العام 1918، عام  سقوط السلطنة العثمانية: نموذج دولة الشريف حسين أو الثورة العربية، ونموذج دولة عبد العزيز آل سعود، ونموذج الدولة الوطنية بمصر. والمعروف أنّ دولة الشرفاء زالت عام 1924 بسقوط جدَّة في  يد الملك عبد العزيز. وهي منذ قيامها عام 1916/1917 ظلّت تتراوحُ في  خطابها بين التمرد على السيطرة التركية، واستعادة الخلافة للعرب، وتوحيد الحجاز وبلاد الشام حسْبما اتفق عليه الشريف حسين في مفاوضاته مع مكماهون.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;واستطاع عبد العزيز آل سعود توحيد شمال الجزيرة تحت سيطرته، وطبَّق الشريعة في مملكته  التي أعلنها عام 1931، لكنه ما طََمَحَ للخلافة، كما لم يقبل الأُطُرَ الوطنية أو القومية، ولم يطمح لنشْر نموذَجه، كما حاول الشريف حسين من قبل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight: bold; color: rgb(51, 51, 255);"&gt;النموذج   المصري&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;والنموذج الثالث الأليف أو المقبول في وعي الجمهور وقتَها- كما سبق القول- كان النموذج الوطني المصري. وهو نموذجٌ حدَّدتْ معالِمَهُ حركة العام 1919، وهو نموذجٌ مَدَنيٌّ مُكْتَفٍ بذاته، وطني العنوان، قومي المعنى، للدين فيه مقامٌ رفيع، لكنه لا يقولُ بتدخُّل الدين في إدارة الشأْن العامّ.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وعلى نحوٍ مُقارب قامت الدولة الفيصليةُ بالعراق. واختلف الأَمْرُ كما هو معروف في فلسطين وسورية ولبنان، بسبب استمرار الانتدابين البريطاني والفرنسي من جهة؛ لكنْ أيضاً بسبب المشروع الصهيوني، الذي رعاه البريطانيون في فلسطين، والنزوع الوحدوي لدى العرب المسلمين وبعض المسيحيين في لبنانَ وسورية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ما المقصود بهذا الاستعراض الموجَز؟ المقصود أنّ حركة الواقع سبقت حركةَ الفكر في المشرق العربي. وأنه كان هناك إحساسٌ في أقطار الشام  والعراق بالانتماء العربي العامّ، كما كان هناك إحساسٌ بأنّ العروبةَ هي رابطةٌ تشكِّلُ استمراراً للمعنى العميق للإسلام وهو الوحدة، أو أنها لا تتناقضُ معه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وإذا تصاعد هذا الشعور فإنه يقفُ في وجه المحلّيّات والإثنيات، باعتبارها مَدْعاةً للمزيد من الانقسام. ورغم اختلاف الواقع بعض الشيئ بين مصر والشام، لنتأمَّلْ ردَّة فعل أحمد شوقي على بطش الفرنسيين في ثورة العام 1925، فهو يقولُ تارةً عن مصر والشام إنهما "ركنان للضّاد" ، أي الرابطة العربية، ويقولُ طوراً: دمشقُ وكنتِ للإسلام ظئراً ومُرضعةُ الأُبوةِ لا تُعَقُّ أي أنّ  التضامُن مع دمشق يتمُّ تارةً باسم العروبة، وطوراً باسم الإسلام.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهذا لا يعني أنه لم تكن هناك نُخَبٌ في الشام ومصر والعراق، تقول بالدولة القومية الواحدة على النمط الأوروبي، وأُخرى تقول بدولة أو دُوَل الواقع، التي فرضها الفرنسيون والبريطانيون.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولدينا في الثلاثينات من القرن الماضي مشروعاتٌ كتبتْها نُخَبٌ من الشام والعراق ( وحتى مصر) تقول بالدولة العربية - أو حتّى القومية- الواحدة. وأُخرى تقول بالدول الوطنية المتعددة التي قامت في الواقع، والتي يمكن أن يجمعَها إطارٌ أساسُهُ الانتماءُ الإسلاميُّ ( عبد الرزاق السنهوري)، أو الإطار العربي (على نحو ما آلت إليه صيغةُ الجامعة العربية). أمّا التنظيمُ الداخليُّ للدولة المرجوّة فقد كان هناك شبه إجماعٍ على أن يكونَ مدنياً ودستورياً، يقومُ على الانتخابات، وفصل السلطات؛ شأنَ أكثر الدول الأوروبية في حقبة ما بين الحربين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight: bold; color: rgb(51, 51, 255);"&gt;من القومية إلى   الايدلوجيا&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;متى بدأت العروبة، أو الفكرة القومية تتحول إلى  أيديولوجيا؟ الذي أراهُ أن ذلك تمَّ على ثلاث مراحل: مرحلة الجدال بين القوميين العرب والقوميين السوريين، ثم مرحلة الجدال بين القوميين العرب والبعثيين، وأخيراً مرحلة الجدال والتلاقُح بين القوميين العرب والشيوعيين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;في المرحلة الأولى، أي مرحلة ساطع الحصري وأنطون سعادة، كان هناك اهتمامٌ بالشروط أو المُعطيات المؤدّية إلى قيام أمةٍ ما، وفي هذه الحالة الأمة العربية. ومع أنّ المصدر الفكري للطرفين كان الرومانسية القومية الألمانية؛ بدليل التأكيد على " مسألة الوعي" لدى كلٍّ منهما؛ فإنّ ارتباط الأمة بالدولة لدى الحصري أو تماهيها معها كان أقوى- في حين استند سعادة إلى الجغرافية. وطبيعيٌّ أن تكون حُجَجُ الحصري أكبر أثراً وفعاليةً لاقترابها الظاهر من الوعْي السائد يومها، ودخول اللغة والتاريخ في شروط الأمة أو مقوّماتها. لكنْ رغم التشدد والحتمية في قومية الحُصَري؛ فإنّه ظلَّ متردداً –بخلاف سعادة- في إطلاق مصطلح "العقيدة" عليها. فالواقع أنّ الحصري بدأ ألمانياً في رؤيته، لكنه انتهى فرنسياً في أمرين: علمانية الفكرة، وارتباطها بالدولة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقد أفاد القوميون العرب من نظرية الحصري في القومية، لكنهم مَضَوا قُدُماً في القول بعقائديتها. وما كان البعثيون أقلَّ منهم جزماً في مسألة العقائدية هذه، وإنما كان خلافُهُمُ الظاهرُ معهم على الأولويات، وعلى الأبعاد. واليومَ وقد مضت على صراعات الخمسينات والستينات عدةُ عقود؛ نعرفُ أنّ الخلاف الحقيقيَّ ما كان على المفاهيم، بل كان سياسياً. فقد ارتبط وعْيُ القوميين بمسألتين: تحرير فلسطين، والتطلُّع إلى مصر باعتبارها الرافعةَ في الفكرة العربية، وفي تحقيق قيام الأمة والدولة من طريق  الوحدة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقد بلغ التطور الأيديولوجي ذِروتَهُ في الجدالات التي اشتعلت بين القوميين على اختلاف فئاتهم من جهة، والشيوعيين من جهةٍ ثانية؛ وخلال العقد الخطير في تاريخ العرب الحديث(1956-1965). وكما كان الأمر بين البعثيين والقوميين العرب؛ فإنّ الصراع رغم طابعه النَظَري الظاهر ( قومية أو أُممية)؛ كان سياسياً بامتياز. فقد تهمَّشَ الشيوعيون كفريق سياسي، لكنّ القوميين أفادوا منهم إفاداتٍ جَمَّةً في العقائدية والحتمية والطليعة الثورية والحزب القائد. وقد انتهى الأمر كما هو معروف بالتحالُف بين  هذين الخصمَين داخل المعسكر السوفياتي خلال حقبة الحرب  الباردة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight: bold; color: rgb(51, 51, 255);"&gt;الصدام الأيدولوجي&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;ما علاقة تطور الفكرة القومية إلى أيديولوجيا سائدة بين النُخَب من جهة، وحاكمة من جهةٍ أُخرى- بصعود التيارات الإسلامية في مشرق العالَم العربي ومغربه؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لستُ أرى أنّ هناك علاقةً بين الأمرين بخلاف ما تقوله أبحاثٌ كثيرةً ظهرت خلال العقدين الأخيرين. فبحسب بعض دارسي الفكر القومي العربي، والفكر الماركسي العربي؛ فإنّ الطرفين أهملا الدينَ أو حَمَلا عليه، فكان ذلك بين أسباب صعود  تيارات إسلامية حزبية أو غير حزبية، تنكَّرت للقومية، كما تنكَّرت للفكر الماركسي! ورأْيي أنَّ القوميين على اختلاف اتجهاتهم وتياراتهم ما تنكَّروا للإسلام، كما أنّ الشيوعيين العرب تجنبوا إلى حدٍ بعيدٍ نقد  الدين أو الاصطدام بالمتدينين في الأربعينات والخمسينات.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقد كان الإسلاميون ( وأعني بهم الإخوانَ المسلمين) قبل أن يتحولوا إلى الحزبية، ويصبح لهم مشروعهم للدولة والمجتمع، يخلطون بين العروبة والإسلام، شأنَ فئاتٍ كثيرةٍ في المجتمعات العربية. كما أنّ الإسلاميين هؤلاء ظلُّوا يتبنَّون أُطروحاتٍ ورؤى اشتراكية حتى أواخر الخمسينات. وهكذا فإنّ الصدام الأَيديولوجي بين الإسلاميين والقوميين حدثَ فيما بعد ولثلاثة أسباب: الاصطدام بالأنظمة القومية العربية، وتطور مشروع إسلامي جديد للمجتمع والدولة، وظواهر الاصطفاف والصراع خلال الحرب الباردة. ولنقرأْ أولاً المجريات والتطورات.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الحركات الإسلامية في تاريخ العرب الحديث والمعاصر، هي مثل الحركات القومية في الأصل، أي أنها حركات هوية. لكنْ بسبب الحساسية الدينية؛ فإنها تقدمت عليها تاريخياً في مجالنا الحضاري، كما أنها ظلّتْ أقلَّ قدرةً على التلاؤم مع الوقائع المستجدَّة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والمعروف أنه في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، قامت حركةُ إصلاحٍ إسلامي، تتقصَّدُ التلاؤمَ مع مجريات الحداثة أو التحديث، وهي التي عُرفت في المشرق باسم مدرسة محمد عبده، وفي المغرب العربي باسم الإحياء السَلَفي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بيد أنّ الحداثة الزاحفة من جهة، وتطورات حقبة ما بين الحربين، ضربت التلاؤمية الإصلاحية، لصالح تياراتٍ وحركاتٍ للحفاظ على الهوية الطهورية الإسلامية. وقد أرعب الكثيرين من المتدينين إلْغاءُ الخلافة عام 1924، وسيطرة المستعمرين الغربيين على كلّ ديار الإسلام باستثناء بعض أجزاء الجزيرة العربية.&lt;br /&gt;الوعي الجديد&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وبمقتضى هذا الوعي الجديد فقد انتشرت في الثلاثينات والأربعيناتُ، وعلى أيدي دُعاةٍ جُدُدٍ لا ينتمون في الغالب إلى رجالات المؤسسة الدينية التقليدية، الجمعيات والهيئات والمدارس التي تُكافحُ النَمَط الغربي في التربية والتعليم والعيش والسلوك، وتُصدرُ الكتابات الكثيرة في تمجيد الماضي الإسلامي، وفي مهاجمة التبشير والاستشراق باعتبارهما أداةَ المستعمر في نشر ثقافته المعادية للإسلام.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقد اكتسبت الحركاتُ الجديدةُ هذه  شعبيةً في صفوف الطبقة الوسطى، والفئات الفقيرة، لاهتمامها بالتوجه إلى تلك الفئات في الخطاب والخدمات. وازدادت شعبيتُها خلال الحرب العالمية الثانية، بسبب ظروف الضيق المعيشي من جهة، وظهور هشاشة الدولة الجديدة أمام المستعمر.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وما كانت لدى زعمائها في البداية تطلعاتٌ سياسيةٌ كبيرة، لاهتمامها بالمسائل ذات الطابع الديني والرمزي بالدرجة الأولى. وعندما تدخلت في الشأن العامّ بمصر للمرة الأولى، فقد كان ذلك على خلفيةٍ وطنيةٍ، باغتيال بعض السياسيين الموالين للإنجليز، وإثارة العامة على مظاهر التغريب، والتعرُّض للمنشآت اليهودية عندما بدا الصراع في فلسطين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ثم إنهم قاتلوا في فلسطين عام 1948، وضد البريطانيين على قناة السويس عام 1951. ولذا فقد اجتذبوا إلى  صفوفهم أو إلى  جوارهم الشبان الوطنيين المتحمِّسين، وكان منهم بعض الضباط الأحرار. ولذا يقال إنهم كانوا الفريق الوطني الوحيد الذي يعلم بموعد الثورة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ثم حدث ما صار معروفاً، إذ أرادوا أن يكونوا شريكاً أساسياً في السلطة الجديدة، وما وافق الضباط، ويقال إنهم حاولوا اغتيال جمال عبد الناصر زعيم الضباط عام 1954، فجرى حَظْرُهُم وسَجْنُ الآلاف منهم، وأعدمت المحاكم الثوريةُ ستةً منهم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لكنْ في مُوازاة هذه الأحداث، كانت تتطور لديهم بداخل السجون وخارجَها نظريةٌ إسلاميةٌ للسلطة، ما كانت متوافرةً من قبل. ففي الوقت الذي كان فيه العروبيون يتجادلون في الأبعاد الاجتماعية للنظرية القومية في أواسط الستينات، كان سيّد قُطب قد أصدر كتابَهُ: " معالم في الطريق" الذي يضعُ فيه الحاكمية الإلهية في مواجهة الجاهلية المُعاصرة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ومع أنه قال في الكتاب إنه ليس من حقّ أحدٍ أن يطلبَ من الإسلاميين برنامجاً، وإلاّ  فدُلُّوني على برامج الضباط  عندما وصلوا للسلطة(!) فإنه فيما بين العامين 1964 و1974 ظهرت مئات الدراسات في رؤيتهم الإسلامية للاقتصاد والبنوك اللاربوية، وللمجتمع ووحدة ثقافية، وللهجمة الاستعمارية والشيوعية والغزو الثقافي، وللطريق الإسلامي لتحرير فلسطين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهكذا، ففي الوقت الذي كان فيه عاملا الصراع على السلطة، وتكون نظرية السلطة لديهم يتكاملان، دخل عاملٌ ثالثٌ وصار بسرعةٍ بالغَ التأثير. فقد حدث  في الستينات من القرن الماضي الاصطفاف العربي مع طرفي الصراع في الحرب الباردة. والتقى الإخوان المسلمون الهاربون من نظام عبد الناصر، والآخَرون القادمون من سورية والأردنّ وفلسطين في أقطار الخليج؛ فقادوا من هناك حرباً ثقافيةً باسم الإسلام على الأنظمة القومية التقدمية التي كانت قد سيطرت في البلدان الرئيسية  في مشرق العالم العربي ومغربه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفي هذه الفترة بالذات، والتي يسميّها مالكولم كير: "الحرب الباردة العربية"، بدأ الحديث عن الكفر  الاشتراكي، وعن العقائدية القومية المُعادية للدين، وعن حكم الله في مواجهة حكم طواغيت الضباط. وما أن حلّت السبعيناتُ حتى كانت أيديولوجيات البديل الإسلامي، والحلّ الإسلامي، والدولة الإسلامية، التي تُطبّق الشريعة، قد تكاملت واكتملت.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفي هذه الفترة أيضاً، أي مع اكتمال نظرية السلطة لدى الإسلاميين الجُدُد، بدأت الثُنائيات: عروبة أو إسلام، واشتراكية أو إسلام، وأصالة أو تغريب.وجاء موت الرئيس جمال عبد الناصر عام 1970 بعد هزيمة العام 1967، لكي تُصبح تلك الثُنائية بالتدريج حقيقةً واقعة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فقد كان الرئيس جمال عبد الناصر شخصيةً هائلة الجماهيرية، وقد تعرّتْ التجربة السياسية العربيةُ  القوميةُ والتقدميةُ بعد غيابه تعرياً كاملاً؛ وما تزالُ كذلك حتى اليوم وإن تكن الجدالاتُ بشأن القومية والإسلامية قد خمدت منذ التسعينات.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ويرجعُ ذلك لأمرين: أنّ الأنظمة القومية السابقة ما عادت لها هوية يمكن الجدالُ معها- وأنّ النقاش انتقل إلى  ثنائيةٍ أُخرى ليست أقلّ سوءًا: نظام علماني أو نظام ديني!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وأُريدُ أن أُضيفَ ملاحظةً أُخرى عن تطورات الإسلام السياسي، قبل أن أعودَ لمراجعة الأُطروحة بشأن علاقة الأيديولوجيا القومية بصعود حركات الإسلام السياسي. ففي السبعينات جرى تلاقُحٌ في سائر أنحاء العالم العربي بين إحيائية الإخوان المسلمين، والسلفية. وقد نجم عن ذلك سَرَيان التسيُّس بالذي جَرَّبه الإخوان خلال الصراع مع السلطات القومية التقدمية، إلى السلفية أيضاً.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقد ظهر ذلك في صورة حركاتٍ عنيفةٍ واغتيالات بمصر وسورية خلال السبعينات، وبلغت ذروتَها بقيام تنظيم الجهاد باغتيال الرئيس أنور السادات عام 1981. ثم جرت الاستعانةُ من جانب الولايات المتحدة بالجهاديين هؤلاء ضد السوفيات في أفغانستان؛ فأعلنت "الجهاديةُ السلفيةُ" عن نفسها بهذا العنوان من خلال تنظيم "القاعدة"، وبنتيجة ذلك كلِّه كان هذا الانفجار العنيف الذي تصدَّع تحت وطأته العالمُ العربيُّ في المشرق والمغرب.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight: bold; color: rgb(51, 51, 255);"&gt;البحث عن التحديث&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;تُمثّلُ الفكرةُ العربيةُ في تاريخ العرب الحديث والمعاصر إذن، حركة بحثٍ من جانب النُخَب العربية خلال القرن العشرين، عن إطارٍ حديثٍ للحياة والثقافة والنشاط والتنظيم والدولة. بيد أنّ هذه الفكرة ما بقيت بيد الجمهور أو بيد النُخَب إلاّ أقلَّ من عَقدين. وقد تسلَّمَها خلال وقتٍ قصيرٍ العسكريون العرب، وفي البلدان التي شهدت نشوءَها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وباسم تلك الفكرة حكم هؤلاء الضباط والمتربِّعون في السلطة زُهاء أربعة عقودٍ في عَشْر دُوَلٍ عربية. وربما كانت الأدلجةُ الشديدةُ التي خالطت العروبة، قد أثَّرتْ سلْباً على جماهيرية تلك الفكرة الاستراتيجية. بيد أنّ الضربة القاضية عليها إنما أتتْ من جانب الأنظمة القومية ومُمارساتها، وليس من جانب خصومها من الدوليين أو الإسلاميين أو الإسرائيليين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولا شكَّ أنّ المنظِّرين للعروبة ما كانوا هم السبب في صعود التيارات الإسلامية، التي ما لبثت أن خاضت جدالاتٍ عنيفةً ضدَّها. فقد أوضحْتُ في هذه العجالة أنّ مُجادلة العروبة من جانب الإسلاميين ما صارت جادّةً إلاّفي أواسط الستينات. وأنّ الجدال وإن اتخذ طابعاً نظرياً؛ فإنّ أسبابه كانت سياسيةً بحتة. فمن جهة أساءت الأنظمة القومية إلى الفكرة إساءاتٍ بالغة، لطرائقها في استعمالها من أجل السطوة والشرذمة والإضعاف والتهميش. ومن جهةٍ أُخرى فإنّ الإسلاميين الجُدُد أفادوا من فشل الأنظمة للهجوم عليها وعلى العروبة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لكنْ، لماذا اكتسب الإسلامُ  السياسيُّ هذه الجماهيرية الهائلة؟ في الواقع لا يمكن إعادةُ ذلك إلى  فساد أو خَطَل فكرة العروبة. فهناك طبعاً سوءُ الأنظمة القائمة. وهناك ظروف الحرب الباردة التي أطلقت الأفكار والأقلام.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لكنْ هناك أيضاً موجة الإحياء الديني على مستوى العالَم. وما بلغت الإسلاميةُ الجديدةُ ذروتَها إلاّ في الثمانينات وما بعد. وعندما حدث ذلك، أي الصعود الجماهيري للإسلاميين؛ كان مقترناً أو متوازياً مع إحياءٍ قويٍ في سائر ديانات العالم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وما تزالُ موجةُ الإنجيليين الجُدُد في صعودٍ حتى الآن. وهكذا لا علاقة في المبدأ بين الهبوط العروبي، والصعود الإسلامي. وإنما إلى جانب الصحوة الدينية العالمية؛ ربما أسهمَ غيابُ الفكرة العربية عن الساحة الثقافية والأُخرى السياسية؛ في تقدم الإسلاميين لملء الفراغ.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إنما حتى في  هذه الحدود، لا تسْري فكرة الأستاذ مُنَح الصلح بشأن جماهيرية الإسلام، وعروبة النُخَب، على أوضاعنا الحالية. فالإسلام الجماهيري هو إسلامٌٌ جديدٌ علائقُهُ بالتجربة الإسلامية القديمة أو الحديثة، ضعيفة. فهناك حياةٌ شعائريةٌ زاخرة في العبادات وفي اللباس وفي إدارة العيش. وهناك نظريةٌ متكاملةٌ لدى الإسلاميين في إدارة المجتمع والدولة، علاقتُها بالتجربة الكلاسيكية، والأُخرى الحديثة، من حيث المفاهيم والآليات والسلوك ، ضعيفة أو معدومة. ومن جهةٍ أُخرى، ما عاد هناك معنىً واضح لعروبة النُخَب، وهي لا تستطيعُ منافسةَ البديل الإسلامي أو الحلّ الإسلامي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ــــــــ&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;نص الكلمة التي ألقاها الدكتور رضوان السيد في مؤتمر: مستقبل العروبة&lt;/span&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;.. أي عروبةٍ تصحُّ في  القرن الحادي والعشرين؟ عقد في 28 شباط/فبراير بفندق البريستول ببيروت&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight: bold; color: rgb(0, 153, 0);"&gt;مدارك: بوابة الثقافة والفكر الإسلامي المعاصر "إصدار تجريبي" - 2009/03/10&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/p&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/5556603316656511637-7279308827342195987?l=lemicrocosmecauses.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://lemicrocosmecauses.blogspot.com/feeds/7279308827342195987/comments/default' title='Publier les commentaires'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=5556603316656511637&amp;postID=7279308827342195987&amp;isPopup=true' title='0 commentaires'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5556603316656511637/posts/default/7279308827342195987'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5556603316656511637/posts/default/7279308827342195987'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://lemicrocosmecauses.blogspot.com/2009/03/blog-post.html' title='أي عروبة تصح في هذا القرن؟'/><author><name>admin</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='33' height='11' src='http://bp2.blogger.com/_30JMhrK-nt0/SFYaBItWblI/AAAAAAAAASs/NBXk4bvTzQs/S220/microcosme.png'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://2.bp.blogspot.com/_30JMhrK-nt0/Sbe1r6ydNvI/AAAAAAAAAwQ/YW0uDrA31tc/s72-c/Satellite.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-5556603316656511637.post-6563595517988676710</id><published>2008-09-27T08:22:00.007+01:00</published><updated>2008-09-27T08:39:25.288+01:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي'/><title type='text'>حوار الدكتور القرضاوي في القاهرة اليوم</title><content type='html'>&lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed; text-align: justify;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight: bold; color: rgb(255, 0, 0);"&gt;القرضاوي :  السنة بحاجة لمشروع نهضوي&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 153, 0); font-weight: bold;"&gt;بقلم أحمد عبد الجواد&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;منقول من&lt;a href="http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&amp;amp;cid=1221720353653%20%20&amp;amp;pagename=Zone-Arabic-News/NWALayout"&gt; إسلام أون لاين.نت &lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أكد الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي -رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين- على أن أهل العلم والفكر لديهم "مشروعات سنية لنهضة الأمة وكيفية بناء الإسلام السني"، إلا أنه لفت إلى "عدم وجود دولة تتبنى هذا الإسلام وتجعله رسالتها وتدافع عنه"، مثلما "فعلت إيران لنهضة الإسلام الشيعي".&lt;a onblur="try {parent.deselectBloggerImageGracefully();} catch(e) {}" href="http://1.bp.blogspot.com/_30JMhrK-nt0/SN3iwQMcTgI/AAAAAAAAAag/R-iKYDhI-_I/s1600-h/Satellite.jpg"&gt;&lt;img style="margin: 0pt 0pt 10px 10px; float: right; cursor: pointer;" src="http://1.bp.blogspot.com/_30JMhrK-nt0/SN3iwQMcTgI/AAAAAAAAAag/R-iKYDhI-_I/s320/Satellite.jpg" alt="" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5250602059192618498" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وأجرى الدكتور القرضاوي حوارا لبرنامج القاهرة اليوم الذي يقدمه الإعلامي عمرو أديب، على قناة "اليوم" مساء الخميس 25-9-2008 حول ردود الفعل الشيعية الغاضبة على تصريحاته عن التمدد الشيعي داخل المجتمعات السنية، وحول ما إذا كان هناك "مشروع لأهل السنة لنهضة الإسلام السني"، وذلك في مقابل "الشيعة الناشطين، مثل إيران التي تصنع القنبلة النووية، وتنشر مذهبها في كل مكان".&lt;br /&gt;وقال القرضاوي: إن "هناك مشروعات موجودة عند أهل العلم والفكر.. مشروع لنهضة الأمة ومشروع حضاري متكامل لكيفية بناء أمتنا.. هذه المشاريع كتبت فيها شخصيا وعندي عدة كتب في هذا الصدد".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;a onblur="try {parent.deselectBloggerImageGracefully();} catch(e) {}" href="http://www.islamonline.net/Arabic/Multimedia/Library/miscellany/2008/09/01.shtml"&gt;&lt;img style="margin: 0pt 0pt 10px 10px; float: right; cursor: pointer;" src="http://1.bp.blogspot.com/_30JMhrK-nt0/SN3iWJex8lI/AAAAAAAAAaY/AAltyKxuy5w/s200/VideoIcon.gif" alt="" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5250601610713887314" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="font-weight: bold; color: rgb(255, 0, 0);"&gt;شاهد : * حوار الدكتور القرضاوي في القاهرة اليوم&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إلا أنه أكد على عدم وجود دولة تتبنى الإسلام السني وتجعله رسالتها وتدافع عنه.. وقال الدكتور القرضاوي: "البلية هي أن يكون الأمر في يد من يملكه لا في يد من يبصره.. بالفعل ليس عندنا دولة للأسف تتبنى الإسلام السني وتجعله رسالتها وتدافع عنه".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وأضاف قائلا: "المشروع السني يحتاج دولة إسلامية، نحتاج دولة كبري مثل مصر أو تركيا أو إندونيسيا أو باكستان.. عندنا بلاد ضخمة نحتاج أن تتبنى الإسلام السني".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وعدد رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين العقبات التي تواجه المشروع السني، ملمحا إلى أن هناك دولا متفاوتة في موقفها من الشريعة الإسلامية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقال الشيخ القرضاوي: "كثيرون يقولون انتصر الشيعة وأقاموا لهم دولة، وأين أنتم يا أهل السنة ويا علماء السنة.. طبعا علماء السنة ليس عندهم إمكانيات مثل علماء الشيعة، فعلماء السنة هم موظفون في الدولة وعليهم أن يسيروا في ركاب الدولة، أما علماء الشيعة يأخذون رواتبهم من الشعب، يأخذون الخمس يعني ضريبة على صافي الدخل 20%"، مما يساعدهم في دعم الدولة التي تدعم الإسلام الشيعي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولفت الشيخ إلى أن "هناك دولا تتفاوت في موقفها من الشريعة مثل السعودية والسودان بعد قيام الثورة الإسلامية، فالدول لا تقف موقفا رساليا -كما تقف إيران من مذهبها الشيعي- وتحاول أن تنشر المذهب السني كما تحاول ذلك إيران، حتى الدفاع عن الأمة".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight: bold; color: rgb(51, 51, 255);"&gt;خطوط حمراء&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;وكرر القرضاوي ما أكده في تصريحات سابقة حول ثلاثة خطوط حمراء يجب الوقوف عندها بين السنة والشيعة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقال القرضاوي: "من هذه الخطوط سب الصحابة.. فلا يمكن أن نتقارب ونعتبر أنفسنا إخوة يحب بعضهم بعضا إذا كنت أنا أقول أبو بكر رضي الله عنه وعمر رضي الله عنه وعائشة رضي الله عنها وأنت تقول لعنهم الله".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أما الخط الأحمر الثاني، بحسب القرضاوي، فيتمثل في أن "القرآن لا يجوز أن نذكر أن فيه احتمال التحريف بالزيادة أو بالنقصان.. نحن أهل السنة عندنا القرآن هو القرآن ليس فيه كلام ناقص أو زائد".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كما لفت إلى الخط الثالث قائلا: "لا نحاول نشر المذهب في البلاد الخالصة للمذهب الآخر.. مثل مصر، تونس، المغرب، الجزائر، السودان.. هذه الدول كلها بلاد سنية خالصة".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وأضاف قائلا: "قلت في زيارتي لإيران وكنت مع مجموعة مشايخ من آيات الله، ماذا تستفيدون من بلد حينما تدخل بلدا مثل مصر وتريد أن تشيع أهلها.. هتكسب عشرة أفراد أو مائة أو ألف، إنما حينما يكتشف الناس ذلك سيقف الشعب ضدك ويكرهك ويلعنك، وتشعل فتنة لا يعلم مداها إلا الله، وأمّن على كلامي آنذاك الشيخ تسخيري الذي كان يستضيفني".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight: bold; color: rgb(51, 51, 255);"&gt;حزب الله&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;وردا على سؤال للإعلامي عمرو أديب حول شن قادة حزب الله هجوما كبيرا على القرضاوي، بعد تصريحاته الأخيرة، رغم أنه كان من أكبر المساندين لهم في حربهم ضد إسرائيل، قال القرضاوي: "والله أنا وقفت هذا الموقف لا لطلب رضا حزب الله ولا لطلب رضا مخلوق".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وأكد أنه "فعل ذلك انطلاقا من قناعاته الإسلامية، وإيمانه بضرورة الدفاع عن أرض الإسلام، ولا يبالي رضي الناس بعد ذلك أم سخطوا".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight: bold; color: rgb(51, 51, 255);"&gt;الإخوان المسلمون&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;وفي معرض الحلقة التلفزيونية سأل أديب الشيخ القرضاوي عن تجربة الإخوان المسلمين في مصر والترويج لهم من أجل تطبيق للشريعة الإسلامية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقال رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، مجيبا: "أنا أرى أن جماعة الإخوان المسلمين كما رسم مناهجها مؤسس الجماعة الإمام حسن البنا تمثل الوسطية الإسلامية المنشودة، فهو منهج في الحقيقة يتجلى فيه التكامل والتوازن لأنه منهج دعوي تربوي عملي يشمل تربية الفرد المسلم وتكوين الأسرة المسلمة والمجتمع والشعب المسلم والدولة المسلمة وتوحيدها تحت راية الإسلام، ويتم ذلك بالتدرج".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وأوضح القرضاوي أنه "لا مانع أن يحكم الإخوان في مصر ويجري عليهم ما يجري على غيرهم"، واستردك قائلا: "لكن أنا أرى أنه لا يزال ينقص الإخوان أشياء كثيرة ليحكموا مصر (لكن) من الممكن أن يشاركوا في الحكم".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/p&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/5556603316656511637-6563595517988676710?l=lemicrocosmecauses.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://lemicrocosmecauses.blogspot.com/feeds/6563595517988676710/comments/default' title='Publier les commentaires'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=5556603316656511637&amp;postID=6563595517988676710&amp;isPopup=true' title='0 commentaires'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5556603316656511637/posts/default/6563595517988676710'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5556603316656511637/posts/default/6563595517988676710'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://lemicrocosmecauses.blogspot.com/2008/09/blog-post.html' title='حوار الدكتور القرضاوي في القاهرة اليوم'/><author><name>admin</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='33' height='11' src='http://bp2.blogger.com/_30JMhrK-nt0/SFYaBItWblI/AAAAAAAAASs/NBXk4bvTzQs/S220/microcosme.png'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://1.bp.blogspot.com/_30JMhrK-nt0/SN3iwQMcTgI/AAAAAAAAAag/R-iKYDhI-_I/s72-c/Satellite.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-5556603316656511637.post-7257877715528799946</id><published>2008-07-05T07:37:00.006+01:00</published><updated>2008-07-05T09:14:04.645+01:00</updated><title type='text'>المسيري : لا بديل عن ثقافة المقاومة</title><content type='html'>&lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed; text-align: justify; font-family: trebuchet ms;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/p&gt;&lt;div  style="text-align: center;font-family:trebuchet ms;"&gt;&lt;span style="font-weight: bold; color: rgb(255, 0, 0);"&gt;حوار مع المفكر الدكتور عبد الوهاب المسيري&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight: bold; color: rgb(255, 0, 0);"&gt;أجراه كريم عبد السلام &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed; text-align: justify; font-family: trebuchet ms;"&gt;&lt;/p&gt;&lt;p dir="rtl"  style="direction: rtl; unicode-bidi: embed; text-align: justify;font-family:trebuchet ms;"&gt;يظل الحوار مع الدكتور عبد الوهاب المسيري فرصة مواتية لبلورة الأسئلة الملائمة للحظتنا الحضارية المأزومة، ولإعادة ترتيب أولوياتنا دون انفعال أو استلاب أو خوف، فمع الدكتور المسيري نلتفت دائمًا إلى المحطات الحضارية الكبرى في التاريخ، ولنا فيها نصيب وافر، ونمتلئ دائمًا بثقة المقاومة ويقين الباحثين عن العدالة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفي طريقي إليه كنت مشغولاً بأمرين أساسيين:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الأول : يتعلق بالنموذج الحضاري العربي المعاصر.. وهل يمكن بلورة نموذج حضاري عربي الآن، والأمر أشبه بالتقاط تحفة ثمينة من تحت أنقاض منزل منهار.. نجمع نثاراتها ونحاول توفيق هذه النثارات ونعوض المفقود منها ونحيطها بالاهتمام والرعاية حتى لا تعبث بها يد جاهلة فتضيعها من جديد بعد عناء الإنقاذ؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الثاني : يتعلق بنظرة العرب -خصوصًا الشباب منهم وهم الأغلبية- إلى العالم وإلى أنفسهم، حيث العرب الآن هم النمط الأكثر امتهانًا في العالم، هم زنوج العالم ويهود العالم وبرابرة العالم وإرهابيو العالم، وهم المرآة التي يجب أن يرى فيها الغربيون المهيمنون بشاعاتهم وسوءاتهم وأخطائهم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ومن ناحية أخرى فالعربي أخذ بفعل الضغوط الهائلة عليه من الخارج والداخل وبفعل التشويه المستمر من الخارج والقمع الداخلي، أخذ يتقبل صورة الغرب المشوهة عنه، وأصبح يتلقى ما يعتقده عن نفسه من الآخر الذي صنع منه عددًا مرحليًّا بحسب منطق الصراع الذي يحيا به، كما أصبحت رؤيته المستقبلة سوداء، قاتمة، لا أمل لديه في حياة أفضل ولا رغبة لديه في الإصلاح والتغيير، وهناك أمنيات بالخروج ومغادرة بلاده، ولكن السبل مغلقة أمامه، كراهية الذات ورغبة في الخلاص لا تجد مسارب لها، وكراهية للأنظمة المستبدة مع عجز عن إزاحتها، وفقر في القدرة وفي الدخل أصبحنا بمقتضاه فاقدين لكل رغبة في الحياة، لا أقول في التقدم مثلما فقدنا كل دافع لمعرفة ذواتنا، وما يجمعنا كمجتمعات وشعوب وأمة بينها مشتركات عديدة وفي سياق هذه الأفكار كان الحوار:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;  *بين نقد الذات وكرهها&lt;br /&gt;  *الهوية وأزمة تنظيرها&lt;br /&gt;  *نموذجنا الحضاري وبلورته&lt;br /&gt;  *التقدم وصناعة التخلف&lt;br /&gt;  *محاربة الإسلام المقاوم&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight: bold; color: rgb(51, 51, 255);"&gt;بين نقد الذات وكرهها&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;* إذا كان الصهاينة يصفون كل كاتب يهودي ينتقد ممارسات إسرائيل الصهيونية واعتداءاتها، بأنه "يهودي كاره لذاته" فهل يمكن -قياسًا على ذلك التوصيف- أن نصف العرب الناقمين على أوضاعهم وهم الأغلبية الساحقة المستغلة وغير المتحكمة في ثرواتها، الأغلبية المقموعة المقهورة، بأنهم كارهون لأنفسهم؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- اختلف معك لأن قضية اليهودي الكاره لذاته قضية مختلفة تمامًا، فمع نهاية القرن الثامن عشر، كانت المنظومة الدينية اليهودية قد وصلت إلى طريق مسدود تمامًا؛ بسبب كثرة التحريمات وتراكمها عبر السنين، ومن ثَم أصبح مستحيلاً أن يظل الإنسان يهوديًّا، كما عبر عن ذلك أحد المثقفين اليهود بقوله: "إما أن أكون إنسانًا أو أكون يهوديًّا".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وعندما جاءت حركة الإصلاح الديني اليهودية كانت جذرية لدرجة أنها ألغت اليهودية، واليهود الأرثوذكس يقولون إن اليهودية الإصلاحية ليست يهودية، إلى جانب ذلك فإن عملية الإصلاح الديني جعلت كثيرًا من اليهود يعجبون بالحضارة الغربية إعجابًا أعمي انقلب فعلاً إلى كراهية للذات وللعقيدة اليهوديتين، وفي ذلك الوقت كان الغرب يقوض كل الأديان وليس اليهودية فقط، كما كان يقوض كل القيم الأخلاقية، ولا يمكن فهم اصطلاح "اليهودي الذي يكره نفسه" إلا في الإطار الغربي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أما بالنسبة لنا فالمثقفون قسمان، الغالبية منهم ينتمون إلى هذه الأمة وينتقدونها بهدف الإصلاح، والأقلية ينتقدونها وكفى وليس في أذهانهم الإصلاح.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فعندما أقول مثلاً : القاهرة مدينة قذرة، أقول وأنا آمل أن تكون نظيفة، أما الآخر العنصري فيقول إن القاهرة مدينة قذرة لأن العرب قذرون بطبيعتهم، وأعتقد أن نقد معظم المثقفين العرب لمجتمعاتهم وسلبياتها ليس نابعًا من كره الذات.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الواقع العربي يقول بأن المثقفين فئة صغيرة معزولة، وأن المواطنين هم أبناء شرعيون لخطابات تليفزيوناتهم الاستهلاكية المسفهة، واسمح لي أن أضرب عدة أمثلة على فكرة كراهية الذات هذه: أبناء الشهداء في مصر يعملون الآن في إسرائيل، العمال الفلسطينيون يبنون الجدار العازل والمستوطنات؛ لأنهم لا يجدون عملاً آخر يأكلون منه.. ملايين الشباب العرب يرغب في الهجرة ولا يجد منفذًا للخروج، 60% من العرب تحت الـ25 عامًا وهم منسيون تمامًا من الخطط التنموية، وبالمقابل هم لا يعتدون بالكلام الكبير عن الأوطان والانتماء؛ لأن تعريف الوطن والمواطنة غائبان!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كم نسبة أبناء الشهداء الذين يعملون في إسرائيل إلى شعب تعداده 70 مليونًا، قس هذا النموذج الذي ذكرته إلى المقاومة في فلسطين والعراق والغضب الشعبي في مصر والتعاطف مع الانتفاضة.. روح المقاومة لم تخبُ بعد، وكراهية الاستعمار وأمريكا تتزايد وكلها مؤشرات على الانتماء والإحساس بالعزة والكرامة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight: bold; color: rgb(255, 0, 0);"&gt;الهوية وأزمة تنظيرها&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;* أليس غريبًا أننا منذ قرنين وحتى الآن ما زلنا نبحث عن هويتنا العربية، ولم نتجاوز بعد خط البداية الذي انطلقنا منه لنتجاوز أزمة الهوية هذه!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- لا توجد أزمة هوية عربية، توجد أزمة تنظير بخصوص الهوية العربية، فحينما تسأل مواطنًا سعوديًّا أو مصريًّا أو قطريًّا أو سوريًّا أو أردنيًّا عن هويته سيقول: إنه عربي ويتحدث العربية ويجمعه قواسم عديدة بإخوانه في البلدان العربية الأخرى، لكن مكونات هذه الهوية وبنيتها كيف توظف؟ كل هذه الأسئلة أسئلة نظرية لم يتم بلورة الإجابة عنها حتى الآن.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;* هل هذا الجهد عمل مفكرين أم أنه نتاج برامج ومشروعات على الأرض، نحن ومنذ خمسين سنة نحاول إقامة تكتل عربي اقتصادي ولم ننجح في ذلك؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- أتفق معك وهذه إحدى إخفاقات الأمة العربية التي يمكن تفسيرها على أساس الأخطاء التي حدثت في النصف الثاني من القرن العشرين، فمفهوم الوحدة العربية الذي طرح في الأربعينيات الماضية من قبل حزب البعث ومن بعده المشروع الناصري، انطلق من رؤية غربية للهوية بأنها شيء عضوي يجمع الأمة بأسرها، وهي تعبر عن هويتها من خلال دولة واحدة ومفهوم الوحدة هنا مفهوم عضوي كامل انطلق من نموذج "ألمانيا بسمارك".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وعلى المنوال نفسه اتحدت مصر وسوريا وأصبح لهما سلام وطني واحد، وأصبحت الدولة الجديدة اسمها "الجمهورية العربية المتحدة"، اسم جديد، وسوريا أصبحت الإقليم الشمالي ومصر الإقليم الجنوبي وذهب بعض البيروقراطيين المصريين إلى سوريا وهم لا يعرفون عن سوريا شيئًا وجاء أمثالهم إلى مصر وهم لا يعرفون عن مصر شيئًا وفشلت الوحدة؛ لأنها انطلقت من مفهوم عضوي يؤكد التجانس، بينما العالم العربي عالم فسيفسائي يشتمل على أقليات دينية وإثنية وحضارات قبل الإسلام والعروبة، وهذه الحضارات كانت ثرية وتركت آثارًا، وبالتالي مفهوم الوحدة الذي كان يجب أن يطور هو مفهوم "الوحدة الفضفاضة" وليس "الوحدة العضوية المصمتة"، وحدة على غرار مفهوم الوحدة في أوروبا، تسمح بالتعددية والاختلاف وقبول الآخر، بينما يتلاءم حتى مع طبيعة الشرق العربي الإسلامي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فهذه المنطقة كانت دائمًا محكومة من قبل إمبراطوريات وحكم الإمبراطوريات يتسم بقبول عدم التجانس، بينما بدأ الغرب بالمدينة الدولة التي لا تقبل عدم التجانس وتلاها النظام الإقطاعي، حيث كل إقطاعية مغلقة على نفسها؛ ولذلك فأقل عدد من الأقليات اللغوية والدينية والإثنية في العالم في أوروبا، ومع الثورة الفرنسية والثورة الصناعية تم إبادة البقية الباقية من الأقليات في أوروبا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight: bold; color: rgb(255, 0, 0);"&gt;نموذجنا الحضاري&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;* كيف يمكن للعرب بلورة نموذجهم الحضاري في هذه اللحظة وما مقوماته؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- توجد الآن محاولات كثيرة لصياغة مثل هذا النموذج الحضاري، والشيء المهم هو التصالح بين التيار القومي العلماني والتيار الإسلامي، مما يدل على نضج وإدراك، فالمسألة لم تَعُد مفاضلة بين التيارين، بل أصبح هناك إدراك بين القوميين أن الإسلام مكون أساسي للقومية العربية وأن الهوية العربية لا يمكن تصورها خارج التراث الإسلامي، فالإسلام هو الذي دفع بالعرب إلى داخل التاريخ بعد أن كانوا خارجه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المشكلة في ظني تأتي من النخب الحاكمة التي ترى الوضع القطري مفيدًا بعيدًا عن إطار أشمل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;* كيف يمكن بلورة نموذج حضاري مستند إلى الإسلام كمكون أساسي في ظل دمغ الإسلام بالإرهاب؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- نفس الشيء حدث للقومية العربية، فقد وصمت بالشيوعية، كما تحالف الغرب الاستعماري مع التيارات الإسلامية السياسية لإجهاض الحركات القومية، فالحرب سجال بيننا وبين الغرب الاستعماري، وأعتقد أن الحركات الإسلامية؛ لأنها ذات طابع شعبي ستنتصر في النهاية عكس الحركات القومية التي حاولت تنفيذ الرؤية القومية من عل، وأهملت الجانب الثقافي تمامًا، ففي المرحلة الناصرية التي تمثل ذروة المشروع القومي، كان رئيس الدولة يتحدث بالعامية وكانت العمارة دولية نفعية وظيفية، وأذكر في ذلك الحين أنني قمت بدراسة خاصة عن صناعة الأثاث في القطاع العام، ووجدت أن القطاع العام عندنا ينتج أثاثًا غربيًّا ويصدره إلى إيطاليا مثلاً، ولم تبذل أي جهود في تطوير إبداع عربي في مجال واسع الانتشار مثل صناعة الأثاث، مما يشير إلى أن الدعوة القومية أهملت البُعد الثقافي تمامًا، كما أهملت البُعد الجماهيري وتصورت أنه من خلال الدولة يمكن أن تنفذ كل شيء، هذا كان الفكر السياسي المسيطر، ومن هنا جاء الفكر الانقلابي، أن المشاكل تحل بالسيطرة على الدولة والاستيلاء عليها، ولكن حين تستولي على الدولة، تستولي عليها المخابرات.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الآن التيارات الإسلامية مختلفة؛ لأن الإسلام هو المكون الأساسي للثقافة العربية والبعد الجماهيري موجود لدى هذه التيارات؛ لأن الإسلام هو المرجعية الأساسية لها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;* بمناسبة الإسلام.. أي إسلام تقصد، فليس هناك إسلام واحد.. هناك إسلام باكستان وإسلام طالبان والإسلام الشيعي والإسلام السلفي والإسلام المصري المزيج من المذهب السني والمذهب الشيعي وهناك إسلام المهاجر الأوروبية وهناك إسلام القاعدة وغيرها من التنظيمات؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- إسلام "لا إله إلا الله.."، وفي الحقيقة أنا لا أحب هذا السؤال فهذا هو الخطاب الغربي، وما الضير في وجود تنوع داخل العالم الإسلامي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أنا أفرق بين الإسلام كدين وبين اجتهادات المسلمين وشطحاتهم، لا أقبل بالزرقاوي والقاعدة ولا أقبل بمن يروع المسلمين ولا ينطلي عليّ من كان متحالفاً بالأمس مع C.I.A وينفذ إستراتيجيات في أفغانستان وشبه الجزيرة العربية ولا أقبل بأمراء الفتاوى الذين احتضنتهم أوروبا وأمريكا، بل إنني إذا خيرت بين ابن حزم وابن تيمية أختار ابن حزم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لا، لا هذا ولا ذاك، بل نحتاج إلى رؤية تولد من الإسلام خطابًا حديثًا يتناسب مع الوضع الراهن ومقتضيات العصر، وهذه ليست مسألة مستحيلة وهي في إطار التطور والتبلور، ولكن الحركة العلمانية دائمًا تحاول إنكار التطورات التي حدثت للخطاب الإسلامي، وهذه مسألة لا يمكن السكوت عليها، فإذا تطور الخطاب الديني يجب أن نعترف بذلك وأن نتعاون معه؛ لأن الهدف هو مصلحة هذا الوطن، فمن يحمل لواء المقاومة والثورة الآن هم الإسلاميون، في فلسطين والعراق ومصر وفي كل العالم العربي والإسلامي، ولكن ذلك يعني أيضًا أن قسمًا كبيرًا من الأرض التي كانت تحتلها التيارات العلمانية والماركسية أصبحت الآن تحت سيطرة الإسلاميين وهو ما يغضب هذه التيارات، لكن يجب أن يتحلى العلمانيون والماركسيون بالموضوعية وأن يعترفوا بالتطور الذي حدث.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;* أي تطور في هذا الخطاب وهم لا يقدمون أي برامج تفصيلية للإدارة والحكم؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- لا، هناك الكثير من البرامج التفصيلية، ولا تنسَ أنه عندما استولى البلاشفة على الحكم كان عندهم أطروحات نظرية أساسًا، ثم بدءوا يطورون برامجهم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight: bold; color: rgb(255, 0, 0);"&gt;التقدم وصناعة التخلف&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;* في مقال سابق يعود للعام 1983 حول العربي الفلسطيني في الفكر الصهيوني قلت بأن الصهيونية باعتبارها مشروعًا استعماريًّا ينتمي إلى التشكيل الحضاري العربي في أوائل القرن الـ19، وأن هذا المشروع يروج لفكرة التفوق العربي لتبرير الاستعمار والتخلف الغربي لتبرير الطرد والإبادة للفلسطينيين... الصورة العربية الآن هل هي نتاج لصناعة التخلف الصهيوني الغربي بمساعدة الهزائم العربية بالطبع؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- عبارة "صناعة التخلف العربي" صورة مجازية غير دقيقة، فلنقل: حالة التخلف وأنا سعيد لذلك الاستعمار الغربي والمشروع الصهيوني في هذا الإطار؛ لأنه أحيانًا ما يلجأ البعض إلى القول بأننا مسئولون وحدنا عن هذه الحالة، ويهملون تاريخ التدخل الأجنبي وتاريخ النهب الاستعماري وتاريخ زراعة إسرائيل في الأرض العربية ودعمها وتاريخ ضرب القومية العربية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;رحل الاستعمار وترك لنا بعض النظم العربية التابعة له، غير واثقة في أنفسها وغير واثقة في الشعوب وتعلم أن بقاءها مرهون بالدعم الغربي لها، وبعد هزيمة النظام الناصري تصاعد ممثلو هذا التيار في المنطقة العربية، وتمت الهيمنة الأمريكية على النظم العربية، ولولا المقاومة في فلسطين ولبنان والعراق لكان وضعنا نوعًا من المهانة الكاملة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;* كيف نخرج من حالة التخلف هذه؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- أنت ذكرت الهوية، وأعتقد أنه لا يمكن قيام مشروع تنموي لا يستند إلى رؤية للهوية، فلا بد من إعادة تعريف التقدم، فالتقدم في الغرب أصبح المؤشر الأساسي عليه هو معدلات الاستهلاك، وهذه المعدلات الغربية مستحيلة لأن 20% من سكان العالم يستهلكون 80% من موارده، ولا يمكن تكراره، وهو أيضًا غير مرغوب فيه، فإيقاع الحياة الغربية يتنافى مع الإيقاع الإنساني، ولا يمكن أن يصبح خلاص الإنسان في السلطة والاستهلاك والمزيد من الاستهلاك، وليس من قبيل المصادفة معدلات الانتحار العالية في الغرب، وإيقاع الحياة في أمريكا التي عشت فيها مخيف، رغم الإنتاجية العالية فماذا يفيد المرء إذا ربح العالم وخسر نفسه!.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والتقدم في المفهوم الغربي يؤدي إلى الاستقطاب الطبقي فالغني يزداد غنى، والفقراء يزدادون فقرًا؛ لأنه مبني على الصراع، وأعتقد أن معايير التقدم هذه يجب أن تتغير، على أن يكون في مقدمة المعايير المطبقة، معيار العدل وليس الاستهلاك، فالمجتمع الذي يحقق قدرًا عاليًا من العدل الاجتماعي هو المجتمع المتقدم، وهدف التقدم ليس الاستهلاك وإنما التوازن، التوازن مع الذات والتوازن مع الطبيعة؛ لأن منظمة الاستهلاك الغربية ستودي بنا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight: bold; color: rgb(255, 0, 0);"&gt;محاربة الإسلام المقاوم&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;* كنت من أوائل المفكرين الذين تناولوا صورة العربي في الخطاب الغربي والخطاب الصهيوني، وبينما تحسنت صورة اليهودي في العالم خلال نصف القرن الأخير قياسًا إلى "شايلوك" والصورة النمطية لليهود أواخر القرن التاسع عشر، تدهورت صورة العربي بشكل كبير خلال الفترة نفسها فهل أصبح العرب يهود العالم، والعدو النمطي للحضارة؟!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- الرؤية الغربية الحديثة رؤية صراعية، بمعنى أنه لا بد أن يكون هناك عدو يصنع حالة من الصراع والاستنفار لمصالح السلاح ولتمرير الميزانيات الضخمة للدفاع، ولك أن تعرف أن ميزانية الدفاع في أمريكا 500 مليار دولار وهي أكبر من ميزانيات الدفاع في العالم أجمع، وهذا الصراع كان موجهًا في السابق إلى الاتحاد السوفيتي وبعد سقوط الاتحاد السوفيتي حل الإسلام في خانة العدو، والغرب لا يحارب الإسلام المهادن التابع، بل يحارب الإسلام المقاوم الذي يدافع عن أرضه ويشوّه صورته ويضعه في موضع الشيطان ويصفه بالشر!.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;من ناحية ثانية تراجعت صورة العربي أمام نفسه، فالعرب وأغلبيتهم في مرحلة الشباب مغترب في أوطانه لا يشعر بالانتماء يحلم بالهجرة ولا يستطيع إليها سبيلاً يمكن وصفه بحسب عبد الرحمن منيف بـ"المنبت" المقطوع ولا أرضًا قطع ولا ظهرًا أبقى.. كيف الخروج من هذا المأزق الوجودي؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ما قلته صحيح وعكسه صحيح أيضًا، فأنا أقابل كثيرًا من الشباب الثائر الغاضب المنتمي وأفاجأ بهم ملتزمين، مهتمين بما يجري في العالم وفي وطنهم وفي بلادهم العربية ولهم نشاط متنوع، ثقافي وسياسي واجتماعي.. هؤلاء هم الذين نعول عليهم، ففي أي مجتمع نسبة القادة فيه لا تتجاوز 2 - 3%، والبقية يعبرون عن غضبهم ومشغولون بخلاصهم الشخصي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight: bold; color: rgb(0, 153, 0);"&gt;*نشر هذا الحوار في مجلة سطور، عدد 116، يوليو 2006. &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;a href="http://lemicrocosmecauses.blogspot.com/2008/05/blog-post_19.html" target="blank"&gt;إقرأ أيضا عن المسيري وتحولاته الفكرية&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/p&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;-----------&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;p dir="rtl"  style="direction: rtl; unicode-bidi: embed; text-align: justify;font-family:trebuchet ms;"&gt;&lt;span style="font-weight: bold; color: rgb(255, 0, 0);"&gt;نبذة عن حياة المسيري الشخصية والعلمية وافاها بنفسه لإسلام أون لاين.نت في حوارلها معه قبيل وفاته &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;- اسمي الكامل عبد الوهاب محمد أحمد المسيري من مواليد مدينة دمنهور عاصمة محافظة البحيرة في 8 أكتوبر عام 1938 حصلت على الماجستير والدكتوراه من جامعتي كولومبيا ورتجز الأمريكيتين في الأدب الإنكليزي والأمريكي المقارن عامي 1969. وقد قمت بتدريس الأدب الإنجليزي والأمريكي والنظرية النقدية في كلية البنات، جامعة عين شمس، وفي جامعة الملك سعود وجامعة الكويت والجامعة الإسلامية في ماليزيا منذ عام 1969 حتى عام 1990. وفي هذه الأثناء عملت خبيرا في الصهيونية ومركز الدراسات السياسية بـ"الأهرام" في الفترة من عام 70 حتى عام 1975، ومستشارا ثقافيا لوفد الجامعة العربية لدي الأمم المتحدة من عام 75 حتى 1979، ومستشارا أكاديميا في المعهد العالي للفكر الإسلامي منذ عام 1992 حتى الآن.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;صدر لي العديد من المؤلفات منها: أسرار العقل الصهيوني، والإيديولوجية الصهيونية، واليهودية والصهيونية وإسرائيل، والانتفاضة الفلسطينية والأزمة الصهيونية، والجمعيات السرية في العالم، ونهاية التاريخ: مقدمة لدراسة بنية الفكر الصهيوني، والصهيونية والنازية ونهاية التاريخ، كما قمت بتأليف وتحرير موسوعة المفاهيم والمصطلحات الصهيونية التي أصدرها مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام عام 1975.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;وتعد موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية الصادرة في 8 أجزاء تتويجا لأعمالي. ولكني لم أتوقف عند هذه النقطة فقد أصدرت كتبا ذات طابع فكري مثل الفلسفة المادية وتفكيك الإنسان، والعلمانية الجزئية والعلمانية الشاملة (من جزئين)، وإشكالية التحيز، ودراسات معرفية في الحداثة الغربية. ولي بعض الدراسات الأدبية وقصص الأطفال، وديواني شعر واحد للأطفال والآخر للكبار، كما كتابان يصدر لي كتابان في النقد الأدبي دراسات في الشعر، وفي الأدب والفكر.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ا&lt;span style="font-weight: bold; color: rgb(0, 153, 0);"&gt;نتقل إلى رحمة الله المفكر الإسلامي الكبير الدكتور عبد الوهاب المسيري يوم الخميس 3 يوليو 2008 عن عمر يناهز السبعين عاما بعد مسيرة عطاء حافلة قضاها في الدفاع عن القضايا العربية والإسلامية والقضية الفلسطينية عبر سلسلة عظيمة من الأعمال أهمها موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية...&lt;br /&gt;موقع المرحوم&lt;br /&gt;&lt;a href="http://www.elmessiri.com/" target="blank"&gt;elmessiri.com&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/5556603316656511637-7257877715528799946?l=lemicrocosmecauses.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://lemicrocosmecauses.blogspot.com/feeds/7257877715528799946/comments/default' title='Publier les commentaires'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=5556603316656511637&amp;postID=7257877715528799946&amp;isPopup=true' title='0 commentaires'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5556603316656511637/posts/default/7257877715528799946'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5556603316656511637/posts/default/7257877715528799946'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://lemicrocosmecauses.blogspot.com/2008/07/blog-post.html' title='المسيري : لا بديل عن ثقافة المقاومة'/><author><name>admin</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='33' height='11' src='http://bp2.blogger.com/_30JMhrK-nt0/SFYaBItWblI/AAAAAAAAASs/NBXk4bvTzQs/S220/microcosme.png'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-5556603316656511637.post-266233731544086834</id><published>2008-06-04T11:18:00.002+01:00</published><updated>2008-06-04T11:22:47.949+01:00</updated><title type='text'>الطفلة ياسمين شملاوي.. اصغر كاتبة و إعلامية فلسطينية</title><content type='html'>&lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed; text-align: justify; font-family: trebuchet ms;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;تقديم : &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;حازت على عضوية اتحاد الكتاب والأدباء&lt;/span&gt;&lt;br /&gt; &lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;حينما تحصل طفلة لم تتجاوز 13 عاماً على عضوية اتحاد الكتاب والأدباء لا بد أن نتوقف، وعندما يبدو حوارها، وكأنك أمام سياسي محترف، أو كاتب فكر ذو نهج ونظرية، لا بد أن يثير ذلك حقاً اهتمامنا، وحينما تكون هذه الطفلة مبدعة في تقديم البرامج التلفزيونية، لا بد من أن يكون لديها ما يستحق القول، هذه الأسباب وغيرها الكثير، دفعتنا لمحاورة الطفلة ياسمين غسان شملاوي &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;لسبر أغوار تجربتها الفريدة بالتوازي مع صغر عمرها، سألناها عن سر سيرها على خطى الكتاب والأدباء والباحثين، حاورناها وأصغينا إليها مفسحين لكلماتها رسم الإجابات، رصدنا انفعالاتها وبصمات كلماتها بهدوء.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وكانت بدايتنا معها من حيث النهاية، وهي انتزاع لقب أصغر كاتبة فلسطينية من خلال الحصول على عضوية الشرف في الاتحاد العام للأدباء والكتاب الفلسطينيين. هي الطفلة الفلسطينية ياسمين غسان شملاوي (13 عاما)  من مدينة نابلس بالضفة الغربية، وهي الكاتبة والباحثة، والرياضية، والقارئة،والرسامة، ومقدمة البرامج التلفزيونية، وتحمل صفة أصغر مقدمة برامج تلفزيونية فلسطينية.&lt;br /&gt;سألناها عن سر الحصول على لقبها الأخير فقالت :" لإيلاف بالتأكيد فضل كبير في هذا المجال، فهي اول من نشر الدراسة الأخيرة التي أعددتها حول واقع الأطفال الفلسطينيين ومن ثم نقلتها عشرات المواقع والصحف عن إيلاف، وبعد ذلك تم الحديث معي عبر محطات الإذاعة والتلفزة المختلفة بشأن هذه الدراسة وكان آخرها المشاركة في برنامج نهاية الأسبوع على قناة العربية الفضائية".&lt;br /&gt;وتوضح شملاوي أن الأمين العام للاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين، ووكيل وزارة الإعلام الفلسطينية( المتوكل طه)، دعاها بعد ذلك إلى مدينة رام الله، وكانت المفاجئة بمنحها هذا اللقب، بعد الإطلاع على الكثير مما أنجزته في رحلة حياتها القصيرة المتجددة.&lt;br /&gt;ويؤكد الشاعر والأديب المتوكل طه أن منح الطفلة شملاوي عضوية الاتحاد،جاء نتيجة لما تتميز به من قدرة استثنائية على اجتراح الإبداع، ولما أنتجته من دراسات، ولمشاركتها العميقة في غير فعالية ثقافية وإعلامية، ولما تشكله من نموذج قد يدفع الجيل الطالع إلى النهوض والحراك.&lt;br /&gt;وقال المتوكل:" وتعتبر هذه العضوية الشرفية اعترافا من الاتحاد بموهبة هذه المبدعة التي نتمنى أن تساهم وجيلها في تكريس الحق الفلسطيني ونيل الثوابت الوطنية".&lt;br /&gt;تقول الطفلة شملاوي:" تحدثت مع أستاذنا المتوكل طه في كثير من القضايا، تحدثنا عن الشاعر محمود دوريش، عن معنى شعره، وسر شخصيته، ورمزيته،  وأمور أخرى، وتطرقنا إلى فدوى طوقان، بحثنا في شعرها ونشأتها، وكيف أصبحت الشاعرة المبدعة وفي الوقت نفسه غير المتعلمة، فأتقنت حب الوطن عبر كلماتها، والتي اعتبرها قدوتي وأمنيتي بأن أخطوا خطاها الواثقة".&lt;br /&gt;سألنا ياسمين، كيف تأتيك الأفكار .. دون تردد قالت :" هي جمرة، صار فكرة، وكبرت وصارت دمعة، ودمعة على دمعة صنعت قصة، هي حكاية حياة بكل تفاصيلها وآلامها المتكررة يوميا، والقصة هي حياة أجداد عاشوا النكبة، وقصة أباء عاشوا الهزيمة وأسموها النكسة، وهي قصة شباب أرادوها انتفاضة حرية وتحرر، واليوم هي قصة أطفال خرجوا من رحم معاناة وطن مسلوب ما بين فكي كماشة الاحتلال، وقصة أطفال عاشوا ما بين المطرقة والسندان، أطفال يخرجون كل يوم من عنق الزجاجة إلى فوهة البركان، هي حكاية ليست كباقي الحكايات، فلا يمكننا أن نسجلها بين حكايات ألف ليلة وليلة، ولا نضيفها ضمن حكايات كليلة ودمنة، ولم ترد في حكايات السندباد وعلاء الدين وإنما تسجل في حكاية أطفال فلسطين تحت حراب الاحتلال، هي حكاية أتراب لي، عشت معهم، وكبرت وإياهم، وذهبنا إلى المدرسة نفسها، واستنشقنا نفس الغازات المسيلة للدموع، وهربنا من الطلقات ذاتها، وتدثرنا خوفا من صوت المفرقات".&lt;br /&gt;وتتابع قائلة:" كل هذه المشاهد هي أفكاري، ومنها يمكننا بناء مئات الدراسات والروايات، وفي فلسطين، تتوفر الأفكار، لكن بحاجة إلى من يرعاها وأنا كرست نفسي لذلك، لأبحث في واقع أطفالنا، وأكتب قصة طفولة مسلوبة، طفولة مبتورة، طفولة بلا طفولة، هي طفولة بريئة تذبح وتنتهك أمام مرأى العالم الحر ودعاة حقوق الانسان".&lt;br /&gt;ياسمين شملاوي ترفض العنف في مواجهة الآخر، وتؤمن بالسلام في تحقيق أهداف الشعب الفلسطيني، وترفض قتل الأطفال الإسرائيليين كما ترفض تماما قتل أطفال فلسطين وتتابع :" أنا لا أملك بندقية كما شدت أم كلثوم يوما.. أصبح عندي الآن بندقية إلى فلسطين خذوني معكم، ولا أجد حلا بحزام ناسف يقتل أطفالهم كما يفعلون بأطفالنا، كل ما أملكه هي دعوة صادقة مخلصة من أطفال فلسطين لحكام إسرائيل بالنظر إلينا ولأطفالهم بمعيار الطفولة والمستقبل.. ودعونا نعيش سوية فالأرض تتسع للجميع والسماء للجميع.&lt;br /&gt;لكن ماذا تطلب الطفلة شملاوي من العالم أجمع؟ تقول :" بالتأكيد لدي رسالة للعالم الحر، فاليوم وبشيء من الترقب والتمني، والكثير من الرجاء، أخاطب العالم من خلال دراساتي وأعمال أعدها لتبين للعالم حقيقة ما آل إليه أطفالنا. لأضيف لكلامي العربي الواضح، كلام ابن أم كلثوم والمتنبي وشوقي ودرويش..والمتوكل، صرختي الفلسطينية، لاستصراخ العالم الحر ليساهم في إحقاق الحقوق الوطنية المشروعة بإقامة دولتنا الفلسطينية، ليعيش أطفالنا، طفولتهم ويحققوا أحلامهم وآمالهم...في وطن آمن ومستقر ومستقل..&lt;br /&gt;أطفال فلسطين ماذا تقولين لهم؟، هو سؤال طرحناه على ياسمين فأجابت :" أطفال بلادي يولدون من رحم المعاناة، وينشدون مع أترابهم قصيدة الوطن المغناة بالبستان والحقل والبيدر، والزعتر وسنابل القمح وزهر النوار. بالمجد والعزة وكل الفخار، ويكتبون حروف اسمك يا وطني بمداد من ذهب ونار، ويرسمون علمك بضياء الشمس في وضح النهار، وينسجون خيوطه من أحلامهم وخيلائهم بإكليل من غار....&lt;br /&gt;وليس أخيرا.... فأطفال فلسطين هم الحلم وهم الأمل وهم المستقبل".&lt;br /&gt;ـــــــــــــــــــــــــــــ&lt;br /&gt;فلسطين / نابلس&lt;br /&gt;بشار دراغمة ل"إيلاف"&lt;br /&gt;&lt;/p&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/5556603316656511637-266233731544086834?l=lemicrocosmecauses.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://lemicrocosmecauses.blogspot.com/feeds/266233731544086834/comments/default' title='Publier les commentaires'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=5556603316656511637&amp;postID=266233731544086834&amp;isPopup=true' title='0 commentaires'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5556603316656511637/posts/default/266233731544086834'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5556603316656511637/posts/default/266233731544086834'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://lemicrocosmecauses.blogspot.com/2008/06/blog-post.html' title='الطفلة ياسمين شملاوي.. اصغر كاتبة و إعلامية فلسطينية'/><author><name>admin</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='33' height='11' src='http://bp2.blogger.com/_30JMhrK-nt0/SFYaBItWblI/AAAAAAAAASs/NBXk4bvTzQs/S220/microcosme.png'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-5556603316656511637.post-1430212200122630246</id><published>2008-05-19T09:22:00.004+01:00</published><updated>2008-07-05T08:53:30.914+01:00</updated><title type='text'>المسيري وتحولاته الفكرية</title><content type='html'>&lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed; text-align: justify;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/p&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;span style="font-weight: bold; color: rgb(255, 0, 0);"&gt;رحلة .. بحثا عن الحقيقة&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed; text-align: justify;"&gt;&lt;br /&gt;قبل أيام قليلة من وفاة المفكر الدكتور عبد الوهاب المسيري، أرسل إلي موقع "إسلام أون لاين" نسخة ديجيتال من كتابه "حوارات مع المسيري" الذي أعدته وحررته الإعلامية "سوزان حرفي"، والكتاب يحمل قدرا من العمق والحيوية والصراحة، وفي هذا الجزء من الحوار المقتبس من الجهد نعرض بعضا من التحولات الفكرية للمسيري على لسانه نقتبسها من كتابه النفيس والأخير، ويتحدث في هذا الجزء عن الموت وكيف كان يدركه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight: bold; color: rgb(255, 0, 0);"&gt;رحلة بحث&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;* من الواضح أنك انتقلت بين أكثر من تيار فكري وكأنك في رحلة بحث عن الحقيقة؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- هذا صحيح، وأعتقد أن استخدامك لصورة "الرحلة بحثا عن الحقيقة" هي صورة مجازية تعبر بكثير من الدقة عن موقفي. فرغم التحولات التي مررت بها، فإن مكونات رؤيتي وعناصرها الأساسية لم تتغير، رغم تغير بعض الأسس الفلسفية، ورغم تغير المنهج. فجوهر رؤيتي للعالم أن الإنسان كائن فريد وليس كائنا ماديا، وأن المساواة بين البشر مسألة ضرورية. الإنسان بلا شك يعيش في عالم المادة وجزء منها، لكنه جزء يتجزأ وليس جزءا لا يتجزأ منها، لأن فيه ما يجعله يتجاوز السقف المادي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهذه الرؤية الإنسانية كانت تترجم نفسها إلى الإيمان بضرورة المساواة بين البشر، وأن العدل من ثم قيمة أخلاقية أساسية. هذه الرؤية الأساسية هي الخيط الناظم في كل ما أكتب، وفي تطور حياتي الفكرية. المرجعية الفلسفية قد تغيّرت من فترة لأخرى، لكن طلب الرؤية كما هي، رغم تغير السبل والمناهج التي تؤدي إلى تحقيق هذه الرؤية. لقد التحقت في بداية حياتي لفترة قصيرة بـ"الإخوان المسلمين" في مرحلة الصبا، ثم اتجهت إلى الماركسية، وعشت مرحلة من الشك ولكن مع الالتزام بالقيم المطلقة مثل الحق والخير والجمال والإيمان بأن الإنسان كائن غير مادي وضرورة إقامة العدل في الأرض، وبالتدريج وعلى مدى رحلة فكرية استغرقت أكثر من ثلاثين عاما عدت مرة أخرى إلى الإسلام لا كعقيدة دينية وحسب ولا كشعائر، وإنما كرؤية للكون وللحياة وكأيديولوجية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;التحول تم على درجات، بدأت بتجارب إنسانية بسيطة مثل قصة حبي للدكتورة هدى التي لم أتمكن من تفسيرها ماديا، ولذا ظللت أبحث في الكتابات الماركسية إلى أن وجدت تعريف ماركس للزواج بأنه علاقة اقتصادية مفعمة بالحب (أي أنه سقط في ثنائية إيمانية تميز بين المادة [علاقة اقتصادية) والروح والحب]. ثم جاءت ابنتي نور، وحين تأملت في لحظة ميلادها لم أستطع تفسير علاقة أمها بها، أو علاقتي أنا بهما تفسيراً مادياً.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هذه الحوادث خلخلت من قبضة النموذج المادي، ولكن في الولايات المتحدة تفككت قبضته تماما. حين ذهبت إلى جامعة رتجرز في الولايات المتحدة في أوائل الستينيات. كان البروفسور وليام فيلبس، هو من أشهر النقاد الاجتماعيين والأدبيين آنذاك، يرأس تحرير مجلة البارتيزان ريفيو، وقد تبناني فكان يدعوني للحفلات التي كانت تعقدها المجلة، مما أتاح لي الفرصة للحديث مع كبار الكتاب ومع الشباب من المثقفين الواعدين، فكنت أحدثهم بحماسة شديدة (باعتباري واحدا منهم) عن الإنسانية (الهيومانية) humanism والاستنارة والعقل والعقلانية الغربية، فكنت أفاجأ بأنهم يتحدثون عن اللاعقل واللاوعي والمخدرات والعبث والأساطير والفن البدائي والوعي الكوني والذوبان في الكون والبنيوية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كما لاحظت تزايد الإشارات السلبية إلى مفهوم الإنسانية الهيومانية والإشارات الساخرة إلى الاستنارة. واكتشفت ساعتها أنني الداعي الوحيد للاستنارة في صحراء اللاعقل الجليدية، واكتشفت أن الحضارة الغربية قد دخلت مرحلة جديدة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فالحضارة الغربية التي عرفناها ونشأنا على الإعجاب بها، بعقلانيتها وإنسانيتها، كانت تعالج سكرات الموت بعد أن سدد نيتشه ضربته الأولى، وبعد أن توالت الضربات من كيركجارد ونيتشه إلى هايدجر وهتلر. (من المؤلم حقا أن بعض دعاة الاستنارة والتغريب في مصر يترجمون أعمال نيتشه وكيركجارد وهايدجر ويعرضونها بحسبانها كلها جزءا من عملية "التنوير").&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;* هل رصدت وقائع محددة في حياتك ساهمت في عملية التحول؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هناك حوادث كثيرة من أهمها ما حدث لي أثناء التدريس في كلية البنات عام 1970. كنت قد ألقيت محاضرة عن الاستنارة الغربية نوهت فيها بمناقبها الكثيرة بما في ذلك عقلانيتها. ولكنني في المحاضرة التالية كنت أدرّس الشعر الإنجليزي الحديث، وكان الدور على قصيدة ت.س. إليوت: "الأرض الخراب The Waste Land"، فتحدثت عن أزمة الإنسان الحديث وتفتته واغترابه عن ذاته وعن الطبيعة. وبينما كنت ألقي محاضرتي، أحسست بسخفي الشديد، إذ تساءلت كيف يمكن لحضارة الاستنارة أن تنتهي في ظلمات الأرض الخراب؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كيف يمكن أن أبشر بالحضارة الغربية باعتبارها حضارة الاستنارة من الساعة التاسعة حتى الساعة التاسعة وخمس وخمسين دقيقة، ثم أبين لنفس الطالبات أنها في واقع الأمر حضارة الأرض الخراب من الساعة العاشرة حتى الساعة العاشرة وخمس وخمسين دقيقة؟ كان لابد أن أجد تفسيرا كليا قادرا على تفسير هذا التناقض، والوصول إلى الوحدة الكامنة خلف التنوع، بل خلف التناقض الظاهر الواضح!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ومن الوقائع الأخرى الطريفة أنني كنت أكتب قصائد حداثية فأجد نفسي أكتب عن موضوعات حداثية، مثل غربة الإنسان وخيانة القيم...إلخ، وهي موضوعات ليس لها علاقة بتجربتي الشخصية وتتنافى مع رؤيتي الخاصة. وحيث إنني كنت لا أنوي نشر هذه القصائد، فالمسالة لا يمكن تفسيرها على أساس أنني أبحث عن رضا النقاد أو القراء، ولابد أن تفسر من الداخل، إذ يبدو أن خطاب الحداثة له حدوده وسقفه، فهو ليس مجرد أسلوب وإنما طريقة في الرؤية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كنت مرة أجلس مع ابني، وهو بعد طفل، نشاهد التليفزيون، وسمع من المذيع أن الغرب قد راكم من الأسلحة النووية ما يكفي لتدمير العالم أكثر عشرات المرات، ففوجئت به يضحك ملء شدقيه ويخبرني بشيء بديهي فاتني، وهو أنه بعد تدمير العالم مرة واحدة، لا يمكن تدميره مرة ثانية، ساعتها ضحكت أنا الآخر، وتدعمت شكوكي بخصوص عقلانية العالم الغربي "المتقدم" وبخصوص النموذج المادي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ا&lt;span style="font-weight: bold; color: rgb(255, 0, 0);"&gt;لإيمان والقدرة التفسيرية&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;* تتحدث عن رحلتك من النموذج المادي إلى النموذج الإنساني الإيماني، ومن الواضح أن المسألة لم تتم مرة واحدة، فهل يمكن أن تشركنا معك في الخطوات التي أدت إلى هذا التحول في نهاية الأمر؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ثمة عناصر كثيرة متداخلة هي التي أدت في نهاية الأمر إلى عملية الانتقال. وسأحاول أن أتناول كل عنصر على حدة. ولأبدأ بتصوري، شأني شأن الكثيرين، أن الحضارة الغربية هي حضارة الفردية، وأن حضارتنا هي الحضارة الشرقية الجمعية. هكذا تعلمنا، وهكذا أدركنا الكون. ولكنني حينما ذهبت إلى هناك، لاحظت أن ثمة نمطية مذهلة في أشكال الحياة، وفي الأنماط الإنسانية. وهو أمر قد رصده علم الاجتماع الغربي، خاصة بعد ظهور علوم متخصصة في التحكم في السلوك الإنساني، سواء في العمل أو في الحياة الخاصة، التي قامت بترشيد حياة الإنسان وضبطها وفقا لخطة محددة (نوم - إفطار - عمل) بحيث أصبح كل شيء مجهزا مسبقا، حتى الإجازات والأفراح بل والمآتم، مجهزة ومنظمة ومخططة. يوجد الآن وظيفة "مخرج فرح" (وهي وظيفة بدأت تظهر في بلادنا أيضا)، ينظم لك كل شيء، وصاحب الشأن نفسه لا يستطيع أن يغير أي شيء. وعلم الاجتماع الغربي يتحدث عن التنميط standardization وهيمنة النماذج الكمية quantification وهي مصطلحات تشير إلى غياب الفردية وتآكل رقعة الحياة الخاصة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كنت أقابل كثيرا من الأمريكيين يغيرون ملبسهم ومأكلهم وسلوكهم حسب ما يمليه الإعلام، بل وينسخون ما جاء في بعض الكتالوجات، مما كان يثير ضحكي أحيانا وحزني أحيانا أخرى. وهذا دعاني للقول بأن ما يسود في الولايات المتحدة ليس الفردية وإنما البراجماتية. والإنسان البرجماتي إنسان مطاط يتصور أنه يؤكد ذاته الجوانية ولكنه ينتهي بالتكيف مع ما حوله وبالاستجابة المباشرة لما يأتيه من إشارات ونداءات وإعلانات وبيانات سياسية، فيعيد صياغة نفسه بسهولة وسرعة حسب آخر الصيحات.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقد عرَّف أحد العلماء الغربين الحداثة بأنها "المقدرة على أن يغير الإنسان قيمه بعد إشعار قصير". وهذا يتنافى مع ما تعلمناه من أن الإنسان الغربي إنسان يقف وحيدا في الكون يملي إرادته، عالمه الداخلي من صنعه، وهو يحاول في الوقت نفسه أن يفرضه على العالم الخارجي من حوله. لم أجد شيئا من هذا (إلا في الأعمال الأدبية أساسا). كانت الغالبية الساحقة من الناس، التي ليست عندها مقدرات نقدية عالية ووعي بالذات، في حالة عدم ثقة بالنفس تستمد صورتها لنفسها من الإعلام الذي كان آخذا في التوحش والتغول.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight: bold; color: rgb(255, 0, 0);"&gt;الموت..&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;* هل هناك تحولات أخرى حدثت لك؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;نعم، موقفي من الموت، ويبدو أنني لم أكن مستوعبا تماما للمرض أو للموت على الرغم من إحساسي الشديد بالزمن، فقد ظلا بعيدين عني طيلة حياتي. ولم أحضر سوى جنازة أو اثنتين طيلة حياتي، كما لم أذهب لتعزية أحد تقريبا ونادرا ما ذهبت لأعود أحد أصدقائي في مرضه، فكنت أكتفي بالمكالمات التليفونية أو بإرسال البرقيات. (كنت أقول ساخرا لزوجتي: إنني حينما يتوفاني الله لن يحضر أحد جنازتي، وإن كانت ستتلقى سيلا عارما من البرقيات).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولابد أن انشغالي الشديد بالموسوعة قد شجع هذا الاتجاه فيّ، وجعلني قادرا على تسويغه لنفسي. فكنت أخبر نفسي بأن أصدقائي سيفهمون ماذا أفعل. ولكن يبدو، والحق يقال، أن المسألة كانت أعمق من انشغالي بالموسوعة، إذ كان هناك داخلي اتجاه نفسي نحو التأمل والاحتفاظ بمسافة بيني وبين الأحداث، وهذا الاتجاه النفسي هو ما جعلني أسلك هذا السلوك.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كنت مرة في بوسطن ورأيت لوحة جميلة رسمها فنان صيني لشجرتين من نبات البامبو (البوص) تعلو كلا منهما زهرة ملونة جميلة. وقال الفنان في شرحه للوحة: إن هذا النوع من البامبو يظل ينمو لمدة تسعة وثلاثين عاما ثم يزهر زهرته في العام الأربعين ويموت بعدها. سحرت بهذه الفكرة، وغرقت في التأمل فيها، وقررت أن أسافر إلى الصين لمشاهدة حقول البامبو هذه حينما تزهر.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وحينما كنت أدرس عام 1987 في السعودية، قرأت مقالا في مجلة تايم عن أن نبات البامبو قد أزهر في ذلك العام، وكنت قد تجاوزت الخمسين. وشعرت بأنه لن يقدر لي أن أراه. فكتبت "قصيدة" نثرية عن هذا الموضوع قلت فيها: "وكنت أجلس في شرفتي/ أنظر إلى النجوم والرمال،/ أعد الأيام والدراهم/ وأتحسس شعرك الخيالي./ وكنت أجلس/ أتأمل في اللحظة العابرة،/ وفي السكون الساكن،/ في النار والنور،/ في لحظة النمو والفناء،/ أعد الأيام والدراهم./ وها أنت ذي يا زهرتي،/ تورقين وتنثرين ألوانك،/ وتذوبين  في الفضاء الأبيض الرهيب،/ وأنا/ يا زهرتي بعدك/ أحُث الخُطى".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كانت لحظة شعرت فيها بالموت يحيط بي، إذ كانت الزهرة تذكرة لي بالزمن والموت، ولكنه كان شعورا جماليا، فقد كانت هناك مسافة بيني وبينه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كنت أفكر في الموت نظريا كثيرا، وأؤكد علاقته بالحياة والنمو والتاريخ والزمن. ففي رسالتي للدكتوراه، أفردت فصلا كاملا عن الموت وموقف الشاعرين وردزورث وويتمان منه، وكيف أن الأول يدرك أن نمو الإنسان وتطوره ثم موته هو جوهر إنسانيته، وأن النضج الإنساني يعني قبول هذه الحدود. أما ويتمان شاعر العلم وأمريكا والجسد، فهو كان لا يرى هذه الحدود، وكان يؤمن بدلا من ذلك بشكل من أشكال تناسخ الأرواح (لا يختلف كثيرا عن إيمان نيتشه بالعود الأبدي) الذي يلغي الموت والحدود. وقد ربطت بين كل هذا وموقف الشاعرين من المعايير الجمالية. كما كنت أتأمل موقف الأمريكيين من الموت، ورفضهم الشديد له وخوفهم العميق منه، وكنت أجد في هذا علامة على عدم النضج، بل ورفض عميق للحياة الإنسانية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كانت هذه هي علاقتي بالموت وبالمرض، إذ تحولا إلى موضوع فلسفي مجرد، أضعهما داخل إطار، وأخلق مسافة بيني وبينهما، وأتأمل فيهما وأغرق في التأمل، دون إحساس شخصي وجودي مباشر. ثم حدث في حياتي ما زلزلني. بدأت كتابة الموسوعة وأنا في الخامسة والثلاثين من عمري، وكنت أعمل فيها ليل نهار. أبدأ أحيانا في السادسة صباحا ولا أنتهي إلا في الثانية عشرة مساء واستمر لمدة أسبوعين دون توقف. وعلى الرغم من تقدمي في السن، فإن حصتى من النشاط والصحة كانت آخذة في الازدياد بحيث كنت أكثر نشاطا في الثامنة والخمسين مني في الخامسة والثلاثين. كما أن الله عافاني من أي مرض طوال هذه المدة (باستثناء نوبات المرض الخفيفة المعتادة التي تدوم عدة أيام ولا تعطل عن العمل، وعملية جراحية صغيرة دامت عدة أيام). ولذا حينما كان أحد يحدثني عن التقدم في السن كنت لا أفهم ماذا يقول.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولكن يوم أن انتهيت من الموسوعة، عرفت نبأ حزينا للغاية (موت زوج ابنتي). وقد لاحظت في ذلك اليوم أنني بدأت أفقد النطق أحيانا. وكنت أظن أنه عيب فى فكي. وظللت متماسكا مدة شهرين تقريبا، ثم بدأت أشعر بدوار كلما فكرت أو مارست أي أحاسيس، وقد سقطت مرتين أو ثلاثا على الأرض.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ويبدو أن مرضي كان في معظمه نفسيا، نتيجة للإرهاق الذي أصابني من جراء العمل المتواصل في الموسوعة ومن جراء الخبر الذي وصل إلي وأنا منهك القوى تماما بعد الانتهاء منها. فكان جهازي العصبي يتصرف بإرادته مستقلا عني، إذ قرر أن يستجيب لأي شيء ولكل شيء حسبما يعن له، دون تدخل واع مني.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقد حضر لزيارتي صديقي الدكتور عبد الحليم إبراهيم عبد الحليم، المهندس المعماري، فأخبرته بأنني لا يمكنني أن أتحدث واقفا، فضحك وقال: إذن فلتتحدث وأنت جالس، ونصحني بالرضا بحسبانه مدخلا للشفاء. وبالفعل، قبلت حالتي وبدأت رحلة الشفاء والعودة منذ تلك اللحظة، فأخلدت إلى الراحة التامة لأول مرة في حياتي تقريبا، وقضيت إجازة شهرين أمام البحر، امتنعت خلالها قدر طاقتي عن التفكير حتى استرددت جزءا كبيرا من عافيتي (كنت أعمل مدة أربع ساعات في الصباح وحسب). وأشير لهذه الفترة من حياتي بالزلزال أو الكابوس لأنها جاءت مفاجئة وكانت بالفعل كالكابوس، وذقت طعم المرض والموت لا كمقولات مجردة وإنما كتجربة عشتها بنفسي، واستوعبتها بشكل وجودي. ولم ينقذني من هذا الزلزال سوى الرضا وتقبل الحدود.&lt;br /&gt;&lt;/p&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/5556603316656511637-1430212200122630246?l=lemicrocosmecauses.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://lemicrocosmecauses.blogspot.com/feeds/1430212200122630246/comments/default' title='Publier les commentaires'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=5556603316656511637&amp;postID=1430212200122630246&amp;isPopup=true' title='0 commentaires'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5556603316656511637/posts/default/1430212200122630246'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5556603316656511637/posts/default/1430212200122630246'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://lemicrocosmecauses.blogspot.com/2008/05/blog-post_19.html' title='المسيري وتحولاته الفكرية'/><author><name>admin</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='33' height='11' src='http://bp2.blogger.com/_30JMhrK-nt0/SFYaBItWblI/AAAAAAAAASs/NBXk4bvTzQs/S220/microcosme.png'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-5556603316656511637.post-5615858781769066763</id><published>2008-05-19T08:45:00.007+01:00</published><updated>2008-05-19T11:24:20.658+01:00</updated><title type='text'>حوار  مع المهدي المنجرة حول مفهوم الحرية</title><content type='html'>&lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed; text-align: justify;"&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;تقديم المايكروكوزم : &lt;/span&gt;أثار الحوار الذي أجراه عبدلاوي لخلافة مع المهدي المنجرة ردود فعل شديدة اللهجة (بين منتقد ومدافع &lt;a href="http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&amp;cid=1209357455343&amp;pagename=Zone-Arabic-ArtCulture%2FACALayout"target="blank"&gt; إضغط للإطلاع على التعليقات بموقع  إسلام أون لاين.نت &lt;/a&gt;) لسبب وحيد في رأينا يتلخص في العنوان الذي اختاره الصحفي...والغريب في الأمر أن الخبير المغربي في المستقبليات في مجرى حديثه كان قد حذر من "سلاح الكلمة" مذكرا بمقولة أحد المفكرين في علوم الإجتماع: "الحروب المقبلة ستكون سيمية "سيمنتيكية لغوية"، فإذا استطعت فرض مفهوم كلمتي عليك فقد استوليت عليك، ونحن نعيش أزمة وضوح الأفكار والمبادئ...&lt;br /&gt;&lt;/p&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;***&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed; text-align: justify;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;الخبير المغربي دكتور المهدي المنجرة:&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;الحرية ترادف "الصلاة" في الأجر&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;عبدلاوي لخلافة&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يعتبر الدكتور المهدي المنجرة، خبير المستقبليات بالمغرب، أن العلم والمعرفة سبيل الحرية والكرامة، مستغربا من التنكر للحرية في العالم الإسلامي، على الرغم من أن بداية الإسلام كانت أكثر تفتحا تجاه الحرية مما نشهده الآن.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقدم المنجرة رؤية علمية لعلاقة الحرية بالكرامة والاستبداد والتنمية والأخلاق، مبينا أن النخبة في العالم الإسلامي تخلت عن دورها في تنمية المجتمع ومناقشة الإشكالات الكبرى - مثل الحرية - من أجل مصالح شخصية وأنانية للوصول إلى الحكم والبقاء فيه ولو ضد إرادة الشعوب، ورأى أنه لا حرية بدون محاربة الأمية وبدون علم، فالحرية تدفع إلى العلم، والعلم يدفع إلى الحرية، كما أنه لا حرية بدون مشاورة وبدون إجماع وشورى، وأشار إلى أن المعرفة تحرر الإنسان من أكبر سجن، ألا وهو سجن الظلم، داعيا المسلم إلى النهي عن الظلم والمنكر أينما كان ضمانا للحد الأدنى من الكرامة، مؤكدًا أن الخوف والذل وسائل للتنكر للحرية وإشاعة الاستبداد، فالحرية - كما يرى - ترادف "الصلاة" في الأجر كقيمة شخصية ذات أبعاد اجتماعية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;الحرية قيمة القيم&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;* الحرية قيمة من بين القيم الإنسانية الأساسية، وألفتم كتاب "قيمة القيم"، في نظركم أين تضعون قيمة الحرية في سلم هذه القيم؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- الحرية هي قيمة القيم وبدونها تضيع عدة أشياء، ففي الميدان المعرفي تعتبر الحرية أساس البحث العلمي والشعر والطرب وفي كل شيء، وهنا يجب أن نعرف الفرق بين المقاصد والقيم والعقيدة بين الحضارة الإسلامية والمرجعية الغربية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فالمرجعية الغربية في شأن الحرية هي مرجعية فلسفية قبل أن تكون شيئا آخر، وهي مرجع متأثر بقيم اليهودية والمسيحية في الغرب، بينما مفهومنا للحرية في الدين الإسلامي الحنيف له علاقة بالعقيدة الإسلامية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وأظن بكل موضوعية أنه يمكن أن نقول انطلاقا من القيم الدينية: إن الإسلام أعطى حرية خاصة المؤمن والمؤمنة، بخلاف المسيحية واليهودية، فليس بين المسلم المؤمن والله تعالى الذي خلقه أي وسيط أو تدخل مبدئيا، إلا إذا قام الإنسان بشيء فيه إساءة للمجتمع، فهناك ردود فعل وتدابير، وليس في الإسلام ما يمنع من أن تكون الحرية قيمة القيم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولكن مبدئيا وفلسفيا في الإسلام، يولد الإنسان حرا، لكن قد تحصل في بعض الأحيان مبالغات في قراءة بعض النصوص الشرعية والعرف، وأستغرب أن يكون المجتمع الإسلامي صاحب الحضارة والقيم هو من يعاني أكثر من مناطق أخرى من محاربة الحرية، وفي رأيي الخاص هناك عدة أسباب للتنكر للحرية، فلكي تتمتع بالحرية يجب أن يكون هناك مستوى ثقافي وحضاري، فالأمية والمجاعة لا تعطي قيم الحرية من الناحية العقلانية، وعلى الرغم من أن الإنسان الأمي والضعيف في كثير من الأحيان لديه مفهوم آخر للحرية وهو الكرامة، لكن يجب التفريق بينهما، فللإنسان كرامته الخاصة، والأبحاث العلمية تثبت أن للنبات والحيوان كرامة أيضا، فالنبات يتصرف تصرفا مضادا لهجوم الحشرات عليه، ويخبر النبات والأشجار بخطر ذلك؛ ولذا فالكرامة وهبها الله لكل مخلوق، فهي مفهوم كوني يختلف من مكان إلى آخر في العالم، لأنها مرتبطة بقيم وعوائد خاصة بكل مجموعة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ونحن نتساءل: لماذا نجد في العالم الإسلامي تنكرًا للحرية على الرغم من أن بداية الإسلام وتصرفات الرسول صلى الله عليه وسلم كانت متفتحة؟ وما هو المناخ الذي تبلورت فيه الحضارة الإسلامية، علما بأن من ساهموا في بنائها كانوا يحاربون مفهوم السلطة؟ ونحن اليوم نجد سلطة ومواقف سلطوية تحارب الحرية لأشياء بسيطة، منها الرغبة في البقاء في الحكم، وعندما تتغير المقاصد - كما يقول الفقيه العلامة يوسف القرضاوي - تأتي الآفات.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فأول آية نزلت في القرآن الحكيم هي "اقرأ"، إلا أننا نجد أن نصف المسلمين في العالم أميون، فهل يمكن والوضع هكذا أن نتحدث عن الحرية ووضعها في هذه الظروف، باعتبار أن أكبر عدو للحرية ليس الجهل فقط، لكن هو فقدان وسائل التحليل والدفاع عن النفس.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;واليوم ليست في المجتمع المسلم وسائل لمحاربة الظلم والعنف، فكل الأمور ترجع إلى الحكومات، وهذه الأخيرة تعيش في ظروف "الميغا - إمبريالية" أو الإمبريالية الكبرى، وهي مضطرة للأخذ بتوصيات القوة الكبرى التي تفرض عليهم ما تريد ولو ضد إرادة الشعوب.. وهنا نصل إلى المعادلة الأولى، وهي أنه لا حرية بدون محاربة الأمية وبدون علم، فالحرية تدفع إلى العلم والعلم يدفع إلى الحرية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وثانيا: لا حرية بدون مشاورة وبدون إجماع وشورى، وهي بالنسبة لي ترادف مفهوم الديمقراطية، على الرغم من أنها تطورت بخلاف الشورى، ولو احترمت الشورى في العالم الإسلامي لتطورت أحسن من الديمقراطية لتتناسب مع المشاكل الآنية، باعتبار أن الإسلام جاء لكل زمان ومكان، ولم يبق الزمان كما هو، حيث نرى في الحاضر ظلما وحربا في العراق وفلسطين ولبنان وأكثر البلدان الإسلامية.. ولكن الواقع العقلاني والتحليلي الموضوعي يؤكد أنه ليس هناك احترام حقيقي للحرية الآن، فأين البلدان التي نرى فيها (وأمرهم شورى بينهم)، فالانتخابات تكون نتائجها مدبرة مسبقا مع استحضار اختلاف التجارب في كل بلد عربي، وفي الكويت مثلا عندما نجحت بعض محاولات المعارضة في البرلمان، تم اتخاذ قرارات عكسية لإجهاضها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;نحتاج للنور الإلهي&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;* ولكن لماذا لا يوجد هذا الاحترام في العالم الإسلامي على الأقل، أي ما هي أسبابه؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;- لأن المسيرين في البلدان الإسلامية لا يريدون حرية، فمع وجودها سيضطرون إلى مغادرة مناصبهم، كما أن مصالح الغرب والاستعمار لا زالت موجودة بقوة في البلدان الإسلامية، وهي التي تدعم وتقدم ضمانات لبقاء الحكام في بلداننا الإسلامية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أظن أن ما عشناه في القرن الماضي مع الشيخ محمد عبده وجمال الدين الأفغاني، وفي المغرب أبي شعيب الدكالي وعلال الفاسي ومولاي العربي العلوي والتهامي الوزاني وآخرين، كانت حركتهم تسمى "الحركة السلفية"، وباللعب بالألفاظ تحولت السلفية إلى العكس تماما، وأصبحت تعني العنف وغير ذلك.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وأذكر هنا مقولة لخبير فرنسي في العلوم الاجتماعية مفادها أن "الحروب المقبلة ستكون سيمية "سيمنتيكية لغوية"، فإذا استطعت فرض مفهوم كلمتي عليك فقد استوليت عليك، ونحن نعيش أزمة وضوح الأفكار والمبادئ، وحتى عندما تتضح هذه الأفكار نجد في بعض الأحيان أن من جاءوا بهذه الأفكار يحرفونها عند التطبيق، وبذلك نحتاج إلى النور الإلهي، الذي يوضح للإنسان دوره في المجتمع وما هي مقاصده وما هي أهدافه في الحياة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;* هل الحرية وسيلة لتحقيق التنمية أم هي ثمرة لوجود تنمية، وما هي الآليات لجعلها قيمة سارية في المحيط الخاص والعام؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- هي الاثنان، فبدون حرية ليست هناك تنمية، وبدون تنمية لا يمكن أن تستفيد من الحرية، لأن التنمية تطالب بوجود الحرية التي تعطي حيزا واسعا للإبداع وليس البدعة، بل الخلق والإبداع، فالنشاط الخلاق للإبداع داخل نطاق معين يمنح التنمية، والأزمة الموجودة اليوم في العالم العربي هي أزمة إبداع، والأنظمة التربوية لم تكن في مستوى هذا الهدف.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أما تصريفها في الوسط الخاص والعام، فهذا أمر يرجع بنا إلى الحديث عن التربية والأمية وعدم التطبيق، وما سميته "الخوف - قراطية"، أي زرع الخوف في كل مكان كطريقة للحكم، وفي العالم الإسلامي نجد الوضعية غير مستقرة من هذه الحيثية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وأحيانا ألوم النخبة، لأن دورها هو بلورة هذه الأفكار التي نتحدث عنها، إلا أنها لمصالح شخصية وآنية وأنانية دخلت اللعبة مع الأنظمة السياسية والحكام، بدلا من أن تقوم بدورها مثل دور "العالم" قديما، فكانت العلاقة بين العالم والحاكم متوترة، وكان البحث عن طرق لإيجاد الحلول بينهما، ودائما كان الأمير الحقيقي المؤمن يعطي الوزن الكافي لآراء العلماء.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;واليوم نتساءل من يعطي أولوية العلماء بالمفهوم المعاصر للعالم، وليس فقط المتخرج من كلية الشريعة، بل العالم بصورته الشمولية، فالسياسي عندنا لم يرق إلى مرتبة تؤهله لأداء هذه الرسالة لوجود طموحات في الطريق، فيبدأ المفكر في نقطة ونظرا لهذه الطموحات تتحول أفكاره للوصول إلى الحكم السياسي، ولما يصل إليه نكون في وضعية أخرى وهي البقاء في المنصب، وهذا ما يؤدي إلى حدوث تواطؤ أحيانا مع السلطة القائمة والدول الأجنبية وغير ذلك.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;الحرية والممارسة&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;* في الحرية يمكن التمييز بين البعد الرمزي لمبدأ الحرية وواقع الممارسة، كيف يمكن التوفيق بينهما للوصول إلى تنمية حقيقية؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- بالنسبة لي فالتنمية شمولية، وهي تضم تنمية القيم والتعامل مع إرادة الشعوب، فكلما تقلص الفارق بين النظرية والتطبيق، يمكن التوفر على أهم ميزان للنمو الحقيقي، ففي الغرب الفارق بين النظري والتطبيقي في مجال الحرية يكون ضئيلا مع استحضار البعد الأيديولوجي، فالشيوعي له نظرته الخاصة للحرية، والرأسمالي أيضا، لكن المبدأ هو الذي يؤكد أن تحقيق التنمية يكون بتقليص الفجوة بين النظرية والتطبيق، وبالنسبة لنا، فالنظرية سامية تفوق ما نعيشه، لكن لم نصل إلى تطبيقها، بل نحاربها من جذورها ونحارب تأثيرها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وأضرب مثالا باليابان في القرن 19 عندما استطاعت أن تمحو الأمية في زمن لا يتجاوز ثلاثين سنة، وفي مؤتمر لوزراء التربية في إيران خلال الستينيات من القرن الماضي حول محو الأمية، وحصل الإجماع بين الخبراء على أن محاربتها أمر بسيط في التقنية والتكلفة، ولكن هنالك معارضة سياسية داخل البلدان من الذين لا يريدون القضاء على الأمية، لأن المعرفة تحرر من أكبر سجن، الذي هو سجن الظلم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;* هناك من يعتبر الأخلاق الدينية قيدًا للحرية الفردية، كيف ترون هذا الأمر؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- لابد أن نقر بوجود أناس مؤهلين لتفسير النصوص الشرعية، ولكن أؤكد أن المؤمن يبقى مؤمنا ينفذ تعاليم دين الله دون أن يضر بمصالح المجتمع الذي هو فيه، ولا يولد أشياء مضادة للقيم العامة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفي الواقع، فكل من له سلطة تكون له ميول ليكون سلطويا، وهنا أذكر بعض الفتاوى والمواقف التاريخية التي كانت مصدر تأخر العالم الإسلامي. وشخصيا لم أجد ولم أر أي تناقض بين أن يكون المسلم مسلما في إيمانه وأخلاقه وأن يدافع في الآن نفسه عن الحرية والديمقراطية، بل هذا الدفاع يعتبر الواجب الأول لدى المسلم، لأن الحرية يمكن اعتبارها أحيانا "صلاة" أيضا، فالصلاة قضية شخصية بين العبد وربه، ويحتسب الأجر عند الله، وذات طبيعة اجتماعية، وكذلك الحرية فهي قضية شخصية وفي الوقت نفسه قضية اجتماعية، ودفاعك عن الحرية لنفسك ومجتمعك فأجرك عند الله تعالى.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;* متى تتحول الحرية إلى استبداد؟ وكيف يكون الفرد حرا وملتزما اجتماعيا؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- استغلال الحرية هو استبداد، فاستعمال الريشة المصنوعة للكتابة للضرب هو نوع من الاستبداد، وبالتالي فطريقة استعمال الحرية، مع الإقرار بوجود حدود في استعمالها عندما تمس بحرية الآخرين، فهناك القانون العام والقانون الخاص لضبط العلاقات.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الفرق بين الحرية الشخصية كآلية والدفاع عن الآخرين، فكيف أدافع عن الحرية الشخصية دون توفير مناخ شمولي يجمع الكل على الرغم من اختلاف المواقف، لكن يبقى مبدأ الحرية مكفولا دون الدخول في نيات الآخرين، وأرى أن يكون الالتزام على المستوى الشخصي داخل المجتمع.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;استنساخ الحرية&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;* ذكر عبد الله العروي مراحل لتحصيل الحرية من الرمزية إلى الواقع وفق المنظور الليبرالي الغربي، هل يمكن نسخها بمراحلها لنحصل على حرية؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- صعب علي أن أنقد آراء زميل أكن له تقديرا خاصا، فلا أعرف بالضبط نظريا قصده بمراحل الحرية، ولكن كل الأشياء تخضع لمراحل مثل الإنسان، يبدأ المشي بأربعة أطراف ثم اثنين ثم ثلاثة، ولكن هذه المراحل تتطلب مناخا يسهل الانتقال من مرحلة إلى أخرى، ومعرفة المناخ، الذي يعاكس هذه المراحل، ويجعل الإنسان قابعا في المرحلة الأولى ولا يتقدم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فالمراحل مفهوم دينامي، ولكن يجب أن تكون بداية لهذه المراحل من الأولى إلى الثانية وهكذا، فالأرضية النظرية في الدين الإسلامي موجودة شرعا وعرفا وقانونا، كله مهم لإشاعة الحرية، فنحن المغاربة كنا نفكر في الاستقلال كمرحلة لحل جميع المشاكل ببرامج ومقاصد، والغلط أنه ليست لنا مقاصد واضحة تطبق بشمولية، والمراحل لم يسهل تطبيقها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أما استنساخ الحرية فهو غير ممكن، ومن الناحية العلمية ليس هناك استنساخ إلا بشكل محدود في الحيوان والنبات، ويبقى النمو والتطور الذاتي هو الأساس، وهذا لا يمنع من وجود مقاربة وأخذ الأشياء اللائقة، ولكن يجب أن تكون فلسفة التنمية مبنية على الذاتية، وليست الآتية من الآخرين، وهناك تعددية، سواء في العالم الإسلامي نفسه أو عبر العالم بأسره، وهي ضمانة للحرية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;* يختلف تعريف الحرية بين الفلسفة الغربية والمرجعية الإسلامية، هل تؤثر هذه المرجعيات على مفهوم الحرية؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- لكل مجتمع مفهومه للحرية، ولكل بلد أوروبي مفهومه للحرية، فالحرية في السويد تختلف عن الحرية في أسكتلندا، ومفهومها في ألمانيا ليس هو في البرتغال، وهذا لا يعني وجود تناقض بينها، ولكن هناك عرف ومناخات خاصة مثل النبات، فهناك نبات ينبت في بيئة باردة أو حارة وهكذا، والمطلوب هو التواصل الثقافي والحضاري، وليس أن يكون الفرد نسخة من غيره.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;* هل يمكن أن تؤثر العولمة التي يشهدها العالم اليوم على الحرية مفهوما وتطبيقا؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;- العولمة إيديولوجيا ومبدئيا جاءت لعولمة الحرية، لكن في التطبيق نجد نوعا من النفاق، فالدولة التي جاءت بالعولمة كوسيلة للحرية بدأت تروج أن الحرية يمكن أن تنقل من مكان إلى مكان كما هي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولكن اليوم انفضح الأمر حتى لدى الرأي العام الغربي نفسه، وتبين له أن هذا الترويج كله نوع من النفاق، والمقصود الحقيقي هو الاحتلال والضرب ومحاربة منطقة معينة، خاصة الإسلامية مثل أفغانستان والعراق ولبنان، ويمكن غدا سوريا أو إيران، ومناطق أخرى في الخليج والمغرب العربي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهذا تناقض موجود لدى الغرب، فلا حرية في الإسلام بدون النهي عن المنكر، أي أن تقول هذا منكر في منطقتك الخاصة، وفي منطقتك المسلمة، وفي أي دولة أخرى ولو كانت فنلندا، فيجب أن يكون لك موقف منه كمؤمن، لأن الروح الآدمية عزيزة عند ربنا، فإن كان هناك ظلم وانتهكت حرية الآخر فيجب أن تتخذ موقفا من الذي مارسه، لأنه مس بقيم كونية وهي الدفاع عن الخلق والإبداع والكرامة الإنسانية، فهناك بلدان تحترم كرامة الشعب وفي الشارع، وهناك بلدان في العالم الثالث ما يسمى "الذل - قراطية" وليس الحرية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;* سؤال أكثر حميمية وذاتية، الدكتور المنجرة يصدع بأفكاره بحرية وشجاعة، هل هذا مكتسب فطري أو تعلمته من تجارب الحياة؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- الحرية لها حدود، وداخل نفسي، حريتي لا يمكن أن أتصرف بها لمصالحي الخاصة وضد مصالح الآخر، فحرية الشخص تنتهي عندما تبتدئ حرية الآخر، وهذا التفاهم الاجتماعي هو الذي ينتج مجتمعا متمدنا ومتقدما ويطبق روح المبادئ الإسلامية كما جاءت، وليس كما تطورت للأسف في بعض المناطق من العالم الإسلامي، حيث يعمل الإنسان العكس.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والإسلام ينبني على الإقرار، وهو يطالب المجتمع أن يكون علميا ومتربيا، ولا توجد فيه أمية مثل ما هي موجودة الآن، فالعلم ييسر المسار للمقاصد الكبرى وليس تحقيق الوسائل العملية البسيطة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والحرية بالنسبة لي تربية وممارسة، فالحرية لا تعطى ولكن تؤخذ، سواء على المستوى الفردي أو الجماعات أو الدول، وكل خلقه الله ليمارس حريته، لكن الإنسان يعيش في مجتمع وليس وحده، وحتى الوحوش يجدون طريقة للتعامل مع بعضهم البعض، ولهم قوانين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فالحرية لدى البعض في المرتبة الأولى، ولكن بالنسبة لي هي في المرتبة الثانية بعد الكرامة كغاية ومقاصد، فالحرية وسيلة والكرامة غاية، وبدونها لا يمكن أن يعطي الإنسان كل ما عنده من إمكانيات للمجتمع.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولا أسمح لنفسي بإعطاء حلول للآخرين، ولكن الحلول يجب أن تكون إجماعًا ديمقراطيًا شعبيًا عامًا وليس شعوبيًّا، وبالمشاورة والشورى والديمقراطية تكون حرية وكرامة، فلابد من حد أدنى من الكرامة والحرية داخل البرامج الاجتماعية والاقتصادية مثلما نطالب بحد أدنى من الأجور.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/p&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/5556603316656511637-5615858781769066763?l=lemicrocosmecauses.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://lemicrocosmecauses.blogspot.com/feeds/5615858781769066763/comments/default' title='Publier les commentaires'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=5556603316656511637&amp;postID=5615858781769066763&amp;isPopup=true' title='0 commentaires'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5556603316656511637/posts/default/5615858781769066763'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5556603316656511637/posts/default/5615858781769066763'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://lemicrocosmecauses.blogspot.com/2008/05/blog-post.html' title='حوار  مع المهدي المنجرة حول مفهوم الحرية'/><author><name>admin</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='33' height='11' src='http://bp2.blogger.com/_30JMhrK-nt0/SFYaBItWblI/AAAAAAAAASs/NBXk4bvTzQs/S220/microcosme.png'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-5556603316656511637.post-7937036026392945935</id><published>2008-04-11T09:51:00.004+01:00</published><updated>2008-04-12T09:42:15.312+01:00</updated><title type='text'>إجابات " المتهم " أحمد مطر</title><content type='html'>&lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed; text-align: justify;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif" style="color: rgb(204, 0, 0);"&gt;ملحوظة : اللقاء منقول من موقع "الساخر"&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/p&gt;&lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed; text-align: justify;"&gt;&lt;a onblur="try {parent.deselectBloggerImageGracefully();} catch(e) {}" href="http://2.bp.blogspot.com/_30JMhrK-nt0/SAByek3Nt9I/AAAAAAAAAQo/IkGdO3gW550/s1600-h/17979825.jpg"&gt;&lt;img style="margin: 0px auto 10px; display: block; text-align: center; cursor: pointer;" src="http://2.bp.blogspot.com/_30JMhrK-nt0/SAByek3Nt9I/AAAAAAAAAQo/IkGdO3gW550/s320/17979825.jpg" alt="" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5188272640347715538" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/p&gt;&lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed; text-align: justify;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif" style="color: rgb(204, 0, 0);"&gt; مقـــدمة &lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;b&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif" style="color: rgb(204, 0, 0);"&gt;"الساخر" &lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;b&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif" style="color: rgb(204, 0, 0);"&gt;: &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span class="yousif"&gt;  كتابة مقدمة أو تعريف بقامة تشبه قامة ضيفنا أمر لا يخلو من المخاطرة والمجازفة ليس لأنه قال ذات إحباط :&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/p&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif" style="color: rgb(0, 0, 128);"&gt; آه .. ياعصرَ القصاصْ&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;br /&gt;&lt;b&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif" style="color: rgb(0, 0, 128);"&gt;بلطةُ الجزّارِ لا يذبحُها قطرُ النـدى&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;br /&gt;&lt;b&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif" style="color: rgb(0, 0, 128);"&gt;لا مناصْ&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;br /&gt;&lt;b&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif" style="color: rgb(0, 0, 128);"&gt;آن لي أن أتركَ الحبرَ&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;br /&gt;&lt;b&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif" style="color: rgb(0, 0, 128);"&gt;وأن أكتبَ شعري بالرّصاصْ !&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed; text-align: justify;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif" style="color: rgb(0, 0, 128);"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt; وليس لأنه يعترف علناً بأنه إرهابي ضليع في الإرهاب ! بل أن مكمن الخطورة أن الكلمات قد لاتفيه حقه ، فهو شاعر لا يشبه شعراء عصره ، ولا ينتمي لهم&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/p&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif" style="color: rgb(0, 0, 128);"&gt; ...لعنتُ كل شاعرْ&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;br /&gt;&lt;b&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif" style="color: rgb(0, 0, 128);"&gt;يغازلُ الشفاه والأثداء والضفائر&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;br /&gt;&lt;b&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif" style="color: rgb(0, 0, 128);"&gt;في زمن الكلاب والمخافرْ&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;br /&gt;&lt;b&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif" style="color: rgb(0, 0, 128);"&gt;ولايرى فوهة بندقيةٍ&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;br /&gt;&lt;b&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif" style="color: rgb(0, 0, 128);"&gt;حين يرى الشفاه مستجيرهْ!&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;br /&gt;&lt;b&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif" style="color: rgb(0, 0, 128);"&gt;ولا يرى رمانةً ناسفةً&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;br /&gt;&lt;b&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif" style="color: rgb(0, 0, 128);"&gt;حين يرى الأثداء مستديرهْ!&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;br /&gt;&lt;b&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif" style="color: rgb(0, 0, 128);"&gt;ولايرى مشنقةً .. حين يرى الضفيرهْ!&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed; text-align: justify;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif"&gt; شاعر تمرد على قوانين الشعراء ، فلم يكن له قضية بقدر ماكان هو نفسه قضية ، قراءة شعره علناً تهمة يعاقب عليها القانون في كل بلاد العرب !&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;(( كنت ساقول ذلك )) ربما تكون هذه العبارة هي ما يدور في خلد كل عربي حين يفرغ من قراءة قصيدة لضيفنا ! فقد استطاع التعبير عن كل هموم كل العطشى الباحثين عن رشفة من الحرية في أرض قاحلة لم يهطل عليها " مطر " الحرية منذ قرون !&lt;br /&gt;شاعر.... تحفظ الناس قصائده عن ظهر قلب رغم أن أغلبهم لا يعرف صورته فهي لم تتصدر الصفحات الأولى ولم يحل ضيفاً في فضائيات العرب صباح مساء ، ولم يدغدغ مشاعر المراهقين بقصائد الخصر والنهدين !&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;شاعر..... تحفظ الناس قصائده ، رغم أنها من المحرمات في عرف كل السلطات !&lt;br /&gt;شاعر ....  حاربه مقص الرقيب حتى " قصه " من جذوره ليعيش مقصوصاً خارج الوطن .... إلا من قلوب الناس !&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/p&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif" style="color: rgb(0, 0, 128);"&gt; أود أن أرفع رأسي عالياً&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;br /&gt;&lt;b&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif" style="color: rgb(0, 0, 128);"&gt;لكنني&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;br /&gt;&lt;b&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif" style="color: rgb(0, 0, 128);"&gt;أخاف أن يحذفه الرقيب !!&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed; text-align: justify;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif"&gt; شاعرنا الذي تنطلق كلماته كالرصاص لتثير الرعب في قلوب كل الجبارين ، وكل من ترتفع قاماتهم لا لشيء إلا لأنهم يقفون على أكوام من جماجم شعوبهم ، لازال يحلم ان يعود لوطنه ذات حرية ليتنفس عبق تراب الوطن الذي حرم منه !&lt;br /&gt;حين تسابق كل الشعراء ـ أو أغلبهم ـ ليقدموا لنا  "الفتات" كان شاعرنا يصر على أن يقدم لنا ( اللا .... فتات ) !!&lt;br /&gt;شاعرنا متهم بالحرية ومريض بالقلم !!&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/p&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif" style="color: rgb(0, 0, 128);"&gt; جس الطبيب خافقي&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;br /&gt;&lt;b&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif" style="color: rgb(0, 0, 128);"&gt;وقال لي :&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;br /&gt;&lt;b&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif" style="color: rgb(0, 0, 128);"&gt;هل هاهنا الألم ؟&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;br /&gt;&lt;b&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif" style="color: rgb(0, 0, 128);"&gt;قلت له : نعم&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;br /&gt;&lt;b&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif" style="color: rgb(0, 0, 128);"&gt;فشق بالمشرط جيب معطفي&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;br /&gt;&lt;b&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif" style="color: rgb(0, 0, 128);"&gt;وأخرج القلم !&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;br /&gt;&lt;b&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif" style="color: rgb(0, 0, 128);"&gt;هز الطبيب رأسه ... وابتسم&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;br /&gt;&lt;b&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif" style="color: rgb(0, 0, 128);"&gt;وقال لي :&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;br /&gt;&lt;b&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif" style="color: rgb(0, 0, 128);"&gt;ليس سوى قلم !!!&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;br /&gt;&lt;b&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif" style="color: rgb(0, 0, 128);"&gt;فقلت : لا يا سيدي&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;br /&gt;&lt;b&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif" style="color: rgb(0, 0, 128);"&gt;هذا يدُ ... وفم !&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;br /&gt;&lt;b&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif" style="color: rgb(0, 0, 128);"&gt;رصاصة ... ودم !&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;br /&gt;&lt;b&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif" style="color: rgb(0, 0, 128);"&gt;وتهمة سافرة ... تمشي بلا قدم !&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed; text-align: justify;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif"&gt;كان لنا في الساخر شرف تواجد قامة كهذه معنا ... فهيا بنا جميعاً لنستمتع بزخات المطر ، في إجابات " المتهم " أحمد مطر&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;على أسئلة أعضاء وزوار موقع الساخر .. بعد ان قمنا بفرزها تجنبا للتكرار .. وحتى لانثقل كاهل ضيفنا بالسيل الجارف من الاسئلة التي تلقاها الموقع ..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span class="yousif" style="color: rgb(204, 0, 0);"&gt; * نود أن نعرف نبذة عن أحمد مطر، وعن حالته الاجتماعية، ومعتقده الديني، وما سر غيابه عن المشهد الثقافي والإعلامي ؟&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/p&gt;&lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed; text-align: justify;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif"&gt;- يقال إن أقصر قصة كتبها إنسان هي التالية: " رجل ولد وعاش ومات ". وأنا أعتقد أن سيرتي -شأن أي مواطن آخر في أوطاننا الجميلة- يمكن أن تروى على النسق نفسه، بشيء من التطويل، لتكون كالتالي: " رجل ولد ولم يعش ومع ذلك سيموت " . وهي في سياقها هذا تشبه سيرة طيّب الذكر(جبر)، التي أظنكم تعرفونها، وفحواها أنه أثناء زيارته لبلد أجنبي عرج على المقبرة، فرأى على شواهد القبور ما أذهله..إذ خُطّ على واحدة منها: (هنا يرقد فلان الفلاني-ولد عام 1917 ومات عام 1985-عمره 3 أعوام) ! ومثل ذلك على بقية الشواهد. فلما سأل عن سر هذا التناقض، أفاده مرافقه بأنهم يحسبون عمر الإنسان بعدد الأعوام التي عاشها سعيداً . عندئذ قال للمرافق: وصيتي إذا مُتّ أن تكتبوا على شاهدتي:( هنا يرقد جبر..من بطن أمه للقبر) !&lt;br /&gt;فإذا تركت المزاح، وهو أشبه بالجد، فسيمكنني القول قياساً إلى الأعوام التي أمضيتها مفعماً بروح الحرية ومغموراً بصوتها، بأنني من أطول الناس عمراً ومن أكثرهم شعوراً بالسعادة . أمّا ما بقي من فجوات صغيرة، فيمكنني أن أملأها بالتالي: ولدت في البصرة، وهربت منها إلى الكويت في فترة مبكرة من حياتي، ثم ما لبثت الكويت أن (هـرَّبتني) إلى بريطانيا التي لا أزال راتعاً "في نعيمها" كما يطيب لبعض سكّان "الجحيم" أن يصفني ! أمّا عن حالتي الاجتماعية فأنا ربّ أسرة، ولي من الأبناء أربعة: بنت وثلاثة أولاد .&lt;br /&gt;وبرغم دهشتي من السؤال عن معتقدي الديني، خاصة ممن يفترض أنّه قرأ شعري واستوعبه، سأقول إنّ معتقدي هو الإسلام، ليس لضرورة تأكيد ذلك، ولكن خشية أن يكون شعري، على رغم وضوحه، قد أخفق في الوصول إلى بعض الناس، فداخلهم الاعتقاد بأنني بوذي !&lt;br /&gt;أمّا غيابي عن المشهد الثقافي والإعلامي، فلا يحتمل غير تفسير واحد هو أنني لا أؤمن بهذا المشهد .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span class="yousif" style="color: rgb(204, 0, 0);"&gt; * دواوين أحمد مطر محجوبة في الوطن العربي، كيف يمكن الحصول عليها؟ ما دار النشر التي تطبعها؟ وهل ينوي شاعرنا جمعها في "مجموعة كاملة" ؟&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/p&gt;&lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed; text-align: justify;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif"&gt; - ليس لدواويني ناشر سواي، ولكنّ لها، مع الأسف، عشرات المزوّرين . وللحصول عليها بطبعاتها الأصلية، وبصورة "شرعية" أنصح بشرائها من مكتبتَي (الساقي) و (الأهرام) في لندن . أمّا مسألة طبعها في مجموعة كاملة فهذا في نيتي، لكن ليس الآن، لأنّ هناك أجزاء أخرى من اللافتات مُعَـدّة للنشر، ولم يؤخر صدورها إلاّ انتظاري لصدفة طيبة تُصيب المزوّرين، على غفلة، بحُمّـى "الشرف"، فلعلّ ذلك يشغلهم عنّي بعض الوقت، فيمكنني أن ألتقط أنفاسي، وأمضي إلى المطبعة مطمئناً إلى أنّ أيديهم لم "تنشل" من جيبي ثمن الطباعة .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span class="yousif" style="color: rgb(204, 0, 0);"&gt; * هل يكتب أحمد مطر القصة أو الرواية؟ هل له فيهما نتاج مطبوع، وتحت أي عنوان؟&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/p&gt;&lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed; text-align: justify;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif"&gt; -كنت في بداياتي قد جرّبت كتابة القصة القصيرة، ولا أزال أكتب ما يشبهها، بين الحين والآخر. لكن لم يعد في حوزتي شيء مما كتبته في البدايات، كما لم أفكّر في جمع ما كتبته بعد ذلك في مطبوع مستقل.&lt;br /&gt;أمّا الرواية فهي فنّ أحسب أنني قد خلقت لأكون واحداً من أخلص قرائه، أمّا الخوض فيه كتابةً، فهذا ما أشكّ في أنني أهل له .&lt;br /&gt;لا أدري..ربما سأجرّبه يوماً، إذا وجدت في نفسي الدافع والاستعداد .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span class="yousif" style="color: rgb(204, 0, 0);"&gt; * هل لأحمد مطر موقع رسمي في الانترنت؟ وهل ينوي إنشاء موقع إذا لم يكن له موقع حالياً، ليكون همزة وصل بينه وبين قرائه ؟&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/p&gt;&lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed; text-align: justify;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif"&gt; - ليس لي، حالياً، موقع رسمي على الإنترنت، وقد أفكّر في هذا الأمر مستقبلاً. لكنني، الآن، موزّع ما بين كثرة المشاغل وقلّة الصحّة، وحسبي أن أجد من الوقت والطاقة ما يفي بأكثر المسؤوليات إلحاحاً .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span class="yousif" style="color: rgb(204, 0, 0);"&gt;  · حيدر السليمان-الكويت:&lt;br /&gt;هناك كرسي شاغر لتنصيب أشعر شعراء العرب الذين ما زالوا على قيد الحياة، مَن ترشّح له ؟&lt;br /&gt;ما فائدة الشعر في زمن الدم الفلسطيني النازف يومياً ؟&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/p&gt;&lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed; text-align: justify;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif"&gt; - لا.. يا حيدر، ما كان ينبغي أن تعلن عن شغور هذا الكرسي، بل كان يجب، في اللحظة التي رأيته فيها، أن تقفز نحوه بسرعة، وتلتصق به مستخدماً نوعية "الصمغ السوبر" نفسها التي يستخدمها حكّامنا الرائعون .&lt;br /&gt;بهذا كنت ستحل مشكلة لا تستطيع الجنّ حلّها .&lt;br /&gt;أتعرف قصّة "دائرة الطباشير القوقازية" ؟ هي حكاية نزاع بين امرأتين على بنوّة طفل، حكم القاضي بوضعه وسط دائرة، وطلب أن تشدّه كلّ منهما من جانب، على أن يكون من نصيب التي تستطيع جذبه إلى ناحيتها أكثر من الأخرى .&lt;br /&gt;ونهاية القصة معروفة، إذ حكم القاضي ببنوّة الطفل للمرأة التي رفضت أن تشدّه خشية أن تتقطّع أوصاله .&lt;br /&gt;أنت، الآن، تضعني في موضع ذلك القاضي، وهو أمر لا أحسد عليه . ومع ذلك فأنت معذور، إذ لعلّك لا تعلم أنّ لدى العرب،الآن، أكثر من مليون ( أشعر شاعر )!&lt;br /&gt;" تكفى يا الحبيب"، اكسر الشّر، واقعد على الكرسي، واحفر اسمك عليه.. ولك مني وعد بأن أرسل إليك كلّ ما تحتاجه من الصمغ الأصلي .&lt;br /&gt;أمّا بالنسبة لسؤالك عن فائدة الشعر في زمن الدم الفلسطيني النازف، فأود القول بأن الشعر ليس بديلاً عن الفعل، بل هو قرين له، هو فن من مهماته التحريض والكشف والشهادة على الواقع والنظر إلى الأبعد. وهو بذلك يسبق الفعل، ويواكبه، ويضيء له الطريق، ويحرسه من غوائل التضليل .&lt;br /&gt;قديماً قال نصر بن سيّار إنّ "الحرب أوّلها كلام" ، والواقع أنّ الكلام محيط بالحرب من أوّلها إلى آخرها: توعيةً وتحريضاً وتمجيداً.. وهذا ما مثّله نصر بن سيار نفسه .&lt;br /&gt;لا غنى للفعل عن الكلام الصادق المؤثر، لأنّ غيابه يعني امتلاء الفراغ بالكلام النقيض، ونحن نعلم أنّ هذا النقيض موجود وفاعل حتى بوجود الصدق، فما بالك إذا خلا له الجوّ تماماً ؟&lt;br /&gt;ما مِن "مقاومة" على وجه الأرض استغنت بالمقاتل عن الشاعر. كل مقاومة حيّة تدرك أن لا غنى للدم عن الضمير.&lt;br /&gt;وتاريخ أمتنا، بالذات، أكبر شاهد على أهميّة دور الشاعر في الحرب، بل إن المقاتل نفسه طالما شحذَ سيفه ولسانه معاً، وهو يخوض غمرات الوغى: " وكرَّ مرتجزاً " أو " طعنه راجزاً " أو " هوى صريعاً وهو يرتجز " .&lt;br /&gt;وإذا كان أبو تمّام قد قال إنّ " بيض الصفائح لا سود الصحائف في متونهن جلاء الشكّ والرّيب " فهو قد جعل رأي الشاعر أوّلاً، إذ أكّد –ضمناً - أنّ سود الصحائف هي الدليل المبصر لبيض الصفائح العمياء..أليس في بيته هذا قد عيّن الأداة المطلوبة في الموقف، وحرّض على استخدامها ؟&lt;br /&gt;وما قاله أبو تمّام، موارباً، قاله أبو الطيّب، دون مواربة: (الرأي قبل شجاعة الشجعان.. هو أوّل وهي المحلّ الثاني) .&lt;br /&gt;الشعر مهم، خاصّة بالنسبة لنا نحن العرب، ولولا ذلك لما حفيت أقدام المخابرات المركزية الأميركية في سعيها من أجل تدميره بأيدي المغول الجدد الذين يدّعون النطق بلغتنا، ثمّ يفضحون هذا الادّعاء ، منذ الخطوة الأولى، بشعورهم بالعار من أسمائنا، و بإخراجهم الألفاظ من سياقاتها، وهدمهم المعاني والقواعد ، وسطوهم على المصطلحات وتوجيهها في غير ما وضعت له، وجعلهم فنون الكلام مجرد سقوف معلّقة في الهواء !&lt;br /&gt;ولايكتفون بذلك، بل يحكمون حتى على تلك السقوف بألاّ تتفاعل مع واقعها أو قضاياها، وأن تترك السياسة للسياسيين والوطن للغزاة، وأن تهتم فقط باستعراض ألبستها الداخلية !&lt;br /&gt;وهم في الوقت الذي يطلبون منك أن تترك الحاكم والحكم والمعتقدات جانباً، يسارعون، قبل زوال صدى كلامهم، إلى شتم حاكم الأرض والسماء !&lt;br /&gt;وفي جوّ مكيدة مريعة كهذه، فإنّ مجرّد قول الشعر على أصوله، يصبح فعل مقاومة بحد ذاته، فما بالك إذا اتّصل بالدم اتّصال اللغة بالهويّة ؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span class="yousif" style="color: rgb(204, 0, 0);"&gt; · عبد الله الحارث- السعودية :&lt;br /&gt;الشاعر الثائر أحمد مطر.. تدهشني كثيراً لافتاتك التي تنطلق على الخصوم كالشهب المحرقة.. سؤالي هو: لماذا لا يكتب الشاعر لافتات تعرّي الضعف العربي من خلال المواطن والخلل الذي يعيشه، بعيداً عن الحاكم الذي نال النصيب الأكبر من اللافتات ؟ بمعنى آخر: أتمنى أن نقرأ لافتات جديدة تعالج سلبيات المواطن العربي حضارياً وفكرياً، والأهم انسلاخه من تراثه المجيد الذي كان العربي بدونه لا يحلم أن يغادر أصنامه وأزلامه !&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/p&gt;&lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed; text-align: justify;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif"&gt; - أنا معك في أن هذه الحكومات لم تنزل من السماء بالمظلات، إنما هي نتيجة وضع شعبي مختل .&lt;br /&gt;وإذا كنت قد ركّزت الجهد في تعرية أنظمة لا تملك أية شرعية، فهذا لا يعني أنني تجاهلت الأساس الذي بنت عليه هذه الأنظمة صروح تسلطها وجورها. إذ طالما نبّهتُ إلى أنّ فرعون لن يقول ( أنا ربّكم الأعلى ) إلاّ إذا رأى حوله عبيداً يطيعونه حين يُضلّهم .&lt;br /&gt;وأصارحك بأن حالنا كشعب يجرّعني المرارة تكراراً، بأشدّ وأقسى مما تجرّعني إيّاها تلك الأنظمة الجائرة.. ذلك لأنني بالنسبة للثانية أواجه عدواً صريحاً واضحاً، لا ثقة لي به على الإطلاق، أمّا بالنسبة للأوّل فإنني أبني جبالاً من الآمال، ولذلك فإنّ الألم يكسرني عندما يتبدّى لي في بعض الأوقات، أنّ هذه الجبال قائمة على الماء .&lt;br /&gt;المشكلة يا أخي عبد الله، هي أننا لسنا شعباً واحداً في مواجهة العالم، بل مجموعة كبيرة من الشعوب، بل قد تجد في البيت الواحد أربعة شعوب متناحرة لمجرد اختلافها في الأفكار !&lt;br /&gt;انظر إلى الوباء المسمّى (أميركا).. إنّه خليط عجيب من الألوان والأجناس والأوطان والأديان والأفكار، لكنّه في قضاياه الكبرى متماسك ومربوط بحزام المواطنة .&lt;br /&gt;انظر إلى هذا الكيان المسخ المسمّى (إسرائيل) ..إنه برج بابل مزدحم بأغرب تشكيلة من موزاييك الثقافات والجنسيات والمذاهب، لكنه - كما ترى - جسد واحد في مواجهة العالم، وفم واحد مفتوح على اتّساعه لابتلاع كلّ ما عداه .&lt;br /&gt;ثم انظر إلينا نحن الذين نملك كل شروط الكتلة، لترى أن امتيازنا الوحيد هو أننا شعب بإمكان أي مواطن فيه أن يكفّر جميع المواطنين، ويحجز الجنة التي عرضها السماوات والأرض..له وحده ، بل بلغ الإعجاز لدينا أنّ الواحد منّا يستطيع أن يُكوّن من نفسه " فرقة ناجية " ، ثمّ لا يلبث نصفه الأيمن أن يعلن انشقاقه على نصفه الأيسر !&lt;br /&gt;ولا ريب أن الأنظمة لا تدّخر جهداً في تبديد أموالنا على اصطناع كلّ ما من شأنه إدامة وتطوير هذا "الحُمق" باعتباره الدرع الواقي والضامن لاستبدادها.. ولِمَ لا تفعل ذلك ؟ إنّها قطعان ذئاب، والذئب مفطور على الافتراس. المشكلة إنّما تكمن في النعجة، تلك التي لا تدعوه إلى نفسها فقط، بل تغريه أيضاً بأنها "مُتـبّلة" !&lt;br /&gt;وعلى هذا فإنني، منذ البداية، كنت أُلقي نظرة على الحاكم ونظرة علينا، ولو اطّلعت على جميع قصائدي لوجدت ما تطلبه متحققاً بالفعل.. وإليك مثلاً هذه اللافتات: طبيعة صامتة، يقظة، رقّاص الساعة، الذنب، سواسية، إضراب، المنتحرون، آمنت بالأقوى، السيدة والكلب، خيبة، أوصاف ناقصة، الناس للناس، قانون الأسماك، وردة على مزبلة، تمرّد، شروط الاستيقاظ، بحث في معنى الأيدي، السفينة، نحن بالخدمة، دود الخل، الواحد في الكل، مصائر، الحائط يحتج، شيطان الأثير، أولويات، الحافز، بيت الدّاء.. وغيرها كثير .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span class="yousif" style="color: rgb(204, 0, 0);"&gt; · فؤاد- المغرب :&lt;br /&gt;الأستاذ أحمد مطر، من المعروف أنّ النفس البشرية تتأرجح بين حالات التفاؤل واليأس، والحب والكره، والفرح والحزن، والرضى والسخط، إلى آخر هذه الحالات. فلماذا لا يكتب الشاعر نفسه في هذه الحالات ؟ بمعنى آخر لماذا تحصر نفسك في غرض شعري معين ؟&lt;br /&gt;هذا سؤالي، ويريد أستاذي إرسال سؤال لك، وهذا هو سؤاله :&lt;br /&gt;إلى أي مدى بلغ بك الإحباط بعد حكايتك مع قصيدة ( أعد عيني ) مع جريدة القبس ؟ وهل هناك كلام لم يقله أحمد مطر لنا بخصوص هذا الموضوع عندما كتب قصيدة ( الراحلة ) ؟&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/p&gt;&lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed; text-align: justify;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif"&gt; - نعم.. " المعروف " عن النفس البشرية هذا التأرجح. لكن هل ترك " المنكر " لها، في أوطاننا، حرية التأرجح ؟ بل هل ترك لها أرجوحة من أيّ نوع ؟ بل هل ترك لها أدنى اعتراف ببشريتها على الأقل ؟&lt;br /&gt;ومع ذلك، وبرغم كون نفوسنا ذاتها هي الأراجيح التي تلهو بها مناقل الجمر، من المهد إلى الدولة، فإنّ شعري لم يخلُ من هذه الحالات التي ذكرتها، وإذا بدت مساحة الحزن والغضب أوسع، فلأنها مبسوطة على مقاس خيمة الكدر والأوجاع..وما أوسع هذه الخيمة يا فؤاد !&lt;br /&gt;ليس اليأس ما يحركني، بل الشعور بالمأساة، وهو ما يجعلني أوزع صوتي على الجهات الأربعين، محذّراً ومستنجداً ومستنهضاً الهمّة للانعتاق .&lt;br /&gt;وأن تشعر بالمأساة فذلك دليل على أنّك واعٍ، وأن تتحرك لمواجهتها فذلك دليل على أنّك حي .. فأي فأل أطيب من هذا؟&lt;br /&gt;أم أنّ عليّ أن أطلّ على حريق روما، مستمطراً قيثارتي ألحان الفرحة، حتى يقال أنني " متفائل " ؟!&lt;br /&gt;لقد فعل " نيرون " هذا من قبل، لكنّ التاريخ لم يمنحه سوى قميص مستشفى المجانين !&lt;br /&gt;وبخصوص سؤال أستاذك الفاضل، أود القول بأن امتناع صحيفة عن نشر قصيدتي لا يشكّل إحباطاً بالنسبة لي، لأنني أستطيع نشرها في أي وقت وفي أي مكان، وبالطريقة التي تعجبني. وهذا ما فعلته .&lt;br /&gt;سمّها خيبةً، إذن. ولو علمت عدد الخيبات في حياتي، فلن تعجب إذا وجدت هذه مستقرة، لضآلتها وانعدام مداها، في قعر الصندوق .&lt;br /&gt;الإحباط القاتل حقاً هو أن أفقد إيماني بالناس تماماً، وذلك أمر لم يحدث، فأنا على يقين من أن هذه الأمّة ستنهض ذات يوم، وأنها لابد أن تفرد كفّها لتحتوي وجه هذا الخزي والهوان بصفعة يطير لها صواب الدنيا .&lt;br /&gt;وإذا كانت القبس قد فتحت لي قوس الخيبة، فإنني سأغتنم الفرصة لأكتب بعده اعترافي بسابق فضلها في حمل لافتاتي .. ثمّ أغلق القوس .&lt;br /&gt;أنا، الآن، أكتب في جريدة ( الراية ).. وكفاني منها أنها قد نحرت الرقيب، على أعتاب لافتتي، إكراماً للحريّة .&lt;br /&gt;شكراً لهـا .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span class="yousif" style="color: rgb(204, 0, 0);"&gt; · عبد الله- قطر :&lt;br /&gt;( وعليهم وعلى نفسي قذفت القنبلة ).. كانت هذه المقولة تلخص الحل في رأي أحمد مطر، هل مازال أحمد مطر ينظر إلى الحل بهذه النظرة، رغم فتح قنوات الحوار في العالم ؟&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/p&gt;&lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed; text-align: justify;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif"&gt; - هذا الحل لم يعد وارداً عندي.. بل قل إنني صرت أراه ( حلاً عذرياً ) !&lt;br /&gt;قنبلة ؟ كلاّ .&lt;br /&gt;الآن بالذات، حيث كشّرت قباحة حكّامنا عن جذور أضراسها، أصبح الحل يحتاج إلى حمولة سبع سماوات من القنابل..ولا أظنها ستكفي لغسل العار .&lt;br /&gt;عن أيّ قنوات للحوار تتحدث يا عزيزي عبد الله ؟&lt;br /&gt;لو سألت التاريخ عن آخر قناة للحوار عندنا، ولو استطاع المسكين أن يغافل أمراضه المزمنة، لأفادك، من خلال سعلة طويلة، بأنها أغلقت بالرصاص، بعد انتهاء الخلافة الراشدة بساعة !&lt;br /&gt;لعلّك تقصد ( القنوات الفضائية )؟ إذن سمّها ( قنوات الخوار ) ، واعلم أنها أحد الأسباب التي تدفعنا دفعاً إلى نفخ قنبلة الحل، حتى تصبح بحجم الكرة الأرضية .&lt;br /&gt;أمّا إذا كنت تقصد الحوار بيننا وبين العالم الغربي، فهو مقطوع تماماً، ليس لأننا لا نعرف كيف نتكلم، ولكن لأن ذلك العالم لا يعرف كيف يسمع. إنّ أذنيه مسدودتان حتى الصماخ بالشمع الصهيوني .&lt;br /&gt;وحتى هؤلاء ( الحواريون ) الذين ينتدبون أنفسهم للتواصل باسمنا مع ( يهوذا )، لا يملكون من الأمر إلاّ أن يتلقوا الصفعة منه، ليعودوا وهم يلهجون، بحصافة وبُعد نظر، بأنهم وجدوا فيها " جانباً إيجابياً " هو أنّ الصفعة لا تخلو من كونها " مصافحة للخدّ " !&lt;br /&gt;هل أجد عندك قنبلة زائدة .. لأضيفها إلى الحل ؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span class="yousif" style="color: rgb(204, 0, 0);"&gt; · أثباج – السعودية :&lt;br /&gt;ربما يكون سؤالي متجاوزاً الخطوط الحمراء، لكنني أرى أنه من المناسبة أن أسأل الشاعر الذي تجاوز كل الخطوط بهذا السؤال وآمل أن يصل سؤالي إلى شاعرنا ولو لم يجب عليه: أحمد مطر..في شعره ثار وتمرد وعاش مأساة الشعوب العربية المغلوبة على أمرها..هاجم الحكومات،هاجم الغرب، أجّج النار في صدر كل عربي.. ثمّ ماذا ؟&lt;br /&gt;القصة لم تنته بعد.. أحمد مطر يتمرغ في نعيم الغرب، يأكل من شهد الحكومات.. أي أنه باختصار يعيش في الجنة ويدعو الناس إلى العيش في النار.. أبعد الناس عما يدور في شعر أحمد مطر هو أحمد مطر نفسه ..والسؤال.. لماذا كل هذا ؟&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt; - ثمّ ماذا ؟!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt; &lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/p&gt;&lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed; text-align: justify;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif"&gt;- إذا كان هذا الذي عدّدت صنائعه في مطلع كلامك هو أنا، فذلك يعني أنني قمت بما أراه واجباً عليّ، بقدر ما أستطيع، وعلى أفضل وجه. إذن لم يبق لي، بعد هذا الشوط الطويل، إلاّ أن أعيد السؤال إليك أنت : ثمّ ماذا ؟&lt;br /&gt;أم أنك وأمثالك تحسبونني القائد العام للقوات العربية المسلحة، وتستغربون من طول تردّدي عن تحريك الجحافل الباسلة ؟!&lt;br /&gt;سأفترض فيك حسن النية، وعلى ذلك سيمكنني أن أتساءل عمّا إذا كان ضميرك قد أسلمك إلى راحة النوم، بعد أن اتهمتني، دون بيّنة، في أعزّ ما أملك: عفّة يدي وضميري ؟&lt;br /&gt;إنني لم أقصد (نعيم الغرب) هذا سائحاً، بل إنّ زبانية جهنم القائمين حولك هم الذين اشتركوا جميعاً في ركلي إليه، ولو تُرك لي الخيار لوجدتني معك، الآن، متشبثاً بمائدة الجمر حتى النفس الأخير .&lt;br /&gt;ولو كنت لأدعو على أحد بالسوء، لدعوت لك بمثل هذا "النعيم" الذي أحياه، فلعل في تذوّقك إيّاه كما أتذوّقه أنا، ما يحملك على التريّث قليلاً قبل إلقاء الكلام على عواهنه .&lt;br /&gt;ثمّ أمن الإنصاف في شيء أن يقال عن مثلي: ( يأكل من شهد الحكومات ) ؟!&lt;br /&gt;إنّ قائل هذا لم يُخطئ في حقّي فقط، بل في حق المعلومات العامة أيضاً، ذلك أنه يفترض أنّ الحكومات تمنح الشهد، مما يعني أنه لا يعرف الفرق بين النحل والعقارب !&lt;br /&gt;للمرء أن يغضب مني، أن يكرهني، أن يرفضني ويرفض شعري، لكن ليس له أن يقول عني هذا، لأنه افتراء مفضوح ومضحك لا يمكن أن يصدّقه أحد، ولا يمكن لأية محكمة في الأرض إلاّ أن تنزل العقاب بقائله .&lt;br /&gt;إني لأتساءل بدهشة: إذا كنت أنا من يوصف بهذا الوصف، فماذا سيبقى لديك لوصف المرتزقة إذن ؟!&lt;br /&gt;على أية حال، إنني أتحدّاك وأتحدّى الحكومات جميعها أن تأتوا بدليل على هذا .. أمّا قبل ذلك فينبغي للعاقل الحصيف أن يعضّ على لسانه بكلّ قوة، إذا أغراه بتوجيه مثل هذا الكلام إليّ .&lt;br /&gt;ثمّ بأي  مقياس للأطوال تحدّد بُعدي " عمّا يدور " في شعري ؟&lt;br /&gt;وماذا يُقتَرح عليّ أن ألقى لكي أكون قريباً منه ؟&lt;br /&gt;على قائل هذا أن ينوّرني أولاً : كم عاماً تشرّد ؟ وكم مرّة واجه تهديداً حقيقياً بالقتل ؟ وكم مرضاً عصيّاً أصابه ؟ والأهم من كل هذا.. كم جثّة قتيل مظلوم من أهله احتمل واحتملوا دفعها ثمناً لما يؤمن ويؤمنون به ؟&lt;br /&gt;وحتى إذا لم أذق أيّاً من هذه المرارات، فهل هذا يعطي الحقّ لأحد  بإغلاق فمي عن وصف ما أراه وأشعر به من مآسي الآخرين؟&lt;br /&gt;ومرّة أخرى.. إنني لم أدعُ الناس من (جنتي) ، بل أنفقت عشرين عاماً من عمري هناك في (النار) نفسها، أدعو الناس إلى تحويلها إلى (جنّة) .. فلماذا لم تنهضوا لتعلنوا رفضكم إبعادي ؟ لماذا تركتموني وحيداً، لأنفى إلى هنا بالقوّة ؟ ثم لماذا رحتم، بعد ذلك، تعيبون عليّ وجودي في المنفى ؟&lt;br /&gt;إذا كان لا يريحكم وقوفي على الأرض ولا تعلّقي بالسماء، فأين تريدونني أن أكون، بالضبط، لكي ترتاحوا ؟!&lt;br /&gt;هاهي الجنة فاتحة أبوابها، فافعلوا مثلي لكي ترسلكم تلك الحكومات إليها، وتغدق عليكم من شهدها، أو إذا شئتم، اقطعوا تذاكر وتعالوا. إنّ رضوان لم يغلق الأبواب، ومالك لا يمنع أحداً من التمرّغ في (النعيم) .&lt;br /&gt;وإن كان مجمل الأمر، يا أثباج، هو أنك من غير المؤمنين بما أقول، فإنّ بإمكانك مقاطعة حملتي، وعدم الإصغاء إلى خطاباتي، والامتناع عن انتخابي، وتنتهي المشكلة .&lt;br /&gt;وعندئذ، سيمكنك الرجوع إلى سطور نقمتك التي سمّيتها أسئلة، لإعادة طرح السؤال على نفسك أنت، وبحق هذه المرّة : لماذا كلّ هذا ؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span class="yousif" style="color: rgb(204, 0, 0);"&gt; · قايد- السويد :&lt;br /&gt;لو قمنا بتقسيم المدارس الشعرية على خلفية 11 سبتمبر إلى مدارس إرهابية وأخرى غير إرهابية، فأين سيكون أحمد مطر ؟&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/p&gt;&lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed; text-align: justify;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif"&gt; - إذا بكى طفل رضيع على صدر أمّه، في هدأة ليل العرب والمسلمين، فلا أستبعد، في زمن المهازل هذا، أن تعدّه أميركا، برصانتها المعهودة، محوراً للشّر، ينبغي استخدام القوّة النوويّة للإطاحة بـ (حفّاظته) !&lt;br /&gt;فهل بعد هذا تسألني أنا من أيّ مدرسة سأكون ؟!&lt;br /&gt;أنا إرهابي، من قبل سبتمبر ومن بعده، وبإمكانك أن تسأل عن هذا حكّامنا الطيبين جداً، والمبادرين إلى التطبيع حتى مع الدّيدان..إلاّ معنا .&lt;br /&gt;كلّ ما تغيّر هو أنني كنت إذا قيل لي (سبتمبر) أصرخ : ملعون أبو " تمبر " …&lt;br /&gt;أمّا الآن فلم أعد أسبّه.. نكايةً بأميركا، وإمعاناً في الإرهاب .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span class="yousif" style="color: rgb(204, 0, 0);"&gt;  · أسد- السعودية :&lt;br /&gt;هل تعتقد أنّ الأنظمة العربية لها دور في الإبداع الشعري المتدفق سخرية وحزناً؟&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/p&gt;&lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed; text-align: justify;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif"&gt; - إذا كان لهذه الأنظمة دور في الإبداع فهو دور حمّالة الحطب، ونحن لا نريده بأيّة حال . بل نريد في غيابها أن نلتفت إلى لون الوردة وعطرها، وأن نستبدل قباحتها الخاكيّة بخضرة العشب وزرقة السماء، وأن نتذكر عذوبة عناق الأخ لأخيه، وهناء رقدة الرأس في حضن الأم، وجمال رؤية كفّ الجار وهي تلوّح لنا بالتحية، دون أن يخامرنا شكّ في أنّ كفّه الأخرى مطويّة على وشاية .&lt;br /&gt;الحياة كلّها شعر. وفي غياب هذه الأنظمة ، ستستحيل السطور أسلاكاً تطرّزها أطيار الحروف، أو آفاق بحار تدغدغها أشرعة الكلمات .&lt;br /&gt;وإذا رفض الشعر أن يأتي إلاّ كرمى لعيون هذه الأنظمة، فليذهب معها، يداً بيد، إلى جهنم وبئس المصير .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span class="yousif" style="color: rgb(204, 0, 0);"&gt; · محمد الزهراني- السعودية :&lt;br /&gt;يقال إن أحمد مطر ذو اهتمامات قومية عربية، ولا ينظر من زاوية الأمة المسلمة.&lt;br /&gt;إلى أي درجة تصدق هذه المقولة ؟&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/p&gt;&lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed; text-align: justify;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif"&gt; - هذه المقولة قاصرة جداً، لأنها لا تنظر إلى الاهتمامات كمشاعر متشابكة، بل تُقطّعها بالسكّين إلى وحدات مستقلة مثل قوالب الصابون .&lt;br /&gt;يصحّ القول إنّ اهتماماتي إنسانية شاملة لا تسأل، في مواجهة الظلم، عن اللون أو الجنس أو المعتقد، بل تركّز قبل كلّ شيء على مناصرة المظلوم..ذلك الذي يستجيب الله دعوته حتى لو كان كافراً، وهذه واحدة من بركات الإسلام الخافقة في قلبي.&lt;br /&gt;ومادام الأمر كذلك، فما وجه الخطأ في أن يكون لي، أنا المسلم، اهتمام بالعرب، وهم أهلي الأقربون ؟&lt;br /&gt;أنا عربي الأب والأم والأجداد، فهل يجب أن أتخلّى عن انتمائي لكي أكون جديراً بالإسلام ؟&lt;br /&gt;الإسلام قلبي، والعروبة ملامحي وصوتي، والإنسانية خيط ارتباطي بأشباهي في الخلق . فأي ضير في أن يكون هذا كلّه موضع اهتمامي ؟&lt;br /&gt;إنني، في حياتي، لم أسمع أنّ أحداً نزع جلده وقطع لسانه ومحا أشباهه، لكي يقدّم الدليل القاطع على حبّه لقلبه !&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span class="yousif" style="color: rgb(204, 0, 0);"&gt; · عبد العزيز- السعودية :&lt;br /&gt;" الشعر ديوان العرب " برأيك ماذا بقي من هذا الديوان، خصوصاً في ظل الأوضاع الراهنة ؟&lt;br /&gt;كتبتم قصيدة في رثاء ناجي العلي من الشعر العمودي..عدّها النقاد من عيون المراثي العربية، لماذا هذا الجفاء بينكم وبين الشعر العمودي، رغم إبداعكم فيه ؟&lt;br /&gt;هناك كرسي شاغر لتنصيب أشعر شعراء العرب الذين مازالوا على قيد الحياة، مَن ترشّح له ؟&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/p&gt;&lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed; text-align: justify;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif"&gt; - ديوان العرب باقٍ كلّه، وسيستمر بقاؤه، وسيزداد.. إنه جارٍ في بحوره بلا انقطاع، مهما بدا لك من تلال الطلاسم وجبال الفراغ .&lt;br /&gt;انظر إلى ما يسعى الناس إليه بشغف وشوق، لا إلى ما يسعى إلى الناس برغم أنوفهم .&lt;br /&gt;وفي ظل الأوضاع الراهنة بالذات، تجد القارئ العربي أكثر إصراراً على التمسك بديوانه كملجأ آمن وحصين. وهو في لجوئه إليه لا يجد أدنى صعوبة في القفز نحوه عالياً، فوق صفوف متراصّة من قطعان " المافيا اللغوية " التي تكتظ بها حظائر النشر الاحتكارية ، خاصّة بعد أن أصبح أغبى الأغبياء يدرك أنّ المؤامرة لم تعد نظرية، بل هي تطبيق عملي قائم على قدم وساق .&lt;br /&gt;لا تنظر إلى " وسائل الإعلام " . إنها بمعظمها مصانع لإنتاج الإغماء..تخطط لها الدوائر الغربية التي تسعى إلى تدمير الهوية من خلال تدمير اللغة والموضوع والمصطلح ، وتموّلها الدوائر الحاكمة التي لها مصلحة في قطع الطريق على الكلمات الصادقة المارقة، بحواجز من الفراغ البدين، وتقوم على إدارتها شبكات المرتزقة من " حَمَلة الأقدام " الناطقين بلغة الزاد .&lt;br /&gt;كل هذا قبض ريح. إنه لغو يحاول جاهداً أن يقرأ قفا الناس، فيما وجوه الناس منصرفة عنه إلى قراءة ما ينفعها، بالوسائل السريّة، والعلنية أيضاً، بعد انتشار الإنترنت .&lt;br /&gt;ومهما تفاقم مسيل الوحل من حنفية المخابرات المركزية، فإن لديوان العرب بحوره التي لا يكدرها الوحل، ولا توقف جريانها الأصابع، في حين أن الوحل سينقطع حالما تغلق الحنفية، وهي ستغلق حتماً، كما أغلقت من قبل.. إذ لا يصحّ إلاّ الصحيح .&lt;br /&gt;أمّا العلاقة بيني وبين القصيدة العمودية فلا أعتقد أنها مشوبة بالجفاء، ذلك لأن قصيدة التفعيلة التي أكتبها هي ابنتها الشرعية التي لا تعدم الوزن ولا القافية، ومادمت ملتزماً بأصول " العائلة " فأنا حر في أن أسلك الكلام في ثوب أيّ منهما، حيثما أجد الثوب مناسباً لمقتضى الحال .&lt;br /&gt;وبالنسبة للكرسي الشاغر، لا أخفي عنك أن هذا الأمر قد بدأ يشغل بالي !&lt;br /&gt;ما حكاية هذه الكراسي التي صارت تنبع هنا وهناك مثل " الفقع " ؟!&lt;br /&gt;أخوك حيدر السليمان من الكويت، سبق أن أخبرني بعثوره على مثل هذا الكرسي، وقد نصحته باعتلائه وتسجيله باسمه، وليس بوسعي إلاّ أن أقدّم لك النصيحة نفسها. لا تقل لي إنك لست شاعراً. فما دمت تستطيع أن تعطس أو تسعل أو حتى أن تصمت (وما أكثر الصمت)، فأنت شاعر بشهادتي. وإذا كانت شهادتي مجروحة فإنني أحيلك إلى فتوى تيمورلنك التي تقول " إنّ الشاعر لا يكتب قصيدة .. بل يخلق فضاء " . هيّـا.. اخلق لك فضاء . هل هذا صعب ؟&lt;br /&gt;وعلى كل حال، إذا أجهدك أن تؤشر في الهواء، أو أن تنفخ بالونة، فبإمكانك إرسال الكرسي إلى حيدر، ليحجزه لولي عهده.. هذا إن كان قد سمع نصيحتي، وإلاَ فبوسعه ربط الكرسيين معاً وحملهما هدية إلى (ديوانية شعراء النبط)، وبذلك سيحل مشاكلنا جميعاً !&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span class="yousif" style="color: rgb(204, 0, 0);"&gt; · نزار رستناوي- سوريا- حماة :&lt;br /&gt;متى يمكن أن نقرأ روح الأمل وبشرى النصر في قصيدة سطرها أحمد مطر ؟&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/p&gt;&lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed; text-align: justify;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif"&gt; - تقرأ روح الأمل وبشرى النصر في قصيدتي عندما تلوح لي إرهاصاتهما الحقيقية. وحيث أنني لم أرَ ذلك إلاّ في حالات نادرة، فقد راهنت على تلك الحالات منذ البدء، ولا أزال .&lt;br /&gt;إنك لا بد أن ترى لي وردة زكيّة مندلعة من ثرى انتفاضة الفلسطيني، ووردة جميلة نامية في ثرى تحرّر الجنوب اللبناني، ونثار ورد في كل ثرى من بلادنا تورق فيه هبّة شعبية غير مبالية بقسوة العملاء ولا بكيد أسيادهم.&lt;br /&gt;بل إنني كثيراً ما أستفز موج الظلمات المتلاطم، فأرسم فوق وجهه، بعناد، وردة لهب، أذكّره بأنها هي المصير، مهما أسرف بالطغيان، ومهما انتفش بالزبَد .&lt;br /&gt;ولست أفعل ذلك اصطناعاً أو خداعاً للنفس، ولكن لأنني مؤمن حقّاً بأن لا بد للأرض، في النهاية، أن تبلع ماءها، ولا بد للسماء أن تقلع، ولا بد للماء أن يغيض، وعندئذ لا بد لسفينة الحياة أن تستوي على الجوديّ .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span class="yousif" style="color: rgb(204, 0, 0);"&gt; · جمال الغزاوي- فلسطيني مغترب :&lt;br /&gt;هناك موقع يحمل عنوان (لافتات مطرية) في أميركا&lt;br /&gt;ويوجد أسفل الموقع عنوان للمراسلة باسم أحمد مطر فهل هو عنوان إلكتروني للشاعر؟ وللعلم فقط فإنني أعرف كثيراً من الإخوة الذين راسلوا صاحب العنوان باعتباره الشاعر أحمد مطر .&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/p&gt;&lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed; text-align: justify;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif"&gt; - ليس لي أي موقع خاص بي على الإنترنت. وعلى ذلك فليست لي أيّة علاقة بالموقع المذكور .&lt;br /&gt;وأيّاً كان صاحب الموقع، وأيّاً كانت نيّاته، فإن وضعه بريداً إلكترونياً باسمي هو انتحال لشخصيتي وعبث بقرائي. وذلك كافٍ لاعتباره شخصاً مجرّداً من الأمانة .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span class="yousif" style="color: rgb(204, 0, 0);"&gt; · سلطان- السعودية :&lt;br /&gt;من أين يبدأ الحل ؟ ألم ينته زمن الكلام ؟&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/p&gt;&lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed; text-align: justify;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif"&gt; - يبدأ الحل منك ومني، حين ندرب أنفسنا على سماع الآخر، ونتعلم أن نختلف مع كلمته بالكلمة، الأمر الذي سيقتضينا أن نمحو ملفّات الصفع من ذاكرة أيدينا، وأن نحمّل رؤوسنا ما لا حصر له من الكلمات. ومن شأن هذا أن يطلق سراح أعيننا الملتصقة بالصمغ في شاشة التلفزيون، ويُذكّرها بأنّ "الكتاب" قد أصبح في وحشة من فراقها، وأنها قد آن لها أن تعود إليه .&lt;br /&gt;عليك وعليّ أن نتعلم هذا وأن نعلّمه لأولادنا، وأن نضرب لهم بأنفسنا مثلاً في التراحم والتلاحم، وأن نتشارك معهم في إضاءة حجرات وعينا، لكي نعرف جيداً أهمية مقامنا عند رب العالمين، وندرك تماماً ضخامة حجم الحرية التي بثّها في خلايانا. وعندئذ.. سنغادر أبواب بيوتنا ونحن نحمل تحت ثيابنا قدسية الإنسان، لا مجرد ظلال الأرقام السابحة في ضباب لوائح التعداد ، وسيغدو مستحيلاً على من سجد الملائكة لهم، أن يسجدوا للبهائم مهما أثقلت قرونها التيجان المرصّعة بالأحجار اللئيمة.&lt;br /&gt;كلاّ .. لم ينته زمن الكلام. إنه مازال في بدايته المتكاسلة، وعليه، الآن بالذات، أن يبدأ التكفير عن تقصيره، فينتظم فوق السكّة طائراً كالقطار الكهربائي .&lt;br /&gt;لقد تخلّفنا طويلاً عن رش رذاذ الكلام النقي على دخان هذه الحرائق التي يشعلها الطغاة بأموالنا المسروقة، حتى أوشكنا على التنفس بالاختناق والإبصار بالعمى !&lt;br /&gt;الكلام النظيف هو وحده الذي يهزم الكلام القذر، وإذا فاته أن يفعل ذلك عاجلاً، فحسبه أن يَحدّ من ضراوة البغاء الصاعد من الأرض بأجنحة الورق، والبغاء النازل من الفضاء بالصناديق المُشعّة .&lt;br /&gt;كلامنا هو ما يخشاه الطغاة، لأنه عدتنا ودليلنا في البحث عن الإمام العادل، ولهذا فإننا لن نسعدهم بتركه، ولن نخون أنفسنا بإنهائه، لأننا، في غيابه، سنقرأ طريقنا بالمقلوب، وبدلاً من أن نعثر في نهايته على إمام عادل، سيكون غاية ما نحظى به هو (عادل إمام) !&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span class="yousif" style="color: rgb(204, 0, 0);"&gt; · lara bad- u.s.a&lt;br /&gt;لماذا يبدو في بعض قصائدك إيمان قوي وفي بعضها الآخر تهكّم على الشرع ؟&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/p&gt;&lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed; text-align: justify;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif"&gt; - كلاّ، هذا لا يبدو أبداً. لكنه قد يبدو لك إذا وضعت الرجال في موضع الشرع نفسه، وأنا – لإيماني القوي – لا أضعهم هذا الموضع .&lt;br /&gt;إنني بدافع غيرتي على الشرع المبتلى، أتهكّم على من يمتطون الآخرة للوصول إلى الدنيا، أولئك الذين يفتحون ألف عين على قصر الجلابيب، لكنهم لا يلقون حتى نظرة خاطفة على طول " الأوزار"!&lt;br /&gt;أتهكّم على من يشوّهون جمال دين العدل والرحمة، إذ يقطعون يد سارق الدرهم، ثمّ لا يجدون حرجاً من أن يقبضوا رواتبهم من يد سارق البلاد والعباد !&lt;br /&gt;أتهكّم على من يطالبونني بالسمع والطاعة لأيّ أفّاق لم أبايعه على حكمي، ولأيّ لص لم أبايعه على سلبي، ولأيّ مجرم لم أبايعه على قتلي، ثمّ يحاولون تجميل القباحة بقبح أكبر، حين يباركون لي بعظيم المكسب لأنه لم يمنعني من الصلاة !&lt;br /&gt;وأيّ صلاة بعد هذا ؟!&lt;br /&gt;أيتفق عقلاً أو شرعاً أن أدين للمنكر بالسمع والطاعة، ثم أقوم لأقرأ في صلاتي :&lt;br /&gt;" إنّ الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر " ؟!&lt;br /&gt;لكلّ فرعون هامانه وقارونه، وفي زماننا هذا، استأثر فرعون بخزائن قارون، وأوقف (الهامانات) بوّابين على أعتاب ظلمه وجوره وفساده، ليعتصروا "الشرع" سوائل قابلة لأخذ أيّ شكل من أشكال أوانيه المستطرقة !&lt;br /&gt;هؤلاء، يا لارا، ليسوا الشرع. هؤلاء هم أعداء الشرع. وأنا ، في الواقع، لا أكتفي بالتهكم عليهم، بل أجلد وجوههم بسوط الإدانة، بأقسى مما أجلد الطغاة أنفسهم ، ذلك لأن الطغاة إنّما يرتكبون جرائمهم عاريةً، أمّا هؤلاء فإنهم يأتون بما يُعجز إبليس من فنون التفصيل والخياطة، من أجل إلباس تلك الجرائم ثوب الدين !&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span class="yousif" style="color: rgb(204, 0, 0);"&gt; · Algafeky Ali- canada&lt;br /&gt;البعض يقول إنك لا تؤمن بما تقول، وإنما تقول ما يريده الناس لكسب الشهرة والمال معاً، أي بمعنى آخر أنت لست صاحب قضية بالدرجة الأولى .&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/p&gt;&lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed; text-align: justify;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif"&gt; - بل أنا، بكل المعاني، صاحب قضية بالدرجة الأولى والأخيرة، وإيماني بما أقوله مستقر في كلّ خلية مني، وما أقوله إنّما هو ما أريده أنا قبل كلّ شيء .&lt;br /&gt;لكن لأنني واحد من هؤلاء الناس الذين ذكرهم البعض "المبهم"، ولأنني أعيش مآسيهم نفسها، فإن ما أقوله لا بد أن يكون، بالضرورة، معبراً عن معظمهم .&lt;br /&gt;دع ذلك "البعض" ينتظر قليلاً، والتفت إليّ..إنني أطالعك باسمي الصريح ووجهي المعلن، فاسمع منّي .&lt;br /&gt;أتعتقد أنّ شيئاً في الدنيا أغلى عندي وأحبّ إليّ من أن ألوذ بظلّ أبي، أو أن أستروح عطر أمّي، أو أن أتقاسم مع إخوتي ضحكة صافية في لحظة أمان ؟&lt;br /&gt;ما الذي حملني على ترك كنوز كهذه، يحسدني قارون عليها، لأتجاذب أطراف الغربة والخوف والمرض والتهديد، وأفرغ حصّالة عمري، على جمر النكبات، من ثمانية وعشرين عاماً هي الأزهى والأجمل في حياة أيّ إنسان ؟&lt;br /&gt;الشهرة ؟!&lt;br /&gt;أما كان بوسعي أن أطلبها بالسلامة وقلّة الجهد ؟&lt;br /&gt;هل تعوزني الكفاءة، مثلاً، لنزع خرقة أمسح بها على ظهور هذه الحكومات القذرة؟&lt;br /&gt;وهل أحتاج إلى جهد لكي أؤلّف (كمننا) على شرف هذا الزمان الكمنني ؟&lt;br /&gt;إذا كانت الشهرة مطلبي حقاً، فأيّ أحمق أنا إذ أسعى إلى أضيق آفاقها على حدّ الشفرة، فيما يتربع عليها من دوني – بخبطة طبلة – زميلنا المناضل " شعبان عبد الرحيم" الذي يكره المقاول .. ويحب المَعاوِل ؟!&lt;br /&gt;إذا كنتُ معروفاً إلى حد ما، فليس لأنني أسعى لأن أكون معروفاً، ولكن لأنني أصرّ، بوسيلتي الخاصّة البسيطة، على إيصال الكلمة الحرة الصادقة إلى أبعد رأس مغمور بضلالات الحكام ومرتزقتهم.. وعندئذ لابد لمن تصل إليه الكلمة أن يعرف من المسؤول عنها .&lt;br /&gt;وأجمل ما في هذه المعرفة أنها قائمة على التشارك الفعلي في الهموم والتطلعات، لا على الصيت الفارغ .. وإلاّ فكم من مشهور ترى اسمه مقرراً في المطبوعات، وصورته مفرودة على الشاشات، دون أن يملك القارئ من كلامه حرفاً واحداً ؟&lt;br /&gt;أهكذا أنا ؟&lt;br /&gt;لعلك تقول إنّ هناك قطيعة بين وسائل الإعلام وبيني؟ هذا صحيح ، وهو يعني أن ما أقوله يغلق باب الشهرة بدلاً من أن يفتحها، وهذا بحد ذاته كافٍ للرد على ذلك " البعض " .&lt;br /&gt;لكنّ هناك جانباً آخر لهذه المسألة، أعتقد أن الكثيرين يجهلونه، ولذلك ينبغي لي هنا أن أجهر به ، لكي يعلم من لا يعلم.&lt;br /&gt;إنّ قرار القطيعة بيني وبين وسائل الإعلام ليس بيد تلك الوسائل .. بل بيدي أنا .&lt;br /&gt;فإذا كانت تقاطعني بالمواسم، فأنا أقاطعها بالدهر. إنها تسعى إليّ أحياناً، لكنّني لا أسعى إليها أبداً. وحتى إذا سارعت هي إلى فتح صفحة جديدة معي، فإنني سرعان ما أختم كتابها كلّه بالشمع الأحمر .&lt;br /&gt;تأتيني، باستمرار، دعوات كثيرة وملحّة، من صحف ومجلات وفضائيات ومهرجانات ومنتديات ومؤسسات رسمية وشبه رسمية، لكنني أبادر، دائماً، إلى الاعتذار عن عدم التلبية .. وأظن أنّ بوسع العشرات ممن كتبوا إليّ أو اتّصلوا بي أن يشهدوا بذلك .&lt;br /&gt;إنني ، خلال أعوام طويلة، لم ألبِّ سوى دعوتين اثنتين للحوار، أولاهما مع مجلّة معارضة بشدّة لأنظمة القمع، والثانية مع مجلّة كان يصدرها شبّان شرفاء كتجربة لصحافة مختلفة، ولم تكن لهم أيّة علاقة بسلطة تدفعهم أو تدفع لهم. وأكبر دليل على براءة هاتين المجلتين، أنهما توقفتا عن الصدور، لضيق ذات اليد، ولضيق ذات الطغيان !&lt;br /&gt;مختصر القول: إنّ الشهرة –على ضيقها- هي التي تسعى إليّ، ولو أنها توقّفت عن مسعاها ، فسأكون لها شاكراً وممتناً. أمّا المال المحدود الذي أكسبه بعملي فإنني أبذل أضعافه جهداً، ثمّ لا ألبث أن أدفع ثلثه ضرائب للحكومة .&lt;br /&gt;بلّغ أثباج أنني أنا من يدفع للحكومة !&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span class="yousif" style="color: rgb(204, 0, 0);"&gt; · أحمد الغامدي – السعودية :&lt;br /&gt;بدايةً أحمد الله الذي رفع عن هذا الموقع حجب شياطين السلاطين، ثمّ أبارك لكم هذه الخطوة في استضافة شاعر العرب الأول .&lt;br /&gt;أستاذي الكبير أحمد مطر.. أهديك تحية رائقة لائقة فائقة، فالسلام عليك ورحمة الله .&lt;br /&gt;كثيراً ما أسائل نفسي عنك.. لماذا يحيا هذا الشاعر حياة المشردين ؟ ما ضرّ لو عاش كغيره من شعراء العرب ؟ ما هذه البدعة التي ابتدعها في عالم الشعراء ؟ إلامَ يحشد طاقاته وقدراته ؟ إذ لا أظن أنك ساعٍ لشهرة، فلو كانت مقصدك لأتتك بأقل مما تبذل، فأنت لست شاعراً فحسب، بل أنت مؤسسة إعلامية .. بل دولة !&lt;br /&gt;أنت الأعشى الذي خافت قريش إسلامه.. غير أنه لم يلهك ما ألهاه .&lt;br /&gt;ولقد كنت – أنا- فيما مضى ادعيت لك منزلة قد ادعت الخنساء لنفسها لدى النابغة أقلّ منها .. زعمت –أنا- أنك أشعر العرب والعجم رجالهم ونساءهم، جنّهم وإنسهم، وأولهم وآخرهم !&lt;br /&gt;أستاذي أحمد .. همس لي جدي ذات يوم بحكمة أراها كلّما أقدمت على عمل .. قال لي: (يا بني..إذا سرقت فاسرق جملاً) .. رحم الله جدي، إذ كان يعلمني كيف أكون عالي الهمة حتى لو تدنيت لمستوى اللصوص !&lt;br /&gt;أقول لشاعرنا.. إن حكمة جدي الآن تلوح لي لأسألك: ما غايتك ؟&lt;br /&gt;أرجو أن تكون عظيمة مستحقة لكل ما ضحيت به.. غاية تجعلك محموداً عند ربك كما أنت عند خلقه .&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/p&gt;&lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed; text-align: justify;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif"&gt; - أشكرك من كل قلبي، يا ولدي، على المحبة التي غمرتني بها، و إذ أعترف بأنني أفقر بكثير من غنى هذه الأوصاف التي أغدقتها عليّ، فإنّ عندي من الصدق والثقة أيضاً ما يجعلني قادراً على طمأنتك بأن ظنك بي لن يخيب بإذن الله، لأنّ غايتي عظيمة بالفعل، وهي دعوة الناس إلى الخروج من عبودية العبيد، إلى نور الحريّة في ظلّ رب العباد .&lt;br /&gt;أمّا حكمة جدك رحمه الله، فقد ألفيتُها تدور في بيئتي من قبل، ويسعدني أنك أحسنت فهمها على الوجه المطلوب، وليت حاكماً واحداً من حكامنا قد فهمها مثلك، إذن لأزاح عن صدورنا واحدة من هذه الجلاميد المتراكبة.. لكن المشكلة أن كلاً منهم قد فهمها حرفياً، فسرق الجمل بما حمل، ولم يكتفِ بذلك بل سرق الأرض بمن عليها !&lt;br /&gt;هناك حكمة أخرى، طالما سمعتها، منذ وعيت، تتردد على شفتَي والدتي، حتى أصبحت لكثرة ترددها جزءاً من ذهني، وهي: (أمّي..لا تعيش بذل وأرض الله واسعة) . ولقد احتجت لأن أكبر وأتعلم القراءة، لكي أدرك أنّ أمي، ببساطتها، كانت تلخّص لي قوله تعالى في سورة النساء: ( إنّ الذين توفّاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنّم وساءت مصيرا)&lt;br /&gt;والآن.. أرى ذلك الطفل الذي كنتُه، يموّه دمعته بالابتسامة، ويطلّ من وراء كهولتي، ملوّحاً بقلبه، على رغم اتّساع المسافة والزمن: ( شكراً يا أمّي) .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span class="yousif" style="color: rgb(204, 0, 0);"&gt; · عبير حجازي – فلسطينية مقيمة في الإمارات :&lt;br /&gt;عزيزي المبدع أحمد مطر..&lt;br /&gt;توقفت مطوّلاً لأبحث عن سؤال يختزن كل علامات الاستفهام التي تجول بخاطري، غير أنني لم أجد سوى علامة استفهام مهولة يدور في حلقتها سؤال واحد: أهو الألم أم الأمل ما يزرع بذرة الإبداع وييسر ولادة القصيدة لدى أحمد مطر ؟&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/p&gt;&lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed; text-align: justify;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif"&gt; - صدّقيني، أيتها العزيزة، إذا قلت لك إنني لست أقلّ حيرةً منك، أمام علامة الاستفهام المهولة تلك.&lt;br /&gt;لا ريب أنّ الألم هو سائق انفعالاتي الفظّ، وأنّ الأمل هو وسيلتي الدائمة لترويضه. لكن.. هل أكون بهذا قد لخّصت لك عملية الإبداع ؟&lt;br /&gt;كلاّ، فليس الألم والأمل سوى عاملين بسيطين ظاهرين على سطح حشد كبير من العوامل الفعّالة الخفية التي لا يمكن لأيّ شاعر أن يتبيّن أسرارها بدقّة .&lt;br /&gt;إنّ للتجارب والأحداث والقراءات خمائر عديدة تعيش في النفس قبل وأثناء وبعد الكتابة، غير أنّ الإلمام بكيفية وحدود تفاعلها، أو طريقة تدفّق خلاصاتها، يبقى، على الدوام، أمراً مستحيلاً. ولعلّ ما يؤكد هذه الاستحالة أنّ العملية الإبداعية لا تتم بصورة واحدة، فهناك قصائد تندلع ثمّ تتّقد وتمتد وتصنع نارها في أقلّ من ساعة، بينما ثمّة قصائد أخرى تمشي متّئدة، وقد لا تبلغ درجة الاتقاد إلاّ خلال أشهر، أو حتى سنوات .&lt;br /&gt;المهم أن يكون المرء حائزاً على القدر المناسب من الطاقة، والقدرة الجيدة على استخدام الأدوات، لكي يستطيع، إذا اندلعت شرارة التفاعلات في داخله، أن يحاصرها في الحدود التي تكفل إنضاج الرغيف ومنح الدفء ونشر النور معاً.&lt;br /&gt;ومن دون هذه الطاقة وتلك الأدوات، فإنّ الشرارة قد تنطفئ قبل الأوان،أو قد تغادر مثابة الجمال والفائدة، إلى مهاوي الإحراق والتدمير .&lt;br /&gt;وأنا بما لدي من طاقة وخبرة في استخدام الأدوات، أحاول، مخلصاً، أن أستمد من ذلك التفاعل الخفي جرعة النار اللازمة، وأن أحول، جاهداً، دون انكسار السدّ وتدفّق طوفان الحريق .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span class="yousif" style="color: rgb(204, 0, 0);"&gt; · أحمد سعيد- الأردن- عمّان :&lt;br /&gt;غالبية قصائد الشاعر أحمد مطر تصوّر لنا كبت الحريّات في الأوطان العربية، وبالذات حرية التعبير. كيف يرى أحمد مطر تجربة الإنترنت التي أتاحت للجميع حرية التعبير ؟ وهل استطاعت حرية الكلام أن تغيّر شيئاً ؟&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/p&gt;&lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed; text-align: justify;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif"&gt; - لاشكّ أنّ تجربة الإنترنت قد فتحت أفقاً رائعاً لتداول المعلومات والأفكار، لكنها - وأرجو أن أكون مخطئاً –لم تفلح ، بعد، في إزالة آثار الكبت، ولا في إتاحة حرية التعبير المبتغاة. ذلك لأنّ طرفي العلاقة (المواطن والسلطة) وهما يواجهان شبكة الإنترنت، مازالا مشدودين بقوّة إلى شبكة خوفهما الأزلية ..فإذا رمى ذلك منشوراته من وراء حائط الأسماء والعناوين المستعارة، كبست هذه زراً فارتفع السقف وانطبق على الحائط .&lt;br /&gt;لقد أبلغني أخي العزيز المشرف العام على هذا الموقع، بأن موقعه كان محجوباً عن بعض الدول الخليجية لمدة ستة أشهر..فيما علمت أن ابن شاعر مصري راحل، دخل السجن لنشره إحدى قصائد والده على الإنترنت .&lt;br /&gt;وهذا يعني أننا، برغم تقدّم وسائل الاتّصال، مازلنا نتحرك في زمن المخبر " عبد العاطي "، وأننا ما زلنا نطبع منشوراتنا السريّة بآلة (الرونيو) البدائية، وكلّ ما جدّ هو أننا صرنا ندثّر عظامها الواهية بسترة (الكومبيوتر) !&lt;br /&gt;ليس ما نتوخاه من حرية التعبير، يا عزيزي أحمد، هو أن ننفض خير وشرّ ما في أنفسنا من غضب مشروع أو عُقَد مستحكمة، لمجرد التنفيس، من وراء الحيطان.&lt;br /&gt;ذلك شبيه برمي بذرة في الهواء، لا هي ضامنة لمسؤولية فلاّح ولا هي طامعة بخصوبة تربة.&lt;br /&gt;إنّ ما نتوخاه من حرية التعبير ليس " التنفيس " السرّي، بل " التنفس " العلني .&lt;br /&gt;وعلى هذا فلا تسأل، بهذه السرعة، عمّا إذا كان الكلام قد غيّر شيئاً. إنها مجرد خطوة.. وهي خطوة واسعة وباعثة للأمل، وعلينا أن نغتنمها بكلّ طاقتنا، للتدرب على القفز إلى ما بعدها، حتى نستكمل المسافة نحو "حرية التعبير" الحقّة، تلك التي نقف فيها على أقدامنا، ونسفر عن وجوهنا، ونعلن عن أسمائنا، لنقول ببساطة ودون خوف، لكل من ينتحل هيئة الخليفة: ( لقد رأينا فيك اعوجاجاً، فاستقم، وإلاً قومناك بالسيف ) .&lt;br /&gt;عندئذ لن تكون هذه الحرية قد غيّرت شيئاً، بل ستكون قد غيّرت كلّ شيء .&lt;br /&gt;شكراً للإنترنت الذي منحنا هذه الخطوة، وعلينا لكي نرد له هذا الجميل، أن نسارع بجعل خطوته قفزات عالية .&lt;br /&gt;أقول قولي هذا، وعيني على الحائط، وأذني على صوت الزّر الذي سيلصق السقف بالحائط !&lt;br /&gt;لا يهمّ .. سيصل الكلام. إن لم يكن اليوم، فغداً .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span class="yousif" style="color: rgb(204, 0, 0);"&gt; · أبو سفيان- السعودية :&lt;br /&gt;المفردة في شعر أحمد مطر تتراوح بين " العلو والسمو " وبين اللفظة " السوقية الدارجة " هل استخدام المفردات أيّاً كانت لا يضر بعبقرية الشعر ؟&lt;br /&gt;دعا بعض النقاد إلى دراسة الظاهرة القرآنية في شعر أحمد مطر.. ما هي الحدود التي يوظف فيها أحمد مطر النصوص القرآنية في شعره ؟ أم أن الحرية مفتوحة في ذلك ؟ وكيف ينظر إلى قدسية النص القرآني ؟&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/p&gt;&lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed; text-align: justify;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif"&gt; - أصدقك القول بأنني، عندما أكتب، لا أتذكّر عبقرية الشعر، وإنما ينحصر همّي في تركيب العبارة السهلة المستوفية للفكرة التي أريد إيصالها بكل صدق إلى القارئ .&lt;br /&gt;وأنا أؤمن، في هذا السبيل، بأن المفردة بذاتها لا تملك أن تكون رفيعة أو وضيعة، بل هي تكتسب صفتها من خلال اتحادها بمجموع مفردات العبارة .&lt;br /&gt;خذ مثلاً هذه العبارة الموجهة من شاعر إلى حاكم: ( ما شئت لا ما شاءت الأقدار.. فاحكم فأنت الواحد القهّار ) ، ألا ترى أنّ ألفاظها الرفيعة المتفرقة، قد بلغت غاية القبح والانحطاط إذ تجمّعت ؟!&lt;br /&gt;وخذ، بالمقابل، هذه العبارة الموجهة من شاعر آخر إلى حاكم آخر: ( وتعجبني رجلاك في النعل، إنني.. رأيتك ذا نعلٍ إذا كنتَ حافيا )، ألست ترى أنّ ألفاظها الوضيعة المتفرّقة، قد بلغت مكاناً عالياً إذ تجمّعت ؟&lt;br /&gt;فإذا كانت العبقرية تتعافى على الأولى، وتمرض من الثانية، فادع معي الله ألاّ يعافيها أبداً .&lt;br /&gt;أمّا قدسية النص القرآني فهي عندي محفوظة بالتنصيص، وفي ما عدا ذلك فأنا شاعر أستلهم روح النص، أو أتأثّر بصدى اللفظ، أو أستهدي بعناصر القصّ، وأوظفها فنيّاً لإظهار المفارقة، أو تحقيق الصدمة، أو إبداء الاحتجاج .&lt;br /&gt;وأحسب أنني، في كل ذلك، لم أصدر إلاّ عن نفس مؤمنة، تتصدّى للإشارة إلى البون الشاسع بين ما أراده الله وبين ما تصنعه الأوثان البشريّة .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span class="yousif" style="color: rgb(204, 0, 0);"&gt; · طارق- السعودية :&lt;br /&gt;ما بين الشيوعية والتشيّع مسافات ضاربة في البعد، إلى أي مدى وفّق أحمد مطر بينهما ؟ أم أنّ حب " لينين " كان بديلاً عن آل البيت الكرام !!&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/p&gt;&lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed; text-align: justify;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif"&gt; - يمكن أن أعتبر نفسي محظوظاً بوجودك، يا عزيزي طارق، فها أنت تكشف لي معلومة جديدة جداً عن أحمد مطر !&lt;br /&gt;ما شاء الله، تبدو مستوعباً لشعره تماماً، ومطّلعاً على سيرة حياته بدقة، وعلى بينة من كل ما ورد في صحيفة أعماله، وعلى الإجمال يبدو أنك تعرفه أكثر مني، بدليل أنني عشت معه أعواماً طويلة، دون أن يصرّح لي بشيء عن بنائه الجسور للتوفيق بين المسافات المتخاصمة، ولا عن انشغاله بتلك الغراميات البديلة !&lt;br /&gt;ومكافأة لك على هذه المعلومة، سأساعدك في حل مشكلتك : مزّق كلّ قصائده التي قالها في حب لينين، وارمها في الزبالة، ثمّ احتفظ، إن شئت، بالقصائد الباقية.&lt;br /&gt;أمّا مشكلتي أنا، فلا أطلب المساعدة في حلّها إلاّ من ربّ العالمين .ومشكلتي هي أنّك تنخزني قائلاً ( أخ فلاديمير.. عندي سؤال)، ثمّ لا تترك لي فرصة القول ( أنت غلطان.. أنا أخوك أحمد ) بل تعاجلني بسؤالك كالطلقة :&lt;br /&gt;( لماذا سموكَ فلاديمير؟ ) !&lt;br /&gt;لقد خنقتني ابتسامة مُرّة، وأنا أقرأ سؤالك، وتساءلت في نفسي بدهشة: إذا كنت أنا، بكلامي البسيط جداً والواضح جداً، لم أستطع أن أوصل معناي إلى العزيز طارق، فعلى أيّ جبل شاهق من الصفاقة والوقاحة يستند أصحاب الطلاسم، حين يدّعون أنّهم واصلون إلى الناس ؟!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span class="yousif" style="color: rgb(204, 0, 0);"&gt; · وصايف- عربستان :&lt;br /&gt;حصل بينك وبين الشاعر غازي القصيبي مناوشات أدبية حول بعض الفعاليات السعودية في الخارج. هل من الممكن أن نعرف ولو بعض تفاصيل ما حصل ؟&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/p&gt;&lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed; text-align: justify;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif"&gt; - قبل عدّة أعوام تلقّيت رسالة من قارئ جزائري، أطال التأكيد فيها على أنه وجد في شعري ما يبحث عنه من معانٍ عميقة وهادفة ، ثم واصل قائلاً: أتوجه إلى حضرتك ببعض الطلبات وأتمنى ألاّ تبخل عليّ بها، وهي أولاً: الشريط الذي يتضمن أشعار سعادتك الفاضلة والذي تقول فيه " قتل كلب في مغتفر جريمة لا تغتفر ". ثانياً: عنوان الممثل محمود عبد العزيز !&lt;br /&gt;لقد أوقعني في حيرة. إذ كان ممكناً أن أعثر له على عنوان محمود عبد العزيز، لكن كيف يمكنني أن أحصل على شريط سعادتي الذي أقول فيه " قتل كلب في مغتفر "، وأنا نفسي لم أسمع به ؟!&lt;br /&gt;أنا، الآن، في مأزق مماثل. صحيح أنني كتبت شعراً عن بعض فعاليات وأفاعيل الدولة السعودية، لكن لم يحدث قط أن دخلت في مناوشات من أي نوع مع الشاعر غازي القصيبي، ولم أسمع بمثل هذا الأمر إلاّ منك الآن !&lt;br /&gt;إنني في غاية الأسف، يا وصايف، لعدم استطاعتي أن أشبع فضولك من هذه الناحية .&lt;br /&gt;هل ينفع عنوان محمود عبد العزيز ؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span class="yousif" style="color: rgb(204, 0, 0);"&gt; · النورس :&lt;br /&gt;كنت تمثل لنا رأس الحربة في وجه التسلط أياً كانت مصادره، ثم أتى بن لادن فصار رأس الحربة ضد التسلط الأميركي.. غير أننا لم نرَ من قصائدك الكثير من المساندة له – بغض النظر عما لو خالفته في بعض الأمور – لم نر الكثير، فهل ياترى أثّرت 11 سبتمبر على صوتنا الحر والمتحدث الرسمي باسمنا أحمد مطر؟&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/p&gt;&lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed; text-align: justify;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif"&gt; - إنّ موقفي المناهض لأميركا هو موقف مبدئي، لا يحتاج إلى حدث صاعق لكي يُستفز، ولا ينتظر هدنة لكي يستريح .&lt;br /&gt;لقد كنت، على الدوام، لا أنظر إلى أميركا إلاّ نظرتي إلى الشيطان- والعكس صحيح- ولا أخاطبها إلاّ بحجارة الرجم، حتى أيّام ارتدت العمامة، وأذّنت فينا للجهاد، إذا كنتم تذكرون !&lt;br /&gt;وعلى العكس مما ترى، فإنّ شعري في هذا الاتجاه، أصبح أكثر كثافةً وعنفاً بعد 11 سبتمبر بالذات، حين نزعت أميركا حتى براقعها الشفّافة، فأبدت للدنيا وقاحة من شأنها أن تستفزّ الحجر الأصم .&lt;br /&gt;اطمئنوا .. ليس لمثلي أن يتغير .&lt;br /&gt;أبعد أن فاض إناء العمر ؟!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span class="yousif" style="color: rgb(204, 0, 0);"&gt; · أنفال سعيد-السعودية :&lt;br /&gt;إلى شاعر المنفى&lt;br /&gt;(ميلاد الموت) كانت القصيدة التي ابتكرت فيها بحراً من بحور الشعر. حدثنا عنها قليلاً، وأتحفنا بأبياتها .&lt;br /&gt;&lt;/span&gt; &lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/p&gt;&lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed; text-align: justify;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif"&gt;- كتبت قصيدة " ميلاد الموت " في اليوم الأخير من سنة 1980، على وزن زاوجت فيه بين " مجزوء الخفيف " و " المجتث " وهو معكوس الأول .&lt;br /&gt;وعندما شرعت في الكتابة لم أكن قاصداً إلى ابتكار هذه النغمة، بل كنت أكتب بتوافق موسيقي عفوي، لم أشعر في أثنائه بأي خروج على البحور المألوفة، فلمّا اكتشفت ذلك بعد كتابة البيت الخامس عشر، لم أتوقف، بل مضيت حتى نهاية القصيدة، ممعناً في استمطار هذه النغمة للتعبير عن حالتي النفسية في ليلة رأس السنة الجديدة، حيث عنائي من مرارة الوحدة .&lt;br /&gt;وبعد إتمامها تأملتها، فوجدت في اجتماع "مجزوء الخفيف" و"المجتث" إمكانية لاحتواء الشعر بتلقائية، مما يضيف قالباً جديداً لتفاعيل الأبيات مبنياً على التخالف بين الصدر والعجز، على عكس التوافق في البحور المعروفة، فهو:&lt;br /&gt;( فاعلاتن مستفعلن .. مستفعلن فاعلاتن ) .&lt;br /&gt;وقد أشرت عند نشرها في الأسبوع الأول من سنة 1981، إلى أنه نظراً لتركيبة التفاعيل في هذا البحر، لا يمكن للشاعر أن يقفّي الصدر والعجز معاً، وذلك لاختلاف تفعيلة "الضرب" عن تفعيلة "العروض"، كما يستحب أن يصيب "الخبن" تفعيلة "مستفعلن" لتكون "مفاعلن"، فذلك يُطرّي النغمة أكثر بحيث لا يحسّ القارئ وقوفاً أو حِدّة في البيت .&lt;br /&gt;ثمّ أنني أسلمت الأمر، بعد هذا، لمقدار قبول أذن القارئ لموسيقى هذه التركيبة، وتركت الحكم للمختصين، فكان الأستاذ الدكتور عبده بدوي أوّل المبادرين إلى عرضها والإشادة بها في مجلة (الشعر) المصرية .&lt;br /&gt;وإليك المقطع الأخير منها :&lt;br /&gt;أهـوَ الحـبُّ أن أرى     مَنيـّتي في الأماني ؟&lt;br /&gt;كتـمَ الليـلُ هَمَّــهُ      وهَمَّـهُ أن أُعانـي&lt;br /&gt;ومضى دونَ بضـعةٍ      مِن لونهِ في كيانـي&lt;br /&gt;تتهـجّى وصيَّـتـي       قبلَ انتهاء الثوانـي :&lt;br /&gt;رَقصَتْ ساعة الرّدى       إذ التقـى العقـربانِ&lt;br /&gt;وذَوَتْ زهرةُ الصِّـبا       في القلبِ قبلَ الأوانِ&lt;br /&gt;يافـتاتـي .. فرحمةً       بالأمنيـاتِ الحسـانِ&lt;br /&gt;لم تَعُـد دوحةُ المنى       معروشـةً بالأمـانِ&lt;br /&gt;وبِحـاري تَرنَّـقتْ        فجـرّبي قلبَ ثـانِ .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span class="yousif" style="color: rgb(204, 0, 0);"&gt; · عصام – المغرب :&lt;br /&gt;أريد أن أعرف البديل السياسي أو الفكري الذي يطرحه أو يتبناه أحمد مطر. لأني بصراحة يغيب عني تصوّره هنا.&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/p&gt;&lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed; text-align: justify;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif"&gt; - لا أعتقد أنّ توجهي الفكري قد غاب عنك حقاً، إذا كنت قد قرأت شعري كلّه .&lt;br /&gt;وهو مع وضوحه التام، ليس بديلاً عن التوجهات الأخرى، بل سابح معها في منافسة الوصول إلى سفينة النجاة، وحين يفلح في أن يكون أوّل الواصلين، سأكون أوّل الثائرين عليه، إذا استأثر بها دون الآخرين وتركهم طعاماً للأمواج الكاسرة، أو إذا حاول، لقاء انتشالهم، أن يُشغّلهم بحّارة بالسخرة، لا نصيب لهم في لمس الدفّة أو النظر في البوصلة أو قراءة النجوم ، ولا حقَّ لهم في محاسبته إذا أراد إغراق السفينة بمن فيها .&lt;br /&gt;إنني لست مطبلاً في زفّة بعينها، ولا دلاّلاً على باب دكّان حزبيّ محدد. أنا شاعر من عامة الناس، أعيش محنة كلّ الناس، فأعبّر عنها، وأستنهضهم للخلاص، وليعمل كلٌّ على شاكلته .&lt;br /&gt;أمّا إذا شئت بديلاً عمّا هو قائم فهو نقيض كلّ ما تراني أنتقده في شعري. إنّه مختصر في "حرية الإنسان وامتلاكه لأمره وفق قانون ربّه" .&lt;br /&gt;ومن الواضح جداً أنّ ما أبتغيه هو أن يصل الجميع إلى هذه المحطة بأمان وسلام، مهما كانت ملامحهم ومهما كانت أفكارهم، لكنّ المشكلة هي أننا –نحن مالكي السيارة – نفاجأ كلّ يوم بشخص غريب يقفز، في غفلة منا، وراء عجلة القيادة، فيخطف سيارتنا ويخطفنا معها تحت تهديد السلاح، ولا يتركنا إلاّ حينما يخطفنا منه لصّ آخر، حتى تخلخلت الإطارات، وصدئت الصفائح، ونفد الوقود، وكدنا نموت إعياءً وجوعاً .&lt;br /&gt;كلّ ما أطلبه من بديل لهذا الوضع الشاذ والمهلك، هو أن نختار سائق سيارتنا بأنفسنا .&lt;br /&gt;هل هذا كثير ؟!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span class="yousif" style="color: rgb(204, 0, 0);"&gt; · عبد الغني عقيلي- السعودية :&lt;br /&gt;( أنا لا أكتب الأشعار فالأشعار تكتبني&lt;br /&gt;أريد الصمت كي أحيا، ولكنّ الذي ألقاه ينطقني&lt;br /&gt;ولا ألقى سوى حُـزُنٍ على حزن على حزنِ&lt;br /&gt;أأكتب أنني حيٌّ على كفني ؟ )&lt;br /&gt;متى فقدت حريتك وتراكمت عليك الأحزان ؟ وأين ؟ وهل وجدتها الآن ؟&lt;br /&gt;هل صحيح أنّ أجمل القصائد وأصدقها كانت خارج الأوطان العربية..في المنفى ؟&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/p&gt;&lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed; text-align: justify;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif"&gt; - لم أفقد حريتي حتى أجدها. لقد فقدت أشياء كثيرة وكبيرة بسبب انشغالي بالحفاظ على هذه الحرية. ولو أنني فقدتها، لكانت كل تلك الأشياء في حوزتي، ما عداي !&lt;br /&gt;حريتي هي أنا، ولن تستطيع أيّة قوّة في الدنيا أن تجردني منها، ولو جردتني من روحي ..  لقد أودعتها القدرة على الصراخ حتى بعد موتي .&lt;br /&gt;أمّا الشعر الجميل والصادق فهو رهن بجمال وصدق الشاعر لا بالمكان .&lt;br /&gt;غير أنّ مثل هذا الشاعر قد يضطر، في ظروف القمع وضيق ذات القول، إلى استخدام حيل التخفّي، لركوب وسائط النقل دون أن يدفع ثمن التذكرة، وهذا ما لا يحتاج إليه في المنفى، لأنّ المنفى نفسه هو الثمن الباهظ المدفوع سلفاً، من أجل حيازة الحنجرة كاملة، والتجرد من طاقية الإخفاء .&lt;br /&gt;المسألة، إذن، متعلقة بمساحة ملعب الجميل الصادق، لا بطبيعة الجمال والصدق. ذلك أنّ آلاف المنافي لا يمكن أن تعتصر الجمال والصدق من قريحة شاعر قبيح كذّاب .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span class="yousif" style="color: rgb(204, 0, 0);"&gt; · ندى – الأردن :&lt;br /&gt;كلّ من كتب بالسياسة من الشعراء له قصائد ودواوين في الغزل .. لماذا لم يكتب أحمد مطر في هذا المجال، بالرغم من أنه مجال يستهوي كلّ الشعراء ؟&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/p&gt;&lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed; text-align: justify;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif"&gt; - نعم .. أنا على علم بأنّ لكلّ الشعراء دواوين في الغزل، وهذا هو بالضبط ما طمأنني على أنّ ثغورنا "العاطفية" ليست مكشوفة أمام جحافل "العاذلين" والحمد لله، وأنّ مخزوننا من القلوب المشكوكة بالسهام كفيل بأن يُعيل "لواعج غرامنا" لألف سنة مقبلة، على الأقل .&lt;br /&gt;وإذا أضفت إلى هذا كون أمننا الداخلي مستتباً ومضبوطاً مثل "العقال" ببركة الآلاف المؤلفة من "ضبّاط" الإيقاع، فسيكون من الطبيعي أن يداخلني اليقين بأن الجهاد على تلك الجبهة قد أصبح، بالنسبة لي "فرض كفاية"، مما يمنحني عذراً واسعاً للانصراف إلى حجرة رغائبي الذاتية دون خشية من "عاذل" أو "رقيب" !&lt;br /&gt;لطالما واجهت هذا السؤال، يا ندى، ولطالما أبديت حجتي جاهداً، لكن دون جدوى. لقد تقطّعت أنفاسي من الشرح، ولم ينقطع السؤال عن الدوران .&lt;br /&gt;إذا ظنّ أحد أنني لم أعرف الحب فهو مخطئ إلى أبعد حد، وإذا اعتقد أحد أنني لا أجيد صياغة الغزل فهو أكثر خطأً من سابقه .&lt;br /&gt;خلاصة الأمر هي أنّ لي قلباً مفعماً بالعواطف المشبوبة، لكنه لا يعرف الكذب مطلقاً . ولذلك فإنني سأكون مستحقاً للعنته إذا حاولت إقناعه بضرورة إقامة معرض لصباباتي، فيما هو يرى، بأمّ فؤاده، أنّ بيتنا بمن فيه وما فيه، سابح في الحريق .&lt;br /&gt;لا أنكر على غيري أن يفعل ذلك، فلكلٍّ شأنه، لكنني هنا أتحدث عن نفسي كحالة خاصة أعرفها جيداً، وأعرف أنها لا تعمل بنظام المناوبة، وأعرف أنّ الهم الذي يشغلها يجعلها تخجل حتى من تناول وجبة الطعام، فما بالك بالغناء في المأتم !&lt;br /&gt;قبل أربعة عشر عاماً، حين واجهت هذا السؤال بكثافة عاتية، نشرت قصيدة ( أعرف الحبّ .. ولكن ) في مجلة (الناقد) اللندنية، في محاولة مني لتعميق الردّ على السؤال بكتابة شعرية، تبدي حججي واضحةً، وتثبت، في الوقت نفسه، أنني لست عاجزاً عن الطراد في هذا الميدان.&lt;br /&gt;وقد مهّدت لتلك القصيدة بمقدمة نثرية قلت فيها:" إنّ كثيراً من الناس الذين يقرؤون شعري، والقارئات بصفة خاصة، يسألني عن أسباب أزمة شعر الحب عندي، أو أزمة نشره، ولا أنسى أنّ نزار قبّاني قد أخذ عليّ ، أكثر من مرّة، أن أدفن نفسي حياً، وأنشغل بالحرب دون الحب. وقد أزعجه أن يذهب شبابي دون أن أخوض في هذا اليم الساحر، فأستحضر في النفس الأمّارة..كلّ شياطين وملائكة الشعر.&lt;br /&gt;وإنّي لأجيب في كلّ مرة، لكنً السؤال يعود إليّ دائماً كخيط المطاط، حتى تعبت "&lt;br /&gt;ولقد ذهب الشباب ولم يذهب السؤال، برغم أن المصائب هي الأخرى لم تذهب، بل تراكمت وباضت وفرّخت، وسدّت منافذ الأنفاس .&lt;br /&gt;هل أفهم أنّ كلّ جهود "الإغاثة الغزلية" قد أخفقت في إمدادكم بما تحتاجون، حتى لم يعد أمامكم إلاّ انتظار المَدد منّي؟!&lt;br /&gt;ابشروا، إذن، سوف لن أتأخر إلاّ بضعة عُمر .&lt;br /&gt;سأقـدِمُ إليكم، حالما أنتهي من البكاء على القتلى في جميع بقاع أوطاننا المستقلة عن نفسها. وإذا كنت سأتأخر قليلاً فلأنني سأنشغل، لبعض الوقت، بدفن كرامة أمّة كاملة لا تزال جثتها مرمية على رصيف شارع (الفيديو كليب) .&lt;br /&gt;وللمناسبة.. هناك أربعة عشر مليون أفريقي، نصفهم من الأطفال، مهددون بالموت الحتمي جوعاً، في غضون الأيام الخمسين المقبلة .&lt;br /&gt;تسلّوا بالفرجة عليهم، إلى حين وصولي… لن أتأخّر .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/p&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/5556603316656511637-7937036026392945935?l=lemicrocosmecauses.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://lemicrocosmecauses.blogspot.com/feeds/7937036026392945935/comments/default' title='Publier les commentaires'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=5556603316656511637&amp;postID=7937036026392945935&amp;isPopup=true' title='0 commentaires'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5556603316656511637/posts/default/7937036026392945935'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5556603316656511637/posts/default/7937036026392945935'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://lemicrocosmecauses.blogspot.com/2008/04/blog-post.html' title='إجابات &quot; المتهم &quot; أحمد مطر'/><author><name>admin</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='33' height='11' src='http://bp2.blogger.com/_30JMhrK-nt0/SFYaBItWblI/AAAAAAAAASs/NBXk4bvTzQs/S220/microcosme.png'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://2.bp.blogspot.com/_30JMhrK-nt0/SAByek3Nt9I/AAAAAAAAAQo/IkGdO3gW550/s72-c/17979825.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-5556603316656511637.post-6331033174285431501</id><published>2008-03-20T15:00:00.003Z</published><updated>2008-03-20T15:34:23.682Z</updated><title type='text'>مشعل ينفي وجود اتصالات مع "إسرائيل": حماس لن تنسحب من السلطة ولن تترك المقاومة</title><content type='html'>&lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed; text-align: justify;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;br /&gt;دمشق - جابر الحرمي - الشرق القطرية 20/3/2008 :&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;"أكد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية حماس خالد مشعل رفض حركته الانسحاب من السلطة الوطنية الفلسطينية، وفي الوقت نفسه لن تغادر مربع المقاومة، مشيرا الى ان الانسحاب لا يخدم الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية، الا انه قال: ان الانسحاب من العمل السياسي يمكن ان تقدم عليه الحركة اذا ما وجدت سلطة امينة تحترم تطلعات الشعب وتحمي المقاومة ولا تفرط في الحقوق.  وكشف مشعل في حوار شامل مع الشرق عن قيام اكثر من طرف عربي بالاتصال بالحركة للتوسط مع الاسرائيليين لإيجاد تهدئة بين الطرفين، مشيرا الى ان جواب الحركة كان عدم المبادرة بطرح تهدئة، وفيما يلي نص الحوار:"&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt; &lt;span style="font-weight: bold; color: rgb(51, 51, 255);font-size:130%;" &gt;جابر الحرمي :&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt; تبنيتم عملية المدرسة التلمودية هل معنى ذلك العودة إلى العمليات الاستشهادية؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed; text-align: justify;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="font-weight: bold; color: rgb(255, 0, 0);font-size:130%;" &gt;خالد مشعل :&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt; &lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;أولاً: كما علمتم هناك مصادر إعلامية نسبت الى بعض من اتصل بها هاتفياً أن حماس تقف خلف العملية لكن قيادة حماس عبر أكثر من متحدث لها قالت: إن الأمر متروك للجهة التي قامت بالعملية "بمعنى ما لم يصدر موقف واضح من الجناح العسكري للحركة" لا أستطيع أن أنفي أو اثبات الأمر متروك لمن قام بها".&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;* لماذا توقفت حماس عن العمليات الاستشهادية ما دام الاحتلال والعدوان مستمرين؟!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;- حماس كما تعلمون مع المقاومة دائماً معادلتها الواضحة طالما هناك احتلال "المقاومة حق مشروع فكيف اذا كان العدوان مترافقاً مع مجازر والمقاومة واجب على كل الشعب الفلسطيني"، وحماس لم تتوقف عن المقاومة، فعلى مدى أكثر منذ عشرين عاماً، والمقاومة مرتبطة بظروف الميدان، وبالظروف الموضوعية التي يعيشها المواطن الفلسطيني، غزة والضفة في حصار، الاحتلال مستمر وقواته والمستوطنون في الضفة الغربية منذ عام 2002 وهي في حالة اجتياح واستباحة للمدن والمخيمات والقرى مع استنزاف شديد جداً، واليوم مصيبة في ظل التنسيق الأمني مما يجعل الظروف المعيشية في الضفة بالغة الصعوبة ومع ذلك، ورغم كل الظروف الصعبة ما زالت المقاومة قائمة وقادرة، وكيف قامت حماس وفي غزة المقاومة كما ترون تتجلى بأشكال عديدة وليس فقط بإطلاق الصواريخ على الحدود وضد الجنود الصهاينة ونتذكر عملية "جلعاد شاليت" وما جرى في السنوات الماضية في الدفاع عن غزة عند اجتياح جباليا، بمعنى ارادة المقاومة مستمرة والذي تغير هو النمط والوتيرة ومدى كثافة العمليات وهذا مرتبط بالظرف الموضوعي.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;نعمل في سجن كبير&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;* لكن هذا الظرف استغرق وقتاً طويلاً منذ عملية الجندي.. العمل العسكري تقلص كثيراً والبعض يعزو إلى أن حماس دخلت في العملية السياسية؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;- دعنا ندقق في المصطلحات العملية السياسية يطلق عليها التفاوض مع العدو وحماس ليست معنية فيها، بعد فوز حماس في مطلع 2006 ونحن لنا أغلبية في التشريعي وشكلت حماس حكومة أولى، وقادت حكومة وطنية برئاستها، وبالتالي حماس جزء من السلطة، ومن النظام السياسي في الداخل، ولكن هذا ليس سبباً على الإطلاق في موضوع الأداء السياسي على الأرض، بدليل أن نمط العمليات العسكرية حدث مثل 2006 أي قبل أن تكون حماس في السلطة والسبب الوحيد هو تغير الظرف الموضوعي وبالتالي تغير النمط وتغيرات الأهداف الصهيونية، واستنزاف كبير هناك احتلال مباشر.. وهناك 11 ألف معتقل في سجون الاحتلال وأكثر من 550 حاجزا بين مناطق وقرى ومدن الضفة الغربية هذا الاستنزاف أثر على المقاومة، وفي تاريخ الثورات هذا أمر طبيعي من الطبيعي أن يحصل المد والجزر والكر والفر في مسار المقاومة هذه ليست حرب جيوش فكيف إذا أضيف لهذا أن المقاومة تعمل في سجن كبير، ليست غزة وحدها في هذا السجن الكبير، فالضفة الغربية أيضاً والحدود مع المحيط العربي للأسف حدود مغلقة، ولا يسمح لأي نوع من الاسناد العسكري للمقاومة الفلسطينية، وليس للمقاومة عمق تتمكن من تجديد أسلحتها أو ساحة ايواء لتتمكن من المناورة فهي في الميدان تصنع وتدرب ومع ذلك مطلوب الآن رأس المقاومة هناك مسعى حثيث وعملائي لنزع سلاح المقاومة من خلال الضغط الأمريكي والعدوان الصهيوني وعبر المشاريع المسمومة كخريطة الطريق واستحقاقاتها الأمنية وغيرها، وحتى المليارات تحشد في سياق المؤامرة على المقاومة، وذلك من خلال شروط هدفها نزع سلاح المقاومة.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;وبالعودة الى الحديث عن وجود حماس في السلطة، أحد دوافع حماس للمشاركة في السلطة هو الإسهام في تكريس الحياة السياسية الفلسطينية على أسس صحيحة وتوفير غطاء سياسي للمقاومة، وحاولنا رغم الظروف الصعبة خلال العامين الماضيين أن نكرس الجمع والمزاوجة ما بين السلطة والمقاومة، وأن نكرس القناعة بإمكانية العمل في السلطة واستمرار المقاومة، لأننا لا زلنا تحت الاحتلال وهذه السلطة لا تقوم في دولة مستقلة وإنما مشروع دولة تحت الاحتلال والعدوان وفي ظروف معروفة.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed; text-align: justify;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;المزاوجة بين السلطة والمقاومة&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;* هل استطعتم المزاوجة بين السلطة والمقاومة؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;- نحن لا نزعم أن هناك دولة، فنحن لم نزل تحت الاحتلال، نحن أردنا أن نصلح السلطة لتكون عوناً للشعب ولحماية المقاومة من العدو الصهيوني، ولكن أعتقد أننا حاولنا أن نزاوج بين وجودنا في السلطة وبين المقاومة، وليس لنا من سبيل آخر ما دام هنالك احتلال وعدوان، ولا شك أن الظروف صعبة وجوبهنا بمعركة كبرى.. وبصراحة أقول: ليست التي جوبهنا بها فقط امريكا والعدوان الصهيوني وأطراف دولية وإقليمية بل أطراف فلسطينية أيضاً، ولم تكن المقاومة السبب الوحيد، بل حتى الخط السياسي، فحماس لو بقيت على خطها السياسي لجوبهت بالحرب، حماس بحكم رؤيتها بإدارة الصراع لا تملك الا أن تحافظ على الخيار الإستراتيجي الحقيقي وهو خيار المقاومة الذي سيجبر الاحتلال على الرحيل وهو الذي سيمكننا من استعادة حقوقنا وأراضينا ومقدساتنا والتمسك بثوابتنا الوطنية وبرؤيتنا السياسية والتي عليها شبه إجماع فلسطيني عام وتمثل المزاج الفلسطيني العام.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;لن ننسحب من السلطة&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;* خلال تجربة عامين من مشاركتكم بالسلطة ما تم تحقيقه نسبة ضئيلة.. لماذا لا يتم الانسحاب من هذه السلطة وتركها؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed; text-align: justify;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;- قد يرى البعض، بهذا المقياس، ما الجدوى مما جرى من مشاركة حماس من خلال رؤية أن الانجاز محدود ولكن، إذا تعمقنا بالنظرة علينا أن نستحضر الآتي: لكم أن تسألوا ما هو حجم الانهيار الذي كان سيحدث لو كانت حماس خارج السلطة، وجودنا في المجلس التشريعي وفي السلطة سبب أساسي في منعه، لو لم تكن حماس موجودة في هذا الملعب السياسي الفلسطيني لكانت هناك انهيارات أكثر على صعيد الحقوق والموقف السياسي والفساد والفوضى الأمنية والمعاناة والتخريب الذي اجتمع على الشعب الفلسطيني.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;الأمر الثاني: أن وجود حماس في السلطة وهذا الفوز الكبير الذي حظيت عليه من خلال صناديق الاقتراع هو الذي كشف العلة الحقيقية.. انتخاب حماس لم يصنع المعاناة الفلسطينية كما يتهمنا البعض ظلماً وعدواناً، إذاً هذا ظلم وعدوان وإنما كشف العلة إلى أي مدى السلطة هي تحت الاحتلال، وهو عبارة عن قشرة وغلاله هلامية لا تسمن ولا تغني من جوع، وان العدو يملك الهيمنة على الأرض وعلى الواقع الفلسطيني، وأن هذا الواقع متأثر بالهيمنة والسياسات الدولية والأمريكية تحديداً تمويلاً وسياسة، وأن اقتصادنا الفلسطيني مرتهن للاقتصاد الصهيوني وللأموال المشروطة للدول المانحة، اذن وجودنا وفوزنا في الانتخابات كشف الواقع الفلسطيني الحقيقي، وكشفا حقيقة المشهد الفلسطيني والذي أصاب الناس منذ أكثر من عشر سنوات أصابها الغشاوة والالتباس في الكثير من المفاهيم وهذا الكشف وحده انجاز في كشف العلة التي يعيشها الشعب الفلسطيني.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;أما البعد الثالث: فحماس لها الفضل في وضع القضية الفلسطينية على الطريق الصحيح، والقضية ليست قضية سلطة ولا مفاوضات في الفرعيات ومشاريع تسوية.. انما بالطبع جوهر القضية الفلسطينية ووضعها على الطاولة وبأن القضية الفلسطينية قضية احتلال وعدوان مستمر فان شعبنا بحاجة الى الحرية والى حق تقرير المصير، الأولوية الأولى: هي ليست للدولة وإنما التحرير واستعادة الأرض، أوسلو جعلت أطرافا فلسطينية تركز على بناء الدولة وهذا وهم، قبل أن تحقق شيئاً على الأرض، وهذا ما جعل الناس أمام التحدي الحقيقي كيف نتخلص من الاحتلال، كيف نستعيد أرضنا، عند ذلك نصبح أمام الخطوة التالية وهي أن تقوم الخطوة الحقيقية "التي هي الدولة الحقيقية" نعم الحقيقة مرة وصعبة وخير من أن نعيش حالة الخدر والخداع وأن نظن أننا على شيء وهو وهم.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;لم نغادر مربع المقاومة&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;* لكن البعض يعتقد أن حماس خسرت أكثر مما ربحت من خلال السلطة والعمل السياسي وهناك من يصف هذا باختطاف حماس، وفي الوقت نفسه فان العمل الجهادي خسر حماس وثقلها العسكري.. كيف تعلقون على ذلك؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;- هذا منطق البعض يطرحه من باب الاشفاق والحرص ومحاولة البحث عن الحقيقة، وهذا نحترمه ونحترم من له هذا الدافع والتقييم ولو أننا نختلف معه، والبعض الآخر يطرح هذا من باب الاتهام والادعاء.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;ولكن أنا أقول: لدينا رؤية مختلفة في هذا الطرح وللقارىء الكريم ولكافة أبناء شعبنا وأمتنا نقول: ماذا لو لم تشارك حماس وجاءت سلطة بدعوى أنها منتخبة وبدأت بسحب السلاح وتفرض على حماس ألا تقاوم كما يحصل الآن في الضفة الغربية، ترى أيهما أفضل ألا تشارك حماس أم تشارك هل سيكون الحال أفضل؟ ألا ترى ما يفعلون من ملاحقة حماس والجبهة الشعبية والقيادة العامة والجهاد وسرايا القدس وغيرها.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;"الجانب الآخر" حماس لم تغادر مربع المقاومة بسبب السلطة، هي قبل السلطة كانت مع المقاومة وستبقى مع المقاومة، الذي تغير في حجم الأداء وهو مرتبط بمجموع الأداء ولو كان الأمر وفق ذلك المنظور لما قمنا بعملية شجاعة جداً وجريئة جداً وهي "الوهم المتبدد" التي بسببها اعتقل نوابنا ووزراؤنا وجرى اعتداء شرس على غزة، الذي تغير في حجم الأداء وهو أمر مرتبط بالظروف الموضوعية.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;النقطة الثالثة: لم يكن أمام حماس من خيار إلا أن تجمع إلى جانب المقاومة هذه الخطوة الجديدة في المقاومة، وهي المشاركة في العمل السياسي من أجل شعبها في الداخل، الشعب لم يعد يحتمل العجز في السلطة وبالتالي أراد من حماس إلى جانب المقاومة أن تقوم بإصلاح النظام السياسي والقيام بالتغيير المنشود لصالح الشعب، كأي شعب ينظر على حماس بالبعد الاقتصادي والسياسي والمدني شعبنا لم يعد يتحمل الفساد والظلم وسوء الأداء والعجز.. وحماس كانت تقوم بالجانب الخيري والإنساني وكانت تمارس السياسة وأصبح الشعب يطالب حماس أن تنخرط في الحياة السياسية اليومية عبر الانتخابات والتشريعي" وهذا فعلاً عبء كبير، وإحساسنا بالمسؤولية رغم قناعتنا أنها غير سلطة حقيقية، وهي مسؤولية ضخمة كيف تصلح هذا الواقع الفاسد، كيف تخدم شعبك وتتمسك بالمقاومة وبالسقف الفلسطيني، حماس تحملت عبئاً ولم تذهب إلى نزهة ولا إلى مغنم ولديها رؤية واضحة، ذهبت إلى مسؤولية ثقيلة من أجل شعبها، هذا القرار بالمشاركة كان قراراً شورياً موسعاً في الحركة داخلياً وخارجياً، والشعب أعطاها هذه الثقة دون أن تتخلى عن برنامج المقاومة وحقوق وثوابت الشعب الفلسطيني.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;ما البديل؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;* ألا تفكرون بالخروج من السلطة؟ ما البديل؟.. هل إذا خرجت حماس من السلطة سيتبدل الواقع؟ وسيكون الحال أفضل؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;- نحن نتمنى أن تكون لدينا سلطة أمنية وتحترم تطلعات شعبنا وتتمسك بثوابته وبحقوقه وبحق المقاومة، وتترك حماس في مقاومة الاحتلال مع حماية ظهرنا ولو توافرت هذه الحالة أمام حماس لم نكن سنذهب لننشغل بموضوع السلطة، ولركزنا على المقاومة، طالما ظهر المقاومة محمي تكون حقوق الشعب محمية، ولا تفريط في الحقوق وأقول للقارئ الكريم أن تنسحب حماس هذا تقصير في حق شعبنا، ولا يخدم الشعب الفلسطيني، وسيزيد الطين بلة، وسنترك الشعب الفلسطيني أمام واقعه الصعب.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed; text-align: justify;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;* هناك من يتهمكم بأنكم السبب لما تفعله إسرائيل بالشعب الفلسطيني وفي غزة تحديداًً.. ما تعليقكم على ذلك؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;- هذا كلام لا أريد التوقف عنده طويلاً، رددنا عليه مراراً وأعتقد أن الوعي الجمعي الفلسطيني يستطيع أن يرى الحقيقة، لأن هذا المنطق يصور كأن المشكلة في الشعب الفلسطيني وليس في الاحتلال، من هو الأسبق الاحتلال أم المقاومة، طائرات اف 16 أم صواريخ اشتقها مجاهدونا بإرادتهم، أما أن نجلد ذاتنا وأن يلجأ قادتنا إلى جلدنا ولتصوير العدو ضحية والشعب الفلسطيني هو الجلاد، هذا نوع من إعفاء العدو من المسؤولية وكأن إسرائيل دولة مسالمة ولا تقوم على العدوان والقتل والاستفزاز، لو عدنا إلى الماضي هل المجازر التي ارتكبتها إسرائيل في الأربعينيات قبل أن تنشأ، وفي الستينيات من القرن الماضي، من بينها دير ياسين وبحر البقر.. وغيرها وقانا لاحقاً، هذه المجازر ارتكبت بسبب حماس أم بسبب المقاومة أم هي سياسة طبيعية في الاحتلال الصهيوني، حتى اليوم إذا كانت الصواريخ هي العلة فلماذا يقتل أبناء فتح علماً أن رئيس السلطة وحكومة فياض وعدوهم بالحماية وصنعوا لهم أماكن محدودة للتحرك ومع هذا قتلهم العدو، هل هؤلاء من أطلق الصواريخ.. الواقع اليوم هو اجتياح لجنين وبيت لحم وطولكرم وقلقيلية.. هذا الاجتياح المتكرر هل سببه الصواريخ؟ بالتالي في الحقيقة هذا تضليل متكرر ومحاولة للتغطية على منطق الهزيمة.. نحن مراراً ذهبنا الى التهدئة واوقفنا الصواريخ أعوام 2004 و2005 و2006، لكن ماذا كانت النتيجة؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;العلة ليست في رد الفعل الفلسطيني نقول للعالم ألجموا إسرائيل أن تنهي احتلالها، ينبغي أن تستحضر جوهر القضية، هل عند الطرف الآخر وسيلة أخرى لوقف الاحتلال ووقف العدوان.. هم يفاوضون مفاوضات عقيمة بلا نتيجة&lt;/span&gt;.&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed; text-align: justify;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;التهدئة&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;* هل تطرحون تهدئة جديدة مع الكيان الصهيوني؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;- هناك أكثر من طرف عربي ودولي اتصل بنا، وكان ردنا ألا نبادر بطرح التهدئة، نحن الشعب المعتدى عليه، ومن حقنا الدفاع عن أنفسنا.. من يريد الحديث عن التهدئة فليذهب إلى الطرف المعتدى والمحتل عند ذلك سندرس ونتعامل مع ذلك بجدية، وأي حديث عن التهدئة لابد أن يعني التزام العدو الصهيوني بوقف كل أشكال الاحتلال عن غزة والضفة وفتح المعابر، عند ذلك ندرس ذلك ونناقش، لكن أن يطلبوا منا ذلك دون إسرائيل هذا ظلم وليس فيه عدل وفيه ازدواجية.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed; text-align: justify;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;مساعٍ مصرية&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;* هناك حديث عن مساع مصرية تحديدا للتهدئة؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;- نعم هناك مساع مصرية وهم اتصلوا بنا وقلنا لهم كما قلته الآن هذا ما سمعوه منا&lt;/span&gt;.&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed; text-align: justify;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;* هل تم الاتصال مع الإسرائيليين؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;- لا.. لا.. أبداً لا توجد بيننا وبين إسرائيل أية اتصالات!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed; text-align: justify;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;* أبو مازن قال إن هناك اتصالات سرية تجريها حماس؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;إذا كان هذا ما قاله فردنا أن من اعتاد على الاتصالات السرية فإن طبيعته لابد أن يتهم غيره بها.. نحن قلناها بكل وضوح ليس لدينا مثل هذه الاتصالات، لا يليق بأي مسؤول فلسطيني أن يفعل ذلك، وسبق أن اتهمنا بها وثبت كذبها ومن يستمر في هذا الطريق لا يعنينا وحماس فوق الشبهات.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed; text-align: justify;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;فتح وحماس&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;* إلى أين وصلت المساعي بينكم وبين فتح لرأب الصدع؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;- منذ يونيو عام 2007 ونحن نقول لا حل إلا بالحوار الفلسطيني وعلينا أن نجلس ونتفاهم ونعالج الأسباب التي أدت إلى الانقسام الفلسطيني، ولكن لا أحد يستجيب نحن رحبنا بالمبادرة اليمنية عندما انطلقت قبل شهور ورحبنا بجهود سوريا والسعودية وقطر، وحاولت من خلال جهود قدمت إلى سوريا ولكن الطرف الآخر لم يستجب، وأخذ يضع شروطاً مجحفة، وضاعت وبقيت شهورا دون نتيجة وموقفنا مازال واضحاً.. الآن.. هناك مبادرة يمنية جديدة وهناك مبادرة من البرلمان العربي، ومبادرة من شخصيات فلسطينية، وهناك دعوة الرئيس مبارك ومبادرات لم تنقطع دعت إلى رعاية حوار فلسطيني - فلسطيني، ونحن قبلنا الدعوة، ورئيس السلطة وضع عليها شروطا وبالتالي أفشلها، نحن موقفنا واضح نحن مستعدون للذهاب إلى أي مكان للحوار، ولا نرى حلاً للانقسام الفلسطيني إلا بالحوار ونحن مستعدون لأن نذهب إلى أي مكان، وفي أي زمان للحوار، مع إخواننا في فتح وفي كل القوى الفلسطينية، من أجل معالجة هذا الانقسام، ولكن دون شروط، الشروط هي التي تقتل الحوار، بل نحن نصر أن تطرح كل القضايا على الطاولة حتى نعالج أسباب الانقسام الفلسطيني.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed; text-align: justify;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;* ابو مازن يضع شرطا رئيسيا وهو التراجع...&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;- كلمة التراجع تحتاج إلى بحث ما هو هذا التراجع أنا قلتها مراراً إننا نريد أن نعيد غزة والضفة وحدة فلسطينية موحدة، على أي أساس نعيدها ونعالج الأسباب التي قادتنا إلى الانقسام.. المطلوب أن نعالج الفساد.. أن نعالج الملفات الأمنية، لأن المشكلة الأمنية هي التي فجرت الأزمة.. كيف نوقف تدخل أمريكا التي شجعت على الانقلاب على حماس وهي في السلطة.. حماس كانت جزءاً من السلطة.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed; text-align: justify;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;* ما هو تعليقكم أنتم كحركة حماس على المفاوضات والمباحثات التي يجريها الرئيس الفلسطيني مع إسرائيل برعاية امريكية؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;- أعتقد أنها مفاوضات عبثية وبلا جدوى، أولاً لأنها تجري في ظروف فلسطينية غير مواتية.. الانقسام الفلسطيني، وهروب إلى التفاوض مع إسرائيل.. وهذه المفاوضات تجري بغياب أي قدر من التوازن.. وهذا عبث وهروب من مواجهة الحقائق.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;وهذه مفاوضات تجري في ظل موقف إسرائيلي لايمكن أن يسمح بمثل هذه المفاوضات وهي تضع فيتو على القدس والكتل الاستيطانية وتضع أربع لاءات كبيرة على أهم قضايا الحل النهائي.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;ما قيمة هذا التفاوض وأمريكا طرف منحاز وتعرفون الضمانات الأمريكية، وسبق أن أرسل بوش إلى شارون يؤيد لاءات شارون الأربع، هذا التفاوض عبثي فكيف إذا كان يجري في ظل مجازر وقتل في غزة والضفة الغربية واستيطان مستمر ونوع من الإهانة للمفاوض الفلسطيني في كل جولة مفاوضات، حيث يتم الإعلان قبلها خطة استيطان جديدة كما أعلن في بناء 750 كتلة استيطانية جديدة في القدس، في أنابوليس وقبل أنابوليس عقدوا جلسات طويلة ولم يصلوا إلى شيء.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;أحد المسؤولين العرب قال لي: إن مسؤولا بالسلطة قال في لقاء سابق قبل أنا بوليس أعددنا 47 مشروعا رفضته إسرائيل ومزقنا هذه المشاريع.. ماذا يعني هذا، أليس هذا عبثاً فلماذا نخدم إسرائيل بتلميع صورتها، تبدو دولة تفاوض وتسعى إلى السلام، هي تستفيد من هذه المفاوضات، علاقات خاصة، وتغطي على صورتها الإجرامية الحقيقية.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;إلى متى سنبقى كعرب وفلسطينيين نراهن على التسوية وعلى هذه المشاريع وهذه المفاوضات في الوقت الذي لا نجد جدية من الطرف الآخر.. وهذا سؤال موجه إلى المفاوض العربي أيضاً.. إلى متى المبادرة العربية والعدو وحماته الأمريكان يرفضون.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed; text-align: justify;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;«القاعدة» والايرانيون في غزة&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;* ما حقيقة ما ذكر عن دخول عناصر و أسلحة إيرانية وعناصر من تنظيم القاعدة عبر رفح خلال فترة فتح المعبر؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;- ما أكثر الاتهامات هذه الأيام على حماس طالما أن أمريكا غاضبة عليها.. هناك مؤامرة ولكن نحن لا نبالي، حماس طود كبير تثق بربها وشعبها وأمتها، عيبنا عندهم أننا نقول لا لإسرائيل.. لا للتدخل الأمريكي عيبنا أننا نحترم أنفسنا والحمد لله ونقاوم، ونضحي بأنفسنا وبأولادنا وأبناء قياداتنا قبل أبناء شعبنا فليظهروا هذه العناصر الإيرانية.. هل شعبنا ينقصه العدد لنستعين بالإيرانيين؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;إسرائيل لديها طائرات دون طيار ومناطيد فليظهروا هذا الذي يتحدثون عنه، هذا الكلام لا يستحق الرد عليه، هذا كلام مردود عليهم، كل العالم يعرف أن حماس تصنع سلاحها في الداخل وهذا للجناح العسكري ولا يلام المقاتل كيف يدير سلاحه، هذه طريقته والمقاتل الفلسطيني له الحق في تصنيع المتفجرات وهذا حقه الطبيعي.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;أما ما يتعلق بالقاعدة هذه سقطة كبيرة أن يأتي أي قائد فلسطيني، ويتهم غزة وحماس باحتضان القاعدة ويعطي الضوء الأخضر على سحق غزة، وكل من يذهب إلى غزة دخل بعض أبناء مصر وأهل الخير من الخليج ذهبوا إلى غزة ووجدوا أن غزة غير ما تتهم به.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;اغتيال مغنية&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;* شهدت سوريا مؤخرا اغتيال القائد العسكري لحزب الله عماد مغنية على أراضيها.. ألا يشكل ذلك خطراً عليكم كقائد فلسطيني موجود في سوريا؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;- إسرائيل تشن علينا معركة مفتوحة منذ سنوات طويلة تغتال داخل فلسطين وخارج فلسطين، وهناك محاولات جرت خارج فلسطين، أحد قياداتنا وكوادرنا المميزين "عز الدين الشيخ خليل" هذه حرب مفتوحة ولكن هذا لا يخيفنا، قد تسجل إسرائيل علينا نقاطا، ونحن كذلك نسجل عليها نقاطا، صمود حزب الله وفشل إسرائيل، في حرب يونيو على لبنان، بمعنى أن إسرائيل قد تسجل انجازاً، ولكن في المقابل بماذا نسمي صمود غزة.. وصمود حزب الله وهزيمته للعدو الإسرائيلي&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;أولاً: نحن لا نخاف الموت، وهذا تحد.. التهديد الإسرائيلي لم يخفنا يوماً، ولكن يدفعنا إلى مزيد من اليقظة ووظيفتنا الحقيقية أن نقاوم الاحتلال وحماية شعبنا ونحن مستعدون أن نقدم أرواحنا في سبيل الله.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;ولا أقبل أن يمنع القتل عن غزة دون نابلس والضفة الغربية، حماس التي قدمت الشيخ أحمد ياسين وقياداتها بالعشرات وأبناء القيادات، د. الزهار ود. محمد الشهاب وعبد الفتاح دخان وغيرهم العشرات قدموا عائلاتهم وأولادهم، نحن لا نقاتل بأبناء الناس فقط بل نقاتل بأولادنا.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;الخلل الأكبر: عندما سعى البعض الالتحاق بالتسوية ليحمي نفسه، وهي الطامة الكبرى، القيادة الحقيقية هي التي تسعى إلى حماية شعبها.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed; text-align: justify;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;القمة العربية&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;* نحن على أبواب قمة عربية تستضيفها العاصمة السورية دمشق.. ما هو المؤمل فلسطينيا من هذه القمة؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;- رغم العجز العربي، والقمة العربية آلية عمل عربي ولم يعد لها ذاك البريق والقوة التي يتطلع عليها الشعب العربي، ومع ذلك مازلنا نتطلع إلى أمتنا ونأمل أن يتجاوز العرب خلافاتهم والقمة العربية هي الحل الأدنى الذي لابد منها، لمعالجة الخلافات العربية - العربية حتى تقترب من الحالة التي ترضي الشارع العربي وتعطي رسالة محترمة للعدو الصهيوني ومن يقف خلفه، أن العرب أمة محترمة ولا يملك القادة العرب الا أن يكونوا على قدر المسؤولية، نأمل أن يتجاوز القادة الخلافات العربية - العربية لنستطيع خدمة القضية الفلسطينية ولبنان والعراق.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed; text-align: justify;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;المبادرة العربية&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;* منذ سنوات قدم العرب مبادرة سلام لإسرائيل.. هل آن الأوان لإعلان موت هذه المبادرة وسحبها عربياً بعدما رفضت اسرائيل التعامل معها؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;- في ظل الرفض الإسرائيلي والأمريكي للمبادرة العربية على العرب أن يكون لهم مهابة على المستويين الدولي والعربي، كما أنه يجب أن يكون لديهم أكثر من خيار وإذا فرض على العرب الحرب، سيكون الصمود ودعم خيار المقاومة هو فقط أن يلتف العرب حول المقاومة الفلسطينية، هذا خيار له مفعول مؤثر جداً، والمقاومة اليوم تقف شوكة في حلق العدو، وعلينا أن نذكر أن المقاومة الوطنية الفلسطينية مدعومة شعبياً وعربياً واسلامياً، العرب لم يتخلوا عن القضية الفلسطينية، لكن بالمقابل المقاومة لا تحظى بدعم رسمي بسبب الضغوط والتهديدات الأمريكية ولو فكر البعض ولو قليلاً لوجدوا أن المقاومة هي خط الدفاع الأول عن الأمة.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;المشروع الأمريكي في المنطقة&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;* ماذا عن مستقبل المشروع الأمريكي في المنطقة؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;- لا شك لدي ان المشروع الأمريكي متراجع كما المشروع الصهيوني، تراجع في أفغانستان وفي المنطقة عموماً، كما أن إسرائيل متراجعة في فلسطين وفي لبنان وفي مشروعها التوسعي وسبب ذلك هو حالة الصمود التي تعيشها الأمة رغم الضعف العربي.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;ولكن هناك عاملين قويين: العامل الأول هو المقاومة في فلسطين وفي العراق وفي لبنان وأفغانستان مع التفاف شعبي، عند كل جماهير الأمة، كما أن هناك حالة صمود وحيوية عند الأمة رغم الضعف الرسمي.  اليوم القوى وتحركات الشخصيات العربية والعالمية المناصرة للحق العربي، هناك حالة صحية، بعد أن جربت المشروع الأمريكي وبعد أن رأت مقاييس الموقف الأمريكي مضطربة وحقيقة المطامع الصهيونية - الإسرائيلية في المنطقة "لديها حالة من اليقظة والوعي وهي تقول لا لأمريكا ولا - لإسرائيل" ولذلك تقف مع مشروع المقاومة في المنطقة عموما والفلسطينية خصوصاً، لذلك هذه الحالة هي التي جعلت القطار الأمريكي الزاحف يترنح، وجعلت المشروع الصهيوني ينكفئ ويتراجع، وهذا لم يأت عبثاً، ولم يأت بسبب التسوية، المشروع الأمريكي - الصهيوني لم يتراجع بسبب التسوية، انما تراجع بسبب المقاومة، وحالة ممانعة الأمة وهذه الممانعة بالمناسبة لا يجوز حصرها في طرف او طرفين أو ثلاثة هناك حالة ممانعة لدى الأمة العربية والإسلامية، ولذلك علينا أن نتخيل ماذا سيكون حالنا لو أن النظم العربية والاسلامية انسجمت مع حالة الممانعة القائمة في شعوبها عند ذلك سيحترمنا الأمريكان، وسنفرض ارادتنا على الصهاينة وسنكون أقرب على استعادة وتحرير أراضينا الفلسطينية وتحرير ما تبقى من أراضينا وعلينا أن نتساءل لو أن القيادات العربية والإسلامية انضمت إلى الشعوب عند ذلك سنكون أقرب إلى تحرير أراضينا ونتخلص من الاحتلال الصهيوني والأمريكي معاً&lt;/span&gt;.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 153, 0);"&gt;الشرق القطرية 20/3/2008&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);font-size:85%;" &gt;__________________________&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;خالد مشعل - رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السيرة الذاتية&lt;br /&gt;   *مواليد سلواد قضاء رام الله (فلسطين) عام 1956م .&lt;br /&gt;   *هاجر في عام 1967 إلى الكويت، وبقي هناك حتى اندلاع أزمة الخليج عام 1990 .&lt;br /&gt;   *درس الابتدائية في سلواد، وأكمل الإعدادية والثانوية والجامعية في الكويت .&lt;br /&gt;   *قاد التيار الإسلامي الفلسطيني في جامعة الكويت، وشارك في تأسيس كتلة الحق الإسلامية والتي نافست قوائم حركة (فتح) على قيادة الاتحاد العام لطلبة فلسطين في الكويت .&lt;br /&gt;   *حاصل على البكالوريوس في الفيزياء من جامعة الكويت .&lt;br /&gt;   *تزوج في عام 1981م، ولديه سبعة أبناء، ثلاث إناث وأربعة ذكور .&lt;br /&gt;   *عمل مدرساً للفيزياء طيلة وجوده في الكويت بالإضافة إلى اشتغاله بالعمل في خدمة القضية الفلسطينية .&lt;br /&gt;   *تفرغ للعمل السياسي بعد قدومه إلى الأردن .&lt;br /&gt;   *يعد من مؤسس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) .&lt;br /&gt;   *كان عضواً في المكتب السياسي لحماس منذ تأسيسه، وانتخب رئيساً له في عام 1996.&lt;br /&gt;   *تعرض لمحاولة اغتيال يوم 25/9/1997، في العاصمة الأردنية على أيدي عملاء الموساد الصهيوني، وقد فشلت المحاولة حيث تمكن مرافقي مشعل من ملاحقة الموساد والقبض عليهم، وقد تم الإفراج عن الشيخ المؤسس أحمد ياسين نتيجة لفشل هذه المحاولة .&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/5556603316656511637-6331033174285431501?l=lemicrocosmecauses.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://lemicrocosmecauses.blogspot.com/feeds/6331033174285431501/comments/default' title='Publier les commentaires'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=5556603316656511637&amp;postID=6331033174285431501&amp;isPopup=true' title='0 commentaires'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5556603316656511637/posts/default/6331033174285431501'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5556603316656511637/posts/default/6331033174285431501'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://lemicrocosmecauses.blogspot.com/2008/03/blog-post.html' title='مشعل ينفي وجود اتصالات مع &quot;إسرائيل&quot;: حماس لن تنسحب من السلطة ولن تترك المقاومة'/><author><name>admin</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='33' height='11' src='http://bp2.blogger.com/_30JMhrK-nt0/SFYaBItWblI/AAAAAAAAASs/NBXk4bvTzQs/S220/microcosme.png'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-5556603316656511637.post-4099917345164139497</id><published>2008-02-20T18:50:00.002Z</published><updated>2010-05-31T14:02:44.261+01:00</updated><title type='text'>script al jazeera</title><content type='html'>&lt;p&gt;&lt;br /&gt;&lt;object codebase="http://www.el-khalifa.net/egyptkha.asx" type="application/x-oleobject" id="IMVITETV" standby="Loading content..." style="width: 350px; height: 350px;" classid="CLSID:6BF52A52-394A-11d3-B153-00C04F79FAA6" width="350" height="350"&gt;&lt;param value="http://live1.interoutemediaservices.com/?id=466e564a-1dd1-4296-8f7b-80beaa31eb33" name="URL"&gt;&lt;param value="1" name="rate"&gt;&lt;param value="0" name="balance"&gt;&lt;param value="1138.784" name="currentPosition"&gt;&lt;param value="" name="defaultFrame"&gt;&lt;param value="1" name="playCount"&gt;&lt;param value="-1" name="autoStart"&gt;&lt;param value="0" name="currentMarker"&gt;&lt;param value="-1" name="invokeURLs"&gt;&lt;param value="" name="baseURL"&gt;&lt;param value="70" name="volume"&gt;&lt;param value="0" name="mute"&gt;&lt;param value="mini" name="uiMode"&gt;&lt;param value="0" name="stretchToFit"&gt;&lt;param value="0" name="windowlessVideo"&gt;&lt;param value="-1" name="enabled"&gt;&lt;param value="-1" name="enableContextMenu"&gt;&lt;param value="0" name="fullScreen"&gt;&lt;param value="" name="SAMIStyle"&gt;&lt;param value="" name="SAMILang"&gt;&lt;param value="" name="SAMIFilename"&gt;&lt;param value="" name="captioningID"&gt;&lt;param value="0" name="enableErrorDialogs"&gt;&lt;param value="8678" name="_cx"&gt;&lt;param value="7938" name="_cy"&gt;&lt;/object&gt;&lt;br /&gt;&lt;/p&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/5556603316656511637-4099917345164139497?l=lemicrocosmecauses.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://lemicrocosmecauses.blogspot.com/feeds/4099917345164139497/comments/default' title='Publier les commentaires'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=5556603316656511637&amp;postID=4099917345164139497&amp;isPopup=true' title='0 commentaires'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5556603316656511637/posts/default/4099917345164139497'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5556603316656511637/posts/default/4099917345164139497'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://lemicrocosmecauses.blogspot.com/2008/02/script-al-jazeera.html' title='script al jazeera'/><author><name>admin</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='33' height='11' src='http://bp2.blogger.com/_30JMhrK-nt0/SFYaBItWblI/AAAAAAAAASs/NBXk4bvTzQs/S220/microcosme.png'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-5556603316656511637.post-3702687610933709748</id><published>2008-02-20T17:37:00.004Z</published><updated>2008-02-20T18:34:24.292Z</updated><title type='text'>مواقف للمرحوم رشدي فكار</title><content type='html'>&lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; text-align: justify;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;تقديم : &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; text-align: justify;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;تطرق المرحوم رشدي فكار&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;*&lt;/span&gt; إلى عدة  مواضيع لها علاقة وطيدة بالإسلام؛ نذكر منها، على سبيل المثال لا الحصر، العلمانية، إنسانية الإنسان، صحوة المسلمين...&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; text-align: justify;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;كان المرحوم يردد دائما، وبيقينيته المعهودة، أن الإسلام هو( القومية ) التى وحدت الأرض والهدف واللسان " وبجانب الإسلام، فمن المستحيل أن نجد قاسماً مشتركاً آخر نتفق عليه وتلتقى عنده الأمة.. فلا الأرض...ولا اللغة، ولا التاريخ يمكن أن تكون القاسم المشترك .. ذلك أن الأرض واللغة والتاريخ تعتبر امتداداً للإسلام .. فالإسلام هو نداء الشمول والتكامل الكوني".&lt;br /&gt;يعتبر" فكار" من أبرز المفكرين المسلمين الذين عايشوا الحضارة الغربية وخبروها من الداخل .. وتخصصوا في فكرها وعلومها لفترة تزيد على ربع قرن من الزمان..وقد أتاحت له مشاركاته الكثيرة في المؤتمرات واللقاأت المختلفة على المستوى العالمي الاطلاع أكثر على جوانب الأزمة في هذه الحضارة والتعرف على شخصية إنسانها .. فاكتسبت بذلك شهادته وإدانته لأزمة الحضارة المعاصرة قيمة خاصة .&lt;br /&gt;يعتز المفكر الكبير رشدي فكار بأن المرجعية الإسلامية هي التى كونت المعالم الأولى لشخصيته وكانت هي الضمان والحصانة الثقافية التى حالت دون الذوبان في ثقافة الآخرين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;العلمانية فتات الغرب&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كان د. فكار يقول عن الذين يطرحون العلمانية كبديل يحقق نهضة الأمة العربية والإسلامية : هؤلاء يتخيلون أنهم اكتشفوا معجزة الخلاص لأمتنا .. لأن الغرب تخلص من أزماته بفضل العلمانية في عصوره الوسيطة المظلمة التي تحجر فيها العقل في إطار بعض الأنسقة الكنسية.&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; text-align: justify;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;وقد اعترض الغربي وتمرد على الكنيسة وصلفها باسم العلمانية بمعنى علمنة التعليم والحياة واستبعاد الكنيسة من ممارسة السلطة السياسية والإدارية. فألف عام أو ما يزيد من عصور عانى الفكر والعقل الغربي فيها من الظلمات أدت إلى طرح العلمانية كبديل.&lt;br /&gt;أما بالنسبة لنا فألف عام أو يزيد من عصور الإشراق وحركة الفكر والعقل علوماًُ وفنوناً وعمراناً من مشارف الصين إلى أعماق أوروبا ..مروراً ببغداد ودمشق والقاهرة وفاس وأشبيلية وقرطبة في ظل الإسلام وتفتحه وعطائه، مدّ الأرض وشكل التاريخ ووحد اللسان وعبأ الوجدان .. هذه مقومات القومية الحقة التى نتمحور حولها كعقيدة وانتماء وكيان ... وتتحزم بالعروبة إطاراً ولساناً.. فهؤلاء يريدونها علمانية باسم التقليد وبهدف التعتيم والغموض ونحن نريدها إسلامية باسم الالتزام والتاريخ وبهدف الإشراق والتأصيل.&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; text-align: justify;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;هؤلاء يريدون إنقاذنا ببقايا موائد تجارب الغرب بالفتات وافتعال الإشكاليات تاركة جوهر ما حقق الغرب، من تقدم علمي مكثف.&lt;br /&gt;وأخذنا هذا الفتات لنضيف إلى همومنا المزمنة هموم الدخيل ثم هموم ما افتعلناه.. وأصبح لدينا إشكاليات أساسية نابعة من واقعنا بفقره وجهله ومرضه وإشكاليات مفتعلة داخلية تمتص جانباً كبيراً من قدراتنا الجسدية والفكرية، وتعلقنا بالهوامش والفروع وتركنا الجذور والأصول وغرقنا في مشاكل حلول المشاكل، فتعددت الحلول الواهية ليصبح الحل هو غياب الحل.. فهذه هي العلمانية التى طرحوها كبديل لحل مشاكلنا.&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; text-align: justify;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;كان د. فكار يرى أنه لابد من إعادة صياغة شخصية المسلم المعاصر...وإعداد نسق تربوى سليم غير مهلهل يؤمن له أن يتصدر في عصره ويستحوذ على وسائل العصر.. فالإنسان المسلم يعانى هذه الأيام من سوء توظيف لقدراته وممتلكاته... وأنه يمكن أن يتخطى الوعكة الحضارية التى يمر بها الآن لو نجح في تجاوز عملية سوء التوظيف هذه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وكان د. رشدى فكار يؤكد أن تجاوز تلك العملية وتخطى الوعكة الحضارية ليست مستحيلة فلدى المسلم من المبادئ الخالدة التى تجعله متعادلاً ومتوازناً مع ذاته.. خاصة تلك التى ركزت على النفس البشرية وجعلت لها الأولوية على الجسد..وظهر هذا واضحاً في حديث القرآن الكريم عنهما ... فكرر (النفس) عشرات المرات بينما ذكر (الجسد) مرتين فقط من باب الاولويات فعلى المسلم أن يعى هذا ويعطى للنفس ما تستحق من الأهمية خاصة وأن الآخرين ركزوا على الجسد واسترخائه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;إنسانية الإنسان&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;حدد د. فكار الوسائل التي يمكن للإنسان المسلم المعاصر أن يتسلح بها كى يتصدر عصره، حيث أكد أن الاهتمام بإنسانية الإنسان كانت أهم الوسائل التى سلحت بها شريعة الإسلام أبناءها..فقد استطاع الإسلام أن يعبر القرون معتمداً أساساً على إنسانية هذا الإنسان المؤمن.ويكفى كدليل على ذلك أن فئة من المسلمين بدلاً من أن تتسلح بقدرات الإسلام وهي : الإيمان والعقل المفكر والصبر والحق والتضامن والتآلف والقوة، بدأت تتبنى " العضل" بمعنى أنه يمكن أن يصبح الإسلام قوة عضلية ..وركزت على هذا حينما كان العضل قوياً في عصر الإمبراطوريات أو عصر الدول الإسلامية وكانت مهابة ... لكن حينما بدأ العضل يضعف انتهى الأمر.. والمثال الخلافة العثمانية أخيراً مع أنها كانت من أكبر الفترات في الإسلام من حيث الامتدادات الجغرافية والقوة وبمجرد أن ضعف السيف في يد مَنْ يحمله انتهى الآمر.... ولحسن الحظ لم ينتهِ الإسلام.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كان د. فكار يشدد على أنه يجب أن نركز على الإسلام المتجسد في قدرات الإنسان ... ذلك أن ما يلفت النظر في الإسلام هو بناؤه للإنسان .. الإنسان الذي بدأ أولاً متفاهماً مع نفسه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;صحوة المسلمين&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عندما سئل د. فكار: هل يصح أن نطلق مصطلح " الصحوة الإسلامية" على ما هو قائم الآن بالفعل في العالم الإسلامي من يقظة؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أجاب قائلاً: الحقيقة أن الإسلام دائما في صحوة .. فلا يمكن أن نقول إن المبادئ الإسلامية في فترة معينة تكون قادرة .. بينما هي في فترة أخرى تصبح عاجزة، ذلك أن هذه المبادئ تتمتع بإعجاز لافت للنظر، إضافة إلى قدرة الصلاحية الذاتية .. وتلقائية المواءمة.. فهي التى واءمت ابن الجزيرة العربية في قراه وبواديه وتُوائم اليوم قمما في الأمم المتقدمة وتفخر بها كفلاسفة العصر.&lt;br /&gt;وقد لا يكون الإعجاز في أنها تتواءم مع الإنسان وإنما في كونها تعطى الإنسان وسائل موضوعية وتلقائية ومباشرة كى يتكيف معها. ولذلك ربما يكون من الأفضل ألا نقول ( الصحوة الإسلامية) وإنما " صحوة المسلمين لأجل أن يكتشفوا ما غفلوا عنه".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ويضيف د. فكار: إن الصحوة في الحقيقة هى صحوة المجتمعات الإسلامية أو هى صحوة النخبة .. ذلك أن شروط الصراع والتدافع جعلت المسلم يستفهم ويستجوب وبلا شك فإن الاستجواب الأول دائماً هو "من أنا؟" والذي يقول : "من أنا؟" هو مسلم يحمل اسما مسلماً ويعيش في بيئة إسلامية وفي الغالب يؤدى الشعائر الدينية، ولكنه مع ذلك يبحث عن ذاته ويتساءل : منل : "من أنا؟"&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; text-align: justify;"&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 0);font-size:130%;" &gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;المحاور الرئيسة لمنهج الدعوة والعمل الإسلامي&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; text-align: justify;"&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 0);font-size:130%;" &gt;يرى د. فكار أن المحاور الرئيسة لمنهج الدعوة والعمل الإسلامي تتلخص في : تفاهم المسلمين على ذاتية الإسلام في عصر طبع بالاستلاب وفجور النفس غرائزياً. هذا التفاهم الذي يقرب المسلم من السلوك السوى... ويؤهله للسلوك القدوة حيث الفعل يطابق العمل .تفاهم المسلم مع إسلامه سوف يؤهله بدوره لإحياء حقوق الأخوة حيث تتوحد القلوب بالإيمان ... وتلتقي في الله.&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 0);"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;تفاهم المسلم مع عصره وهو عصر له خصائصه...وذلك أن العقل الذي ارتكز على العلم والمنهج والمعرفة هو في أمسّ الحاجة إلى الإنسان القدوة لا في إنتاجه فقط لكن في سلوكه المتعادل، ليضفى على سمات عصر التقدم المادى إنسانية الإنسان المستنير بحوار السماء، وهو إنسان الإسلا&lt;/span&gt;م.&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; text-align: justify;"&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 0);"&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;__________&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;رحل  د. رشدي فكار عن عالمنا في عام 2000، ولد في مدينة الكرنك بصعيد مصر سنة 1928 م ويعتبر الدكتور " رشدي فكار" نموذجاُ للمسلم الذي كان للمرجعية التى ربُي عليها في سنوات عمره الأولى أثر كبير في حماية ذاته والمحافظة على أصالته ولعل ذلك ما جعله يؤكد تأكيداً صارماً خطورة مرحلة الطفولة ومراحل التعليم الأولى حيث تتم فيها زراعة البذور لمستقبل الحياة الوجدانية والسلوكية .&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;حصل د. "رشدي" على الدكتوراه من جامعة باريس .. وعمل أستاذاً بجامعة محمد الخامس بالمغرب .&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;تجاوز إنتاجه العلمى المائة بين مؤلفات ودراسات وأبحاث وترجمات منها : " الفرج بعد الشدة ... نظرية القلق عبر الفكر الاجتماعى الإسلامى" ، " الشباب وحرية الاختيار" ، " الماركسية والدين" الإسلام بين دعاته وأدعيائه" ، " تأملات إسلامية في قضايا الإنسان والمجتمع".&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 0);"&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 0);"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/p&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/5556603316656511637-3702687610933709748?l=lemicrocosmecauses.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://lemicrocosmecauses.blogspot.com/feeds/3702687610933709748/comments/default' title='Publier les commentaires'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=5556603316656511637&amp;postID=3702687610933709748&amp;isPopup=true' title='0 commentaires'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5556603316656511637/posts/default/3702687610933709748'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5556603316656511637/posts/default/3702687610933709748'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://lemicrocosmecauses.blogspot.com/2008/02/blog-post_20.html' title='مواقف للمرحوم رشدي فكار'/><author><name>admin</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='33' height='11' src='http://bp2.blogger.com/_30JMhrK-nt0/SFYaBItWblI/AAAAAAAAASs/NBXk4bvTzQs/S220/microcosme.png'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-5556603316656511637.post-8693119512090580130</id><published>2008-02-04T16:10:00.000Z</published><updated>2008-02-04T18:19:08.915Z</updated><title type='text'>نظرية صدام الحضارات أم حوار الحضارات</title><content type='html'>&lt;p dir="rtl"  style="direction: rtl; unicode-bidi: embed; text-align: justify;font-family:georgia;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="font-weight: bold; color: rgb(51, 51, 255);"&gt;السائل : راشد الإسماعيلي   من عمان&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;في هذا الوقت وفي الظروف المعاصرة ما الأرجح؟ نظرية صدام الحضارات أم حوار الحضارات.. وذلك وفق معطيات الأحداث التي تمر بها الأمة حاليا..؟؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight: bold; color: rgb(51, 51, 255);"&gt;المجيب : الشيخ سلمان بن فهد  العودة*&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;صدام الحضارات : هو عنوان الكتاب الذي ألفه المفكر الأمريكي (صموئيل هنتجتون ) وتوقع فيه الصدام الحضاري بين الغرب وقوى أخرى منها الإسلام. وقد ظلت هذه الدراسة محل بحث ومناقشة منذ سنوات عدة، ومن الواضح أن هناك مؤيدين للصدام بين الحضارات في كل من الغرب والعالم الإسلامي .&lt;br /&gt;وهناك من يرفع شعار (صدام المصالح والسياسات) ويحتج بالحروب التي دارت بين الأوروبيين أنفسهم، ودامت قروناًعدة.&lt;br /&gt;وكذلك الحروب التي اندلعت داخل الحضارات (الكونفوشية) كما حدث بين الصين وفيتنام، أو بين اليابان وكوريا،  أو بين فيتنام وكمبوديا،  أو بين اليابان والصين.&lt;br /&gt;كما أن هناك من يرفع شعار (صدام الجهالات) كما يفعل إدوارد سعيد،  وقد يكون الأمر في الواقع مزيجاً من ذلك كله .&lt;br /&gt;إن الإدارة الأمريكية على وجه الخصوص تخضع لابتزاز يهودي، ولتأثيرات دينية يمينية، علماً أن السياسة الأمريكية تجاه العالم الإسلامي وقضاياه لم تكن يوماً من الأيام إلا نموذجاً للانحياز والظلم والاستعلاء ؛ ولهذا فلا غرابة أن تتفاقم مشاعر الكراهية والعداء للأمريكان في الأرض الإسلامية، وكيف لا يكرهونها وهم يرون صنع يديها في فلسطين وأفغانستان والعراق ؟!&lt;br /&gt;وأمريكا إذا أمعنت ستفقد الكثير، إن خسائر الشركات الأمريكية بسبب المقاطعة تقارب الــ 50% !&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight: bold; color: rgb(51, 51, 255);"&gt;السائل : عصام الرياض&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;قال لي شخص غير مسلم ذات مرة بأن البحث عن الحقيقة هو أهم ما يجب على الشخص فعله في حياته فافترض كوني غير مسلم - لا سمح الله - ولم يكن لدي أي اتصال بالمسلمين, فهل يمكن لي أن أسلم في حالة وقوعي في أحد الديانات الأخرى؟ ..نقطة النقاش كانت تدور حول التلقين الذي يوجد في جميع المجتمعات مما يجعل الإسلام " دين آبائنا الأولين " أكثر من كونه الحقيقة التي يجب علينا إيجادها؟ إني أجد الحيرة في الرد على مثل هذا السؤال!؟؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight: bold; color: rgb(51, 51, 255);"&gt;المجيب : الشيخ سلمان بن فهد العودة&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;تلقين الأديان&lt;br /&gt;لو افترض أن إنساناً نشأ في بيئة إسلامية , ووجد نفسه مسلماً ؛ فهو من فضل الله عليه . ولو نشأ في بيئة كافرة لم يصلها الإسلام ووجد نفسه كافراً فهذا من عدله سبحانه وتعالى فهو الحكم العدل : (لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ) (الأنبياء:23) فكون الإنسان نشأ على الكفر ولم تبلغه شرائع الإسلام هذا عدل محض من خالقه سبحانه وتعالى , إذ هو عالم بما كان عليه .&lt;br /&gt;لكن اختلف أهل العلم في مآل ومصيرهم هؤلاء في الآخرة , وذكروا فيهم أقوالاً .&lt;br /&gt;وممن فصل في هذه المسألة ابن القيم في ( أحكام أهل الذمة ) وإن كان بحثه في الأصل في أولاد المشركين , وقد ذكر - رحمه الله - في المسألة عشرة أقوال . آخرها : أنهم يمتحنون في الآخرة ، ويرسل الله تعالى إليهم رسولاً ، وإلى كل من لم تبلغه الدعوة ، فمن أطاع الرسول دخل الجنة ، ومن عصاه دخل النار . وعلى هذا فيكون بعضهم في الجنة ، وبعضهم في النار .&lt;br /&gt;وهذا قول جميع أهل السنة والحديث ، حكاه الأشعري عنهم في كتاب الإبانة .. وذكره ابن فورك .. وأبو قاسم ابن عساكر في تصانيفه .. وحكاه محمد بن نصر المروزي في الرد على ابن قتيبة ، وذكر حججه .. وقد سردها الإمام ابن القيم .. ومال إلى تقويتها ، وعززها بنحوٍ من عشرين وجهاً ، قال في الوجه الثامن عشر ، بعد كلامٍ ؛ هؤلاء لا يحكم لهم بكفر ولا إيمان ؛ فإن الكفر هو جحود ما جاء به الرسول ، فشرط تحققه بلوغ الرسالة ، والإيمان هو تصديق الرسول فيما أخبر ، وطاعته فيما أمر ، وهذا أيضاً مشروط ببلوغ الرسالة ، ولا يلزم من انتفاء أحدهما وجود الآخر إلا بعد قيام سببه ، فلما لم يكن هؤلاء في الدنيا كفاراً ولا مؤمنين ، كان لهم في الآخرة حكم آخر غير حكم الفريقين .&lt;br /&gt;فإن قيل : فأنتم تحكمون لهم في الدنيا بأحكام الكفار ، من التوارث ، والولاية ، والمناكحة ، قيل : إنما نحكم لهم بذلك في أحكام الدنيا ، لا في الثواب والعقاب .&lt;br /&gt;ثم قال : الوجه الثاني : سلّمنا أنهم كفار ، لكن انتفاء العذاب عنهم لانتفاء شرطه ، وهو قيام الحجة عليهم ، فإن الله تعالى لا يعذب إلا من قامت عليه الحجة .. إلى آخر كلامه رحمه الله .&lt;br /&gt;أما معنى قيام الحجة ، فهو أن تبلغه رسالة الإسلام كما أنزلها الله ، باللغة التي يفهمها ، ويدرك معناها ، ولا معنى لبلوغ حجة لم يفهمها ، فإن ما لا يفهم لا ينتفع به ، كما لو تكلم بلغةٍ غير لغته ، أو تكلم مع ضعيف الفهم قليل الإدراك بلغةٍ راقيةٍ لا يستوعبها ، أو لم يحسن عرض حجته ، الله تعالى أعلم بالصواب .&lt;br /&gt;ولو استعرضنا خارطة الأديان الوضعية والسماوية المحرفة كلها من: يهودية , ونصرانية , وهندوسية إلى غير ذلك واستعرضنا ما فيها من عقائد وقناعات وأصول وثوابت لذي عقل وفطره سليمة ؛ لحكم بأن الإسلام من بينها هو المنفرد بمخاطبة العقل والوجدان في آن واحد , فلا توجد فيه إشكالات الأديان الأخرى التي يطول الكلام عليها , وتقرأ في مظانها من كتب الملل والنحل . وسيجد أن الإسلام لا تناقض فيه ( وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً)(النساء: من الآية82) .&lt;br /&gt;ويا ليتنا بدلاً من الجدل المحتدم حول دقائق بعض المسائل نجتهد في دعوة غير المسلمين إلى الإسلام ، وتشجيعهم على اكتشاف الحق الذي جاء به ، ورفع الشبهات والأباطيل التي ألصقها به الشانئون المغرضون ، والجهالات التي ألحقها به الضالون والمبتدعون ، حتى يجلى لهم دين الله تعالى واضحاً كالشمس ليس دونها سحاب ، إذاً لا نجفلوا إليه مسرعين ، وأقبلوا نحوه مهطعين ، وتشربوا هدايته تشرب الظمآن للماء البارد ....&lt;br /&gt;رأى أنها قيده فانتحرولم يدر ماذا وراء القدرسنسأل عنهم .. فهل نعتذر ؟ فكم من أسيرٍ رمته الحياةيريد السعادة في موتهعلينا إذاً إخوتي ذنبهم.&lt;br /&gt;إن الإسلام اليوم محجوب بمساوىء أهله ، وشعوبه صارت أمثولة يتسلى بها الإعلام في كل مكان ، فإن أرادوا التمثيل على قلة الاهتمام ، أو التبذير ، أو الدموية ، أو الشهوانية ، أو التخلف ، فأقرب وسيلة لذلك السحنة العربية الإسلامية ، واللباس العربي ، واللسان العربي .&lt;br /&gt;إن الإعلام الغربي - ربما - لا يبالغ أكثر وأكثره في هذه الصورة حتى لا يسبب الفزع أو القلق للأطفال ، أو لعله يعرض ذلك في الأوقات التي ينصرفون فيها عن التلفاز .&lt;br /&gt;فنسأل الله أن يعيد المسلمين إلى دينهم الحق ، وأن يرزقهم صدق الاستمساك به ، وأن يجعلهم لسان صدقٍ يعبر عنه ، وأن يلهمهم تحقيقه في واقع حياتهم الفردية والاجتماعية ، حتى يكون ذلك خير ردٍ على الصورة القاتمة التي يتلقاها الناس عنهم في كل مكان ، والله المستعان.&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;_______________________________________________________&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;p dir="rtl"  style="direction: rtl; unicode-bidi: embed; text-align: justify;font-family:georgia;"&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;*الشيخ سلمان العودة - نبذه تعريفية&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;الاسم : سلمان العودة&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;الدولة : السعودية&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;رقم الهاتف : +96654250250&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;موقعه على الأنترنت: www.islamtoday.net&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p dir="rtl"  style="direction: rtl; unicode-bidi: embed; text-align: justify;font-family:georgia;"&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;سيرة الشيخ ومعلومات عن حياته :&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;نسبه:&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;هو الشيخ سلمان بن فهد بن عبد الله العودة من مواليد عام 1376 هـ، وكان ميلاده في قرية البصر وهي قرية هادئة في الضواحي الغربية لمدينة بريدة من منطقة القصيم، وهو متزوج وعنده اثنا عشر ولداً ما بين ذكر وأنثى أكبرهم (معاذ).&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;النشأة العلمية :&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;كانت نشأته في تلك القرية ثم انتقل إلى الدراسة في بريدة بعد سنتين من الدراسة الابتدائية ثم التحق بالمعهد العلمي في بريدة وقضى فيه ست سنوات دراسية، وكان يضم نخبة من فضلاء مشائخ البلد منهم الشيخ صالح السكيتي – رحمه الله – والشيخ علي الضالع – رحمه الله – والشيخ صالح البليهي – رحمه الله – وأمثالهم كثير، أتاحت له الدراسة فرصة الجلوس بين أيديهم والأخذ من علمهم ومن أخلاقهم واستفاد من ذلك، كما أن التحاقه بالمعهد أتاح له فرصة الاستفادة من مكتبة المعهد آنذاك، وكانت عامرة بعدد كبير من الكتب، وهناك مكتبة للإعارة وتتجدد وقتا بعد وقت فتضم عدد كبيراً من الكتب الجديدة التي يحتاج الناس إليها .&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;حفظه للمتون وطلبه للعلم :&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;إن طبيعة تكوين الطالب في مراكز العلم الشرعي تهتم عادة بتلقين الطالب عدداً من المتون، ومن المتون التي حفظها على سبيل المثال فيما يتعلق بالعقيدة الأصول الثلاثة والقواعد الأربع، وكتاب التوحيد، والعقيدة الواسطية،، وفيما يتعلق بالنحو متن الآجرومية وقد حفظه وحفّظه لطلابه في المسجد، وكذلك فيما يتعلق بالفرائض هناك متن الرحبية وهو عبارة عن منظومة شيقة وخفيفة ومختصرة فضلاً عن كتاب زاد المستقنع في الفقه الحنبلي ولعله من أشهر متون الحنابلة وأكثرها مسائل، وقد قرأ جزأ كبيراً من شرحه في المعهد العلمي وقرأ شرحه على عدد من المشائخ منهم الشيخ صالح البليهي – رحمه الله – ومنهم الشيخ محمد المنصور رحمه الله – وهناك في المصطلح مختصر للحافظ ابن حجر وهو نخبة الفكر وقد حفظه في زمن الطلب ودرسه لطلابه وحفظهم إياه، وهناك متون قد حفظ منها لكنه لم يكملها منها ألفية ابن مالك ومختصرات أخرى في الأصول وغيرها .&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;وقد تخرج من كلية الشريعة وأصول الدين بالقصيم، ثم عاد مدرسا في المعهد العلمي في بريدة لفترة من الزمن نال خلالها درجة الماجستير من قسم السنة وعلومها في كلية أصول الدين بالرياض، وكان موضوع الرسالة " غربة الإسلام وأحكامها في ضوء السنة النبوية " ثم انتقل للتدريس في كلية الشريعة وأصول الدين بالقصيم لبضع سنوات قبل أن يعفى من مهامه التدريسية في جامعة الإمام هو وكثير من العلماء في أنحاء البلاد .&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;كتبه ومؤلفاته :&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;بالنسبة للكتب التي صدرت : فمنها كتاب " الغرباء الأولون " و " صفة الغرباء " و " العزلة والخلطة " و " حوار هادئ مع الشيخ الغزالي " و " من يملك حق الاجتهاد " و " ضوابط للدراسة الفقهية " ومجموعة كبيرة من الرسائل تناهز الخمسين رسالة، وهي موجودة في الموقع الألكتروني " الإسلام اليوم "&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;دروسه ومحاضراته :&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;كان له درس أسبوعي في الجامع الكبير ببريدة اسمه " الدرس العلمي العام " ودرس آخر في الجامع نفسه لشرح بلوغ المرام، ودروس يومية بعد صلاة الفجر، شرح فيها صحيح البخاري، وصحيح مسلم، وشيئاً من التفسير، وكتاب التوحيد، والأصول الثلاثة، ونخبة الفكر، وقد ضاعت هذه الدروس فيما ضاع من تراث الشيخ إبان الأزمة التي حصلت له ولمجموعة من الدعاة .&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;سجن الشيــــخ :&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;سجن الشيخ خمس سنوات بسبب بعض دروسه ومواقفه من سنة 1415 هـ إلى نهاية 1420 هـ وقد خرج مع زملائه من الدعاة، واستأنف نشاطه في منزله بدروس بعد صلاة المغرب من يوم الإربعاء والخميس والجمعة في التفسير والأخلاق والتربية والإصلاح، وهو يشرف على الموقع الإسلامي المعروف ( الاسلام اليوم ) وهو الموقع الاسلامي الأول بهذا التنوع على مستوى المملكة وله دروس ومحاضرات عبر الموقع وعبر الهاتف إلى جهات المعمورة.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;المصدر : موقع طريق  الاسلام&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/p&gt;&lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed; text-align: justify; font-family: georgia;"&gt;  &lt;/p&gt;&lt;p dir="rtl"  style="direction: rtl; unicode-bidi: embed; text-align: justify;font-family:georgia;"&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif"&gt;&lt;span class="yousif" style="color: rgb(204, 0, 0);"&gt; &lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p style="font-family: georgia;"&gt;&lt;/p&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/5556603316656511637-8693119512090580130?l=lemicrocosmecauses.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://lemicrocosmecauses.blogspot.com/feeds/8693119512090580130/comments/default' title='Publier les commentaires'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=5556603316656511637&amp;postID=8693119512090580130&amp;isPopup=true' title='0 commentaires'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5556603316656511637/posts/default/8693119512090580130'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5556603316656511637/posts/default/8693119512090580130'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://lemicrocosmecauses.blogspot.com/2008/02/blog-post.html' title='نظرية صدام الحضارات أم حوار الحضارات'/><author><name>admin</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='33' height='11' src='http://bp2.blogger.com/_30JMhrK-nt0/SFYaBItWblI/AAAAAAAAASs/NBXk4bvTzQs/S220/microcosme.png'/></author><thr:total>0</thr:total></entry></feed>
